أتمناها "ثورة تصحيح حقيقية"!!
أنور عبدربه
12
125
رغم اعترافنا بصعوبة الموقف الذى وضع فريق الكرة بالنادى الأهلى نفسه فيه فى مباريات بطولة دورى الأبطال الأفريقى، فإن تجاوز هذا الموقف الصعب ليس مستحيلا وإن كانت صعوبته تكمن فى أنه لم يعد بأقدام لاعبى الأهلى وحدهم وإنما بأقدام لاعبى الفرق المنافسة على التأهل للمربع الذهبى لهذه البطولة الأفريقية.. فالنادى الأهلى يصعد لقبل النهائى فى حالة واحدة فقط هى: خسارة فريق الوداد المغربى فى إحدى مباراتيه وتعادله فى الأخرى، نظرا لتفوق الأهلى عليه فى المواجهات المباشرة، ولكن بشرط أن يفوز الأهلى على فريق أسيك الإيفوارى فى أبيدجان. هذه هى الحالة الوحيدة لتأهل الأهلى وهى كما نرى بالغة الصعوبة ولكنها فى إطار نظرية الاحتمالات تعتبر حالة من ضمن الحالات التى يمكن حدوثها، مع توافر قدر كبير من التوفيق والحظ للأهلى، فى مقابل قدر أكبر من عدم التوفيق وتخلى الحظ عن المنافس الوداد المغربى!!

ولكن لماذا انتظر الأهلى إلى أن وصل لهذا الوضع "المتأزم"؟ وماذا فعل الهولندى "مارتن يول" لإصلاح الموقف وسرعة العودة؟ وهل هناك من هم أصحاب مصلحة فى استمرار تدهور حال فريق الكرة على هذا النحو؟ وهل يضغط البعض من أجل إجبار مارتن يول على الرحيل؟ وأسئلة كثيرة أخرى نحاول الإجابة عن بعضها فى هذه السطور..

** للأسف الشديد لم يفعل "يول" شيئا جديدا يذكر وظل متمسكا بنفس الوجوه التى تسببت فى كل الهزائم السابقة ولم يعبأ بالاستفادة من العناصر الجديدة الكثيرة التى استقدمها الأهلى هذا الموسم، وكانت النتيجة تعرض العناصر القديمة كلها بلا استثناء لإجهاد بدنى ونفسى وعصبى وذهنى جعل أداءهم فى الملعب باهتا لا طعم له ولا لون فتوالت الانتكاسات والهزائم.

**ومن جانبها لم تحسن إدارة الأهلى التحرك السريع لمواجهة الموقف بل فضلت الارتكان إلى أسلوب "الحساب آخر الموسم" إلى أن أصبح الموقف على نحو ما نراه الآن جميعا.. كما كشف هذا التقاعس عن وجود أكثر من جبهة تتصارع على فرض رأيها بصرف النظر عن مصلحة الفريق العليا

.. فهناك من كان يرفض رفضا باتا احتراف رمضان صبحى وماليك إيفونا فى هذا التوقيت الحرج مهما يكن الإغراء المادى، وهناك من كان يفضل إشراك جون أنطوى أساسيا وبصفة مستمرة وخاصة أنه هداف الأهلى حتى الآن فى البطولة الأفريقية، وهناك من طالب باستبعاد عمرو جمال الذى هبط مستواه كثيرا منذ العودة من الإصابة، وهناك من طالب باعتزال عماد متعب على طريقة "كفاية عليه كده" وهناك من تمسك بوجوده للاستفادة بخبرته الطويلة أفريقيًا ومحليًا

.. وهناك من أثار غضبه عدم الاعتماد بصورة كبيرة على صالح جمعة أو السولية أو أحمد الشيخ أو حتى مروان محسن.. وهناك وهناك وهناك.. . وهو ما خلق نوعا من الصراع "المكتوم" داخل جدران القلعة الحمراء.

** آراء كثيرة ووجهات نظر مختلفة إلى حد التعارض والكل يتمسك برأيه، ويقف "مارتن يول" وسط كل هذا مثل "شرابة الخرج" لا هو صاحب قرار ولا صاحب رأى وجيه أو رؤية حكيمة، فاستمع لهذا وذاك دون استيعاب جيد وفى نهاية الأمر كان القرار من "دماغه" ولكنه فى الأغلب الأعم قرار "كارثى" سواء فى تشكيل الفريق أو تغييراته وتوقيتاتها.

**ولهذا كان من الطبيعى أن تفكر إدارة النادى الأهلى فى عملية "تغيير جذرية" ليس بالنسبة للمدير الفنى وحده وإنما أيضا فى الجهاز المعاون والإدارى والطبى، لعل الإصلاح يأتى عن طريق إدخال دم جديد على كل هذه الأجهزة، مثلما سيكون من الضرورى إشراك الدم الجديد من اللاعبين والصفقات الكثيرة التى كلفت النادى الملايين، حتى يمكنه أن يتعافى ويعود إلى سابق عهده فى الأيام الخوالى فى عصر النجوم الكبار أبوتريكة وبركات ووائل جمعة وسيد معوض وفلافيو وجيلبرتو، ومعهم الشباب وقتها عماد متعب وأحمد فتحى وحسام غالى، الذين أصبحوا هم الكبار حاليا ولكنهم للأسف لم يقدروا على تعويض السابقين.

** وقد تخرج إدارة النادى الأهلى بين ساعة وأخرى بمفاجأة الجميع بجهاز فنى جديد وهو ما يتردد بقوة داخل أروقة النادى منذ التعادل مع زيسكو فى القاهرة يوم السبت الماضى وربما تكون الصورة قد اتضحت بعد كتابة هذه السطور، فقد تزايد الحديث عن أسماء مثل حسام البدرى وهانى رمزى وأيضا مانويل جوزيه لقيادة السفينة، وأيا كان الأمر فإننى أتمناها "ثورة تصحيح حقيقية" تعيد النادى الأهلى إلى مكانه الطبيعى على قمة الكرة المصرية والأفريقية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق