جنون الأسعار.. رؤية الخبراء
12
125
خبراء الكرة المصرية أكدوا أن الارتفاع الجنونى للأسعار أصبح مقلقًا فى ظل المبالغ الكبيرة التى تدفع فى أنصاف اللاعبين، رغم ما تعانيه العديد من الأندية من أزمات مالية.

فى البداية تحدث الدهشورى حرب رئيس اتحاد الكرة السابق مؤكدًا أن نظام الاحتراف الذى وضعه الجوهرى فى مطلع التسعينيات يتم إستغلاله بشكل خاطئ، ولا يطبق فيه سوى الجوانب السلبية فقط، حيث تسبب هذا النظام فى هبوط الأندية الشعبية من يملك الأموال فقط هو من يستمر فى الدورى، واختفت أندية عريقة مثل الترسانة والأوليمبى والمنصورة وغيرها فى مواجهة أموال أندية الشركات.

وقال حرب إنه تمسك فى عهده بعدم زيادة المحترفين الأجانب عن 2 فقط، كما أصر على أن يكون الاحتراف فى المناطق بمعنى أن ينتقل لاعبو خط القناة لاندية القناة فقط والصعيد لأندية الصعيد أيضًا ليضمن توزيع المواهب بين فرق الدورى، كما طالب حرب الأندية الكبرى وخاصة الزمالك والأهلى بوضع ميثاق للتعامل بينهما حتى لا يدخلا فى حرب صفقات تؤثر على تقييم اللاعبين.

واختتم حرب تصريحاته مؤكدًا أن العودة للاهتمام بالبراعم والناشئين يغنى الأندية الكبرى عن دفع كل هذه الملايين، فإذا نظرنا لأبرز موهبة فى مصر حاليًا وهى رمضان صبحى فهو نتاج قطاع الناشئين بالأهلى، كما أن تجربة صلاح والننى مع المقاولون يجب أن توضع فى الاعتبار، والزمالك يمتلك مواهب أيضًا مثل أوباما ومصطفى فتحى، مؤكدًا أن مشروع القطاعات والبراعم الذى أسسه فى فترة رئاسته للجبلاية كان النواة للفوز بثلاث بطولات لأمم أفريقيا.

فتحى نصير المدير الفنى السابق لاتحاد الكرة أكد أن تطبيق الاحتراف الصحيح هو الحل لتلك الأزمة، فيجب أن توضع معايير لانتقالات اللاعبين وخاصة الأجانب، فيجب أن يكون اللاعب دولى وشارك مع منتخب بلاده فى 60% من المباريات على الأقل فى آخر 3 سنوات، حتى يتم إيقاف استنزاف العملة الصعبة على أنصاف اللاعبين، فى ظل الأزمة الاقتصادية التى تعانى منها مصر.

وأكد نصير أن صراع الأهلى والزمالك هو السبب فى رفع قيمة الصفقات بهذا الشكل، كما أن القطبين يدخلان أغلب الصفقات للعناد فقط وهناك الكثير من اللاعبين الذين يتم التعاقد معهم بمبالغ طائلة ويتم ركنهم على دكة البدلاء والأمثلة كثيرة فى الناديين وكلنا يعرفها.

وطالب فتحى نصير بأن تكون هناك لجان متخصصة فى الأندية تقوم بتقييم اللاعب وتحديد سعره الأصلى وهو ما يحدث فى أغلب أندية العالم ولا يتم دفع الأموال لمجرد تقييم سمسار أو عناد أندية.

تامر عبدالحميد لاعب الزمالك السابق اختلف قليلًا مع رأى سابقيه وإن اتفق معهم على أن الأسعار التى يتم شراء اللاعبين بها حاليًا تخطت الطبيعى وأصبح من الصعب تقبلها، لكنه فى نفس الوقت أكد أن الأمر عرض وطلب ومنافسة بين الأندية وإن لم تدفع لن تحصل على احتياجاتك.

وقال عبدالحميد إن الأهلى باع الثنائى رمضان وإيفونا بما يزيد على 13 مليون دولار وبالتالى يجب أن نضع فى الاعتبار أن الأسعار كلها ارتفعت ونحن محكومون بقواعد السوق، وفى النهاية يجب أن يتوقف الأهلى والزمالك عن المزايدة على بعضهما بعضا ويكتفى كل ناد باحتياجاته إذا كنا نريد تخفيض أسعار اللاعبين، كما أنه يجب العودة مرة أخرى إلى قطاعات الناشئين قبل التعاقد مع أى صفقة، فليس من المقبول أن يدفع النادى ملايين لشراء لاعب ولديه أفضل منه فى قطاع الناشئين،

وهناك ناشئون تركتهم الأندية مجانًا ثم عادت واشترتهم بملايين الجنيهات، وهو ما يدل على العشوائية التى تدار بها الأمور. خالد قمر لاعب الاتحاد السكندرى المعار من الزمالك دافع عن اللاعبين وأسعارهم مؤكدًا أن اللاعب عمره فى الملاعب قصير، وأن الكثيرين يحسدونه على الأموال التى يجنيها ولا يعرفون أن إصابة قد تنهى مشواره الكروى كما حدث مع العديد من اللاعبين، كما أن الأسعار الكبيرة لا يدفعها سوى 3 أو 4 أندية فقط وهناك آلاف اللاعبين لا يحصلون إلا على الفتات فى الأندية الصغرى، ومن يذهب للأهلى والزمالك ليجنى الأموال يكون قد دفع ثمن هذه الأموال سنوات فى قطاعات الناشئين والأندية الصغرى يلعب مقابل القليل.

وقال قمر إن أسعار اللاعبين تخضع لمبدأ العرض والطلب ولا أحد يستطيع إجبار ناد على دفع ما يزيد على قدرته، فكلٌ أدرى باحتياجاته والكل يعلم ما يتم فى صفقات الانتقالات وهو ليس ضد مبدأ وضع ثوابت للانتقالات وعدم دخول الأهلى والزمالك فى صراعات لكن كلها أمور نظرية يصعب تحقيقها، ففى النهاية الكل يبحث عن مصلحته والأسعار مرتبطة بالسعر العالمى الذى ارتفع فى العالم بأكمله وليس فى مصر فقط.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق