الصفقات والتربيطات السرية فى الانتخابات الكروية!
اشرف الشامي
12
125
رغم سهولة انتخابات الجبلاية المقرر لها الثلاثون من أغسطس الجارى لاختيار مجلس إدارة جديد فإنها تكاد تكون الأعلى فى التربيطات والصفقات والاتفاقيات السرية والضرب تحت الحزام ونشر الشائعات، وربما التهم والطعون والدعاوى القضائية، لكن لا خلاف على أن مجلس الإدارة القادم قد تحدّد بالفعل وبنسبة تزيد على التسعين فى المائة كما سبق أن أكدنا فى تقارير سابقة!

حكايات انتخابات الجبلاية لا تنتهى أو تتوقف عند حد معين، وليس صحيحًا أنها مجرد برنامج يتم توزيعه على أعضاء الجمعية العمومية الـ233 الذين لهم حق التصويت، ولا حتى مجرد برنامج زيارات لكل المناطق وأنديتها لكنها حكايات من الوعود والعهود والتربيطات والصفقات والاتفاقيات السرية التى عادة ما يكون لها مفعول السحر عند الناخبين، بعضها يتم بصورة فردية داخل الغرف المغلقة أو يتم الاتفاق عليها هاتفيًا،

والبعض الآخر يكون من خلال وعود جماعية سواء بتقديم دعم أو خدمات عامة أو خاصة، لدرجة أن أحد الأعضاء المهمين بقائمة هانى أبوريدة يحاول طوال الوقت أن يوحى للجميع بأن الجمعية العمومية ستفعل ما يريده هو وما يخطط له،

وأن نتيجة ذلك ستظهر بعد فرز الأصوات مباشرة بالمدينة التعليمية بأكتوبر بل إنه يزيد داخل الغرف المغلقة بأنه يتحكم فى تسعين فى المائة على الأقل من عدد أصوات الجمعية العمومية، وأنه قادر على إنجاح مرشح مثل خالد لطيف على حساب مرشح آخر هو أحمد مجاهد بفضل علاقاته وتربيطاته، حيث إنه مركز قوى، ورغم أنه أحد الأسباب الرئيسية فى اعتذار شوبير عن عدم الترشح،

فإنه لا يكل ولا يمل من التباهى والتفاخر بذلك خاصة أن الأغلبية داخل قائمته تسعى إلى كسب وده بكل الطرق أو على الأقل وضعه على الحياد معهم، لكن الغريب أن هانى أبوريدة كبير القائمة يكتفى بتحذيره كل فترة من أنه سيكون سبب الانشقاق الداخلى بفعل أفعاله لكن الكبير مضطر دائمًا إلى غض البصر،

لأنه أيضًا يرى أنه مركز قوى داخل الجمعية العمومية. هذا العضو هو مهندس الصفقات التحتية والتربيطات السرية لدرجة جعلت صداقته بخالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة ضاغطة على الأخير بعد أن وافق على الطلبات التى قدمها إلى الوزارة بشأن تنجيل بعض الملاعب أو دعم بعض الأندية الأخرى حيث يحصل العضو على صورة من الموافقات، ويتولى توزيعها على أصحابها ليضمن تأثيره عليهم ليلة ويوم الانتخابات بل إنه كان سببًا فى تمسك عضو مرشح آخر بعدم الانسحاب،

وقال له بالحرف: هتنجح ماتقلقش رغم أن الاتفاق السرى كان ينص على أن ينسحب المرشح الذى فشل فى الدورة الماضية من الانتخابات الحالية مقابل إسناد مهمة له داخل الجبلاية براتب 45 ألف جنيه شهريًا، لكنه طالبه بالاستمرار وعدم الانسحاب حتى لا ينجح غيره من الرافضين لسياساته، وبالتالى تزيد قاعدة الأغلبية له داخل المجلس ليحكم السيطرة خاصة أن الرئيس لن يكون متفرغًا لارتباطاته الدولية. ولا أحد ينكر أن نفس العضو هو من يدير الانتخابات ببراعة فائقة والف وجه تمامًا، فقد كان وسيطًا بين أبوريدة وسمير زاهر لكى يقرر الأخير عدم الترشح للانتخابات، رغم أنه كان قد قرّر ذلك منذ البداية،

كما أكدنا لكن الغريب أن الوسيط سرّب أخبارًا توحى بأن سمير زاهر حصل على مليون جنيه نظير ذلك لذا سألته عن الحقيقة فضحك وقال: لأ المبلغ كان عشرة ملايين جنيه وليس مليونًا واحدًا مكتفيًا بقوله: أنا سمير زاهر واللا نسيتوا!

ولأنه كان ولا يزال وسيظل القاسم المشترك فى كل حكايات وتربيطات وصفقات انتخابات الجبلاية، فنحن مضطرون للأسف للحديث عنه.. حيث كان يمارس خلال الأيام الماضية كل شيء لإبعاد أحمد مجاهد عن دائرة الأمان والقريبين من النجاح سواء بتعميق الخلافات بين مجاهد وأعضاء الجمعية العمومية أو بتعميقها بين مجاهد ورءوس الجمعية العمومية،

الذى يملك بعضهم القدرة على توجيه الأغلبية لما يريدون، وما يتماشى مع مصالحهم ومنهم محمود الشامى الذى كان على خلاف كبير مع مجاهد بسبب بند السنوات الثمانى وأشياء أخرى، وتسبب مركز القوى فى تعميقها حتى زيارة منطقة كفر الشيخ حيث استغل مجاهد الفرصة ودعا الشامى أحد أكبر الداعمين للقائمة الموحدة وأبوريدة وأمام الضغوط التى تعرّض لها الأخير تم الصلح بين مجاهد والشامى، لدرجة أن الأول أصرّ على اللجوء إلى المصحف لمساندة الشامى له وهو ما حدث بالفعل حيث أقسم الشامى على دعم مجاهد والقائمة بأكملها فى الانتخابات المقبلة، خاصة أن الشامى له ثقله فى الجمعية العمومية.

ولا تتوقف الصفقات والتربيطات عند قائمة أبوريدة فقط بل تمتد إلى غيرهم حيث يتبنى سمير زاهر الثنائى ماجدة الهلباوى وماجدة محمود فى هذه الانتخابات عندًا فى سحر الهوارى وشقيقها حازم وليس فى أبوريدة، رغم علمه أن المرشحتين ليس لهما أى صقل داخل الجمعية العمومية بل ورغم علمه أن قائمة أبوريدة ستنجح بأكملها وبفوارق كبيرة جدًا من الأصوات لما يملكه من خبرات طويلة فى انتخابات هذا المبنى لكنه يريد أن يغيظ آل الهوارى

وفقط لعلمه أن علاقة سيف ابن أخيه بحازم لن تتأثر بتصرفاته مطلقًا حيث يتبنى الهوارى سيف من داخل القائمة ويتبنى خالد لطيف من خارجها بل إن الأخير هو المدلل بالنسبة له لما قدمه لطيف للهوارى على مدى الدورة الماضية، حيث كان منفذًا جيدًا لكل ما يريده خاصة فى قطاع الكرة الخماسية والشاطئية والنسائية وخلافه أما على صعيد الانتخابات الحقيقية،

فيحاول الطويلة تكوين قائمة لكنه فشل فى ذلك حيث لم يضم سوى ماجدة محمود فقط فى العضوية فى حين فضّل الباقون الاستمرار فى العضوية مستقلين ومنهم الأعلى فرصًا من خارج القائمة خالد لطيف وحمادة المصرى وعصام عبدالفتاح ومحمد أبوالوفا ومجدى المتناوى وبالطبع مجدى عبدالغنى الذى يكافح منفردًا فى ظل تعرضه لحرب معلنة من حازم الهوارى وأحمد مجاهد والشامى على وجه التحديد،

أما الباقون فهم يخوضون الانتخابات للتمثيل المشرف وهم أشرف موسى ونادر الزيات ومحمد سيف وأبوقمر وعاصم مرشد ومحمد سليم وصلاح بدر والبلتاجى فى حين لا تزال فرصة حازم إمام فى حصد أعلى الأصوات هى الأكبر يليه الهوارى ثم وائل جمعة فسيف زاهر ثم كرم كردى وأحمد مجاهد ولا خلاف على أن سحر الهوارى لا تزال هى سيدة الجبلاية الأولى برغم الدعوى القضائية التى أقامتها ماجدة الهلباوى والتى تطالب فيها باستبعاد سحر الهوارى من الانتخابات لأنها لا تتوافر فيها أى شرط من شروط الترشح فى الانتخابات، حيث إنها لم تمارس لعبة كرة القدم أو مهنة التدريب أو التحكيم أو الوجود فى عضوية مجلس إدارة نادي

.. الهلباوى أكدت فى الدعوى أيضًا أن عضوية سحر الهوارى فى الجبلاية أصبحت باطلة بعدما صدر حكم قضائى بحل المجلس السابق.. الدعوى حملت رقم 67505، وتم تحريرها فى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة وبمناسبة الدعاوى القضائية فهناك شائعات تؤكد أن هناك أوراقًا رسمية كفيلة بتأجيل الانتخابات أو أقامتها فى موعدها بعد استبعاد اثنين من المرشحين أصحاب الأسماء الرنّانة ولهذا حديث وحكايات أخرى وهو ما يؤكد أن الخاسر الوحيد فى كل ما يحدث هو هانى أبوريدة وذلك بفعل تصرفات الهوارى

- شو حيث إنه كان من الممكن أن ينجح بالتزكية لولا الخلافات التى اخترعها حازم مع منافسيه والذين قرروا خوض المعركة ضده رغم علمهم أنهم لن ينجحوا!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق