الحقوا.. ابن شوبير بيلعب كورة.. اذبحوه هو وأبوه!!
محمد سيف الدين
12
125
** أعجبنى الحوار الذى أجراه الزميل طارق إسماعيل مع البطل الأوليمبى محمد رشوان والذى نشر فى "الأهرام المسائى" يوم السبت الماضى.. ومحمد رشوان هو "نجم نجوم الأوليمبياد" كما أطلق عليه الزميل طارق ليس لأنه صاحب فضية الجودو فى 84 ولكن كما قال لأنه تحلى بأخلاق الفرسان عندما رفض استغلال إصابة منافسه ليضرب مثلا رائعا لأخلاقيات البطل الأوليمبى ويظل حديث العالم من وقتها حتى الآن لتصرفه الأخلاقى هذا..

الحوار جاء فى وقته بعد ما أثير من ردود فعل كبيرة حول تصرف لاعبنا فى الجودو إسلام الشهابى فى مباراته مع منافسه الإسرائيلى ورفض لاعبنا مصافحته بعد نهاية المباراة!

.. لقد لمس محمد رشوان فى حواره العصب كما يقولون وقال إنه يجب ألا نخلط الأوراق فملعب السياسة يختلف عن ملعب الرياضة، والاستعداد للبطولات والدورات الأوليمبية ليس فنيا فقط بل نفسيا أيضا ومن كل الجوانب وكان يجب على إدارة البعثة الاجتماع مع كل اللاعبين المشاركين قبل البطولة وتشرح لهم كل ما هو مطلوب منهم سلوكيا قبل فنيا وكيف أنهم مطالبون بالظهور بمظهر حضارى فى كل مكان يوجدون فيه لأنهم سفراء لبلدهم ويعكسون بتصرفاتهم سلوكيات وحضارة البلد الذى جاءوا منه وأنهم محط أنظار الإعلام والعالم كله فى هذا المحفل الكبير! لكن للأسف لا اللجنة الأوليمبية ولا الوزارة فعلت ذلك وكلٌ انشغل بتوافه الأمور،

رئيس اللجنة الأوليمبية انشغل بصراعاته الشخصية مع خصومه فى الاتحادات وداخل اللجنة وظل يبحث عن الطرق والوسائل التى ينتصر بها عليهم حتى إنه أقدم على تصرف غريب وفج ضد رئيس أحد الاتحادات لا داعى لذكر تفاصيله لأننى مؤتمن! وسيادة الوزير انشغل بترتيبات السفر له ولمن معه ولمن يهمه أمرهم

.. وهناك حيث يقيم مع البعثة وسمع وقرأ حول ما يثار فى الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى عن اللقاء المرتقب بين لاعبنا إسلام الشهابى ومنافسه الرئيسى كان مفروضًا عليه أن يجتمع باللاعب ومدربيه ويشرح له ما يجب عليه إتيانه من تصرفات سواء فاز أو خسر وأن أى تصرف له سيكون محسوبا على البعثة كلها بل الشكل الحضارى للبلد الذى يمثله

.. وهذا ما أشار إليه بطلنا المحترم محمد رشوان فى الحوار حينما قال "لقد تابعت ما قالته وسائل الإعلام اليابانية عن تصرف اللاعب إسلام الشهابى ولقد سمعت كلاما لم يعجبنى عن مصر وعن اللاعب ورأيهم أننا لسنا فى حالة حرب كما أن مصر لديها علاقات رسمية مع إسرائيل، وللأسف نحن لا نعرف كيف نصل بآرائنا وأفكارنا للآخرين فتظل تصرفاتنا مرفوضة وصورتنا غير مقبولة"! وأتفق تماما مع ما ذكره بطلنا محمد رشوان فى أن الإعلام متهم

ــ وأنا واحد من منظومة الإعلام وأتهم نفسى ــ بأنه لا يهتم بهؤلاء الأبطال ولا يلقى عليهم أى ضوء إلا عند اللقاءات الرسمية ويلقون عليهم بالضغوط ويطالبونهم بالفوز ويقسون عليهم عند الخسارة.. وصحيح.. ما هى البرامج التى أعطت جزءًا من وقتها الطويل للحديث عن أبطالنا المشاركين وما هى الظروف التى يستعدون من خلالها وما هى الصعوبات التى تواجههم حتى نقضى عليها ونوفر ونهيئ لهم الأجواء التى يستعدون فيها بشكل جيد؟!.. للأسف لا يوجد إلا قليل القليل وعلى استحياء ومن باب تأدية واجب يبدو أنه ثقيل!

والدليل بطلة رفع الأثقال سارة التى فوجئنا بعد فوزها بالبرونزية بأن لها مشكلة مع امتحانات الثانوية العامة، وبدأنا نبحث لها عن حل!! قبل انطلاق الدورة ماذا كنا نعرف عن الأبطال المشاركين وعن حياتهم الخاصة وكيف يعيشون وكيف يتدربون ومن أين يصرفون على استعداداتهم؟.. بالتأكيد لم نكن نعرف إلا الاسم واللعبة التى يمارسها. والسؤال: هل سنتعلم جميعا الدرس؟.. يارب.

.........................

** هل أصبح ذنب أحمد شوبير أن ابنه الصغير يمارس كرة قدم ويجيد فى مركز حراسة المرمى، وبالتالى عليه أن يتحمل تبعات هذه الذنب ويبحث عن زاهد يلجأ إليه فيرشده كيف يتوب من ذنبه؟!.. ضجة واتهامات بالمجاملات لأن منتخب الناشئين خسر أمام إثيوبيا بالثلاثة فى القاهرة وحارس مرماه فى المباراة هو مصطفى شوبير وأن اختياره للمنتخب كان مجاملة من الجهاز الفنى لأحمد شوبير!..

يا سلام على التفاهات.. وهل هناك مدرب سيجامل شخصا آخر على حساب نفسه واسمه ومستقبله المهنى، ده المثل بيقول ياروح مابعدك روح، ويقول أيضا "لو جالك الطوفان حط ابنك تحت رجليك".. يعنى المدرب هيجامل شوبير ويخسر نفسه، طب شوبير بعدها هيعمله إيه بعد ما ساءت سمعته كمدرب؟!..

ونفس الأمر لابن أسامة نبيه، كذلك ابن طارق سليمان الذى اتضح فيما بعد أن ابنه ليس أساسيا فى المنتخب!.. ثم هل مطلوب من كل لاعب كرة أن يمنع ابنه من أن يمارس كرة القدم وأن يكون موهوبا أو لديه بعض الإمكانات التى تؤهله للعب فى فريق كبير أو منتخب؟!.

وهل كانت هناك مجاملة لعائلة سليم عندما تواجد الأشقاء الثلاثة فى نفس الوقت فى النادى الأهلى وهم عبدالوهاب وصالح وطارق؟.. وهل كانت هناك مجاملة لعائلة إمام حيث لعب الجد يحيى إمام للزمالك والمنتخب وجاء من بعده ابنه حمادة ليلعب للزمالك والمنتخب ثم من بعده ابنه حازم ليلعب للزمالك والمنتخب؟.. وإبراهيم يوسف وشقيقه إسماعيل، وشاكر عبدالفتاح وابنه محمود شاكر، وأيمن منصور وابنه أحمد منصور الذى هو الآن واحد من أعمدة الدفاع فى النادى المصرى، هل حسام حسن يجامل أيمن منصور؟!..

والأمثلة كثيرة تضيق بها الصفحات وليس الصفحة. ثم.. ما أعلمه بحكم عملى، أن المدرب يجامل فى اختبارات الناشئين، فى القيد بالقائمة حتى سن معينة، لكن عند الجد وعند المنافسات التى تؤدى إلى بطولات فلا مجاملة ولا يحزنون، وعند تشكيل المنتخبات فالمدرب يبحث عن نجاحه وعن مجده وعن اسمه الذى يصنعه ويضع كل المجاملات تحت حذاء التدريب!!.. اتقوا الله ولتكن تصفية الحسابات فى مناطق بعيدة عن مستقبل ناشئ لا ذنب له سوى أن والده كان لاعبا مشهورا أو إعلاميا ناجحا أو مسئولا فى موقع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق