.. ولكن سارة وإيهاب حققا المعجزة!
عزت السعدني
12
125
* إهانة ومرمطة وقلة قيمة وفضيحة كروية حقيقية وليست تمثيلاً.. ولكن هبل كروى وفريق لا يمت بصلة لأصحاب القامات العالية والباع والسلطان والصولجان فى عالم الكرة بعد أن كان حتى الأمس القريب سيدها وفارسها الذى لا يشق له غبار ولا تنطفى له نار كما يقول العربان لمن يسعد قومهم وكبيرهم وناقدهم الذى تحقق لهم الانتصارات وترفع له بين الأمم الهامات والأعلام ليضيع منه الفخار وتذهب إلى سابع دار.. ويندارى من العيون خجلاً بعد فضيحة الهزيمة والفرجة على بطل فقد صولجانه وتمزق هندامه.. وغرق فى تراب الهزيمة بالضربة القاضية! هل عرفتموه؟

إنه فريق النادى الأهلى الذى بعثر لاعبو الزمالك كرامته الكروية بفعل فاعل هو مدربه الأجنبى الهمام الذى حاول أن يجيب الديب من ديله فى كأس مصر.. كما جابه فى بطولة الدورى العام.. فإذا به يسقط صريعًا بالضربة القاضية الكروية بفعل عفريت كروى أبيض اسمه مصطفى فتحى ومساعده الخواجة اللى اسمه مارتن يول! نحن هنا لسنا شمتانين فى الأهلى فمازال اسمه الأهلى بطل الدورى.. وكاتب هذه السطور كان يومًا ما من فرسان الأهلى الصغار تحت 17 سنة

.. قبل أن أتلقى فرمانًا أبويًا باعتزال الكرة والتفرغ للجامعة وقد كان.. نحن لسنا شمتانين فى كبوة الأهلى فهى على كل حال كبوة فارس يحمل حتى كتابة هذه السطور لقب بطل الدورى العام وهى البطولة الأهم والأجدر.. والمحسوبة قاريًا وعربيًا وعالميًا!

ولكننا لا نحب الغرور.. والفتونة وفتحة الصدر.. والصياح بكلمات: أنا جدع.. الجدع أيها السادة هو من يحافظ على اسمه.. شرفه.. بطولاته. ولكن أن يفرّط فيها هكذا -عينى عينك- بفعل فاعل اسمه مارتن يول فهذا لا يسر عدوًا ولا حبيبًا كما يقول المثل البلدى!

<<< وإذا كان لكل جواد كبوة.. وتعدى وتفوت.. ولكن ليس لكل بلد عظيم مثل مصر.. هذا المسلسل الدرامى الرياضى من السقوط والعثرات والهزائم التى تهد جبل بحاله.. حتى أصبحنا ونحن قد دخلنا برجلينا فى خضم أوليمبياد ريو دى جانيرو فى البرازيل.. فلا يمكن تصور أن بلدًا بحجم مصر وتاريخ مصر وعظمة مصر.. وسجلها الهائل فى الدورات الأوليمبية من بداية عمنا سيد نصير البطل المصرى الذى تغلب على بطل ألمانيا وفاز بالميدالية الذهبية

.. فى حضور الهر هتلر.. وما أدراك ما هتلر أيامها الذى احتضن البطل المصرى وقال له جملته التاريخية الشهيرة: لكم كنت أود أن تكون أنت ألمانيًا وليس مصريًا..

<<< ما الذى شقلب حال الدنيا وجعل المصريين يقفون فى آخر طابور الأمم بلا ميداليات.. بلا بطولات.. ودورة ريو دى جانيرو خير شاهد.. عاوزين تعرفوا.. تعالوا نشوف آخر نتائج أبطال وبطلات مصر.

1ـ لا يوجد بطل مصرى واحد أو بطلة مصرية واحدة مرشحة للفوز بأى ميدالية أوليمبية مش مهم دهب.. فضة.. أو حتى برونز.. أسمعكم تسألون: ليه كفى الله الشر؟.. على طريقة خالتى بهانة فى البلد؟

الجواب: لأن الحصول على ميدالية أوليمبية يحتاج إلى سنوات وسنوات وخطط وأبطال وسنوات من التدريب ومصاريف إحنا مش قدها.. وحتى لو صرفنا كما فعلنا مع بعض اللعبات مثل ألعاب القوى.. فى الآخر طلع نابنا على شونة كما تقول خالتى بهانة برضو!

لا أحد دخل فى العشرة الأوائل أو حتى المائة الأوائل.. وشوفوا مجرد نموذج من نماذج نتائج أبطالنا وبطلاتنا: < وليد صديق لاعب المنتخب المصرى للملاكمة يخسر فى وزن الوسط أمام البريطانى جوشو كيلى فى الدور الـ32..

< أحمد سعد لاعب المنتخب المصرى لرفع الأثقال يحصل على المركز الخامس فى وزن 62كجم.. يعنى مافيش ميدالية أوليمبية!

< اللاعب أحمد قمر يحصل على المركز الخامس فى منافسات الرماية.. يعنى مافيش ميدالية برضو!

بينما السباح الأمريكى مايكل فيليبس يحرز الميدالية الذهبية له رقم 19 ـ أكرر تسع عشرة ميدالية ذهبية أوليمبية.. وذلك بعد أن ساعد الفريق الأمريكى فى دورة ريو دى جانيرو فى الفوز فى سباق السباحة أربعة فى 100 متر حرة.. أهو دول الأبطال واللا بلاش! وها هى إسراء سعد تودع منافسات رفع الأثقال.. وها هى الهدهد بطلة مصر فى الرماية تودع البطولة..

ومعها زميلها النمر الذى خسر أمام بطل أستراليا فى القوس والسهم! وها هو عبدالعال يودع منافسات الجودو.. ومعه أيمن فايز الذى خسر أمام بطل فرنسا فى السلاح!

<<< ويارب أكون أنا غلطان وستين غلطان كمان.. ويطلع لنا بطل أو بطلة يطلعوا لنا ألسنتهم ويفوزوا بميداليات أو يستجيب.. إن شاء الله حتى ميدالية برونز!

<<< ولكن البطلة الأوليمبية المصرية سارة سمير ألجمتنا حجرًا فى أوفاهنا وقالت لنا وللعالم كله: إن فى السويداء نساء.. لتفوز بأول ميدالية لمصر فى رفع الأثقال. ثم تبعها زميلها محمد إيهاب ليفوز هو الآخر بميدالية برونزية فى رفع الأثقال.. ومحدش أحسن من حد. ألم أقل لكم إن مصر طول عمرها ولودا ودودا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق