لهذا كان رموز الأهلى يرفضون!
خالد توحيد
12
125
** فى أجواء الفوضى ينتعش الفساد والانحراف! والفوضى التى تضرب سوق الانتقالات الصيفية فى الكرة المصرية بلغت أعلى الدرجات، وليس يعنى الفساد فى المقام الأول..

السرقة والسمسرة والصفقات الفاسدة فقط، وإنما يعنى أيضا.. القرارات الخاطئة والتصرفات المعيبة والاختيارات غير الموفقة، وتحت هذا البند أو ذاك.. نشهد ولأول مرة ــ وفى الوقت الذى يعانى فيه البلد من أزمة طاحنة فى الدولار ــ تظهر صفقات محلية يتم الاتفاق والتفاوض فيها

.. وعليها بالدولار، وكأن هذه العملة باتت العملة الرسمية للدولة، مما يدفع للتساؤل حول فهم ووعى وإدراك صانع القرار لأوضاع وظروف المجتمع الذى يعيش فيه، وأهمية تقدير هذه الظروف والتعامل معها، ووضعها فى الاعتبار، ولو كان هذا الإدراك موجودًا بالفعل.. لكان قرار أندية مصر كلها هو عدم الاستعانة بأى صفقات خارجية نهائيًا، واتخاذ القرار طواعية يعد أليق وأفضل كثيرًا من فرضه بقرار رسمى، ليس لأن الوضع لا يحتمل فقط، ولكن أيضا لكون الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص تعد جزءًا أصيلا من المجتمع، وتقوم بأدوار حيوية فى إطار ما يسمونه "المسئولية الاجتماعية"! من نوادر الانتقالات الصيفية

.. تعاقد الإسماعيلى مع النيجيرى "جون أوتاكا"، الذى شهدت مصر ظهوره الأول كلاعب كرة قدم، ثم سافر للاحتراف فى الخارج، وبعد أن تقدم به العمر.. كثيرًا، كان هناك من وجد فيه فرصة للعب فى النادى!! الصفقة لا تحتاج لتلميذ كى يعرف أنها لا تصلح، ولا يمكن أن تتم إلا فى أجواء مثل أجواء الكرة المصرية، وبالفعل وقّع اللاعب.. وبعد وقت ليس بطويل كان هناك من اكتشف أنهم اشتروا "العتبة الخضرا".. فقرروا التراجع عن التعاقد، وبدأت المشاكل بالطبع حين طالب اللاعب بقيمة العقد كاملا.. فهو لن يجد ناس طيبة إلا فى مصر.. وأندية مصر، وما خفى كان أعظم.. وأسوأ!!

..........................

** لم تشغلنى ــ كما انشغل الكثيرون ــ قصة من كتب بيان النادى الأهلى، الذى صدر قبل أيام، وتحدث عن الأخبار المغلوطة والمعلومات غير الحقيقية التى ينشرها البعض وتتناول أمورًا تتعلق بالنادى ومديره الفنى مارتن يول، ما شغلنى حقًا ما هو أهم من ذلك، مثل هل كان البيان ضروريًا، فى ظل أن قدرًا غير قليل مما ينشر عن الأهلى فى الإعلام ــ ومنذ عقود ــ يفتقد الدقة، ويخالف الحقيقة، ويندرج تحت بند الاجتهادات أو الأخبار غير الصحيحة وأحيانًا المفبركة،

وأذكر أن هذا الأمر كان محور نقاش مع أكثر من شخصية من شخصيات الأهلى التاريخية، وقتها قلت لهم متسائلا: لماذا لا تقومون بالرد على المحتوى المكذوب الذى يتداوله الإعلام أحيانا ويصل إلى الجمهور ويسهم فى تكوين آرائهم؟! فكان الرد أن الأهلى لو فعل ذلك فلن يجد أحد الوقت لأى عمل آخر سوى الرد على ما يقال فى وسائل الإعلام!، وكان التوجه بالفعل فيه الكثير من الوجاهة، ولذلك.. لم تكن كتابة مسألة البيانات متكررة، ولا شائعة الحدوث، إلا فى حالات بعينها تفرض هذا،

والسؤال الآن: هل كان البيان الأخير ضروريًا؟ أظن لا.. لأن اللجوء للبيانات يكون بهدف توضيح حقائق أو كشف تفاصيل أو زوايا فى بعض القضايا وليس الاشتباك مع هذا الطرف أو ذاك، مع الوضع فى الاعتبار أن كل كلمة.. بل كل حرف سوف يكون له دويه، وضجيجه، ولابد من أن توضع الكلمات على ميزان الذهب!! أظن أن التداعيات التى تولدت عن البيان الأول الصادر عن المجلس المعين، منحت خبرة معتبرة للجميع فى هذا الجانب.. سواء فيما يخص تقدير الضرورة فى اللجوء للبيانات، أو فى حرفية كتابتها حتى تؤدى الغرض منها، ولا تكون سببا فى انفجار الأوضاع!

..............................

ــ شكرًا للأبطال فى رى ودى جانيرو.. شكرًا للرباعة المصرية الأصيلة سارة سمير.. شكرًا للرباع البطل محمد إيهاب.. برونزيتان حتى كتابة هذه السطور.. صناعة المؤسسة العسكرية الوطنية.. جيش مصر العظيم، المؤسسة التى تبقى على الدوام عند حسن ظن مصر وأهلها بها.. أمس واليوم وغدًا، فى كل مجال وأى مجال.

المؤسسة العسكرية عندما وضعت الرياضة هدفًا راحت تصنع الأبطال، وتخطط للانتصار، وتكتب التاريخ.. وكانت الميداليات الأوليمبية هى محطة من محطات هذه الانتصارات، فقد سبق لأبطال القوات المسلحة الفوز فى البطولات العالمية والإقليمية والقارية، وكنت شاهدًا على تكريم أبطال هذه البطولات ــ بدلا من المرة مرات ــ من الفريق صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، الذى حرص على التوجيه بالاعتناء بهم،

وأشاد بمجهودهم، وأثنى على انتصاراتهم، وساند مشوارهم... يبقى فى ختام هذه السطور.. وهذا ليس من قبيل التفاخر، والثناء على الذات، القول بأننا كنا ندرك حجم الجهد والعمل والخطط التى تتم فى الواقع من جانب جهاز الرياضة العسكرى بقيادة اللواء مجدى اللوزى، وكنا أول ــ وآخر ــ من كتب عن هذه التجربة قبل أسابيع من انطلاق دورة الألعاب الأوليمبية.. وأفردنا لها مساحة واسعة لأن التجربة بأبطالها، وأحلامها، والجهد الأسطورى المبذول فيها، تستحق العرض والمساندة والإعجاب.. وأظن أن هذا دور الإعلام المهنى المستنير، الذى يدرك واجباته وأدواره. عاش جيش مصر العظيم.. دائمًا وأبدًا.

....................

كوتيشن مؤمن سليمان.. كادر تدريبى رفيع.. ينتظره مستقبل واعد وعريض.. أعرفه منذ سنوات، وأعلم أنه يمتلك كل المقومات الإنسانية والفنية التى تعينه على النجاح. أذكر أن أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعى ذكرنى بتعليقه على ما كتبت عن قمة الأهلى والزمالك عل سنواتى صفحتى بـ"الفيسبوك"، بأننى تنبأت له بالكثير فى المستقبل وقت استضافتى له فى استاد النيل قبل

.. وهذا صحيح، وما حققه مؤمن سليمان مع الزمالك فى أولى خطواته هو مجرد بداية. مؤمن سليمان مشروع جوهرى جديد.. وأخيرًا نال الفرصة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق