أنقذوا.. الأهلى
12
125
المصائب لا تأتى فرادى فى النادى الأهلى، خسارة بطولة كأس مصر وهو النادى الأعلى ألقابا فى أقدم بطولات الكرة المصرية، والخروج من دور المجموعتين لدورى الأبطال الأفريقى والأهلى هو نادى القرن، وأكثر الأندية حصولا على اللقب، والأكثر تتويجا فى العالم بالمشاركة مع ريال مدريد الإسبانى الحاصل مؤخرا على السوبر الأوروبى على حساب إشبيلية.

لكن هذه المصائب لم تأت من فراغ للنادى الأهلى، هناك الكثير من العوامل داخل القلعة الحمراء التى أوصلت النادى الكبير لهذا الفشل الذريع، من تدخل محمود طاهر رئيس النادى بإلغائه منصب لجنة الكرة التى صنعت مجد النادى الأهلى طوال تاريخ النادى ولم يتم إلغاؤها من قبل لأن رؤساء النادى السابقين كلهم من نجوم الكرة مثل صالح سليم وحسن حمدى وعبده صالح الوحش، وحتى رؤساء النادى من غير الكرويين مثل الفريق عبدالمحسن كامل مرتجى، لم يلغ منصب لجنة الكرة،

وهى المخول لها كل الصلاحيات الفنية فيما يخص الجهاز الفنى للفريق الأول والتعاقد مع الصفقات الجديدة، بينما محمود طاهر هو من يقوم بهذه المهمة من خلال علاقته بمحمد جمال العاصى نجل رجل الأعمال جمال العاصى وليس الزميل الصحفى، ومحمود طاهر هو من تولى التعاقد مع الإسبانى جاريدو ومن بعده البرتغالى بيسيرو وأخيرا الهولندى مارتن يول، وعانى الأهلى مع كل هؤلاء المدربين،

رغم تخمة التعاقد مع لاعبين على أعلى مستوى مثل عودة رامى ربيعة وأحمد فتحى والتعاقد مع أحمد حجازى ومؤمن زكريا وعمرو السولية ومحمد حمدى زكى جدو الصغير وإيفونا وجون أنطوى وصالح جمعة،

وحاليا تم التعاقد مع أجاى جونيور من نيجيريا ولم يحضر للنادى حتى الآن لارتباطه مع منتخب نيجيريا فى أوليمبياد ريو، وعلى معلول من تونس، ومروان محسن من الإسماعيلى، فى نفس الوقت الذى باع فيه أفضل ثلاثة لاعبين هم تريزيجيه وإيفونا ورمضان صبحى، احتياجا للأموال رغم أن آخر ميزانية صدرت عن النادى الأهلى دوّن بها أن هناك فائضًا فى الميزانية يقدر بـ159 مليون جنيه، بما يعنى أن الأهلى لا يحتاج للأموال بقدر حاجته لبناء فريق قوى يكون قادرا على حصد كل البطولات محلية وأفريقية،

على غرار ما حدث مع فريق 2005 بركات وأبوتريكة وعماد النحاس وإسلام الشاطر وفلافيو ومن بعدهم استكمل الفريق بأحمد حسن وسيد معوض وأحمد فتحى، فحصد الأهلى تحت قيادة مانويل جوزيه أكثر من 21 بطولة. وكان محمود طاهر حريصا على إبعاد نجم بقيمة محمود الخطيب حتى يستطيع إلغاء لجنة الكرة،

حتى لا يقال إنه حكومة ظل لحسن حمدى ومجلسه السابق، وحتى لا يخطف نجوم الكرة "الشو" الإعلامى منه، لأنه ليس معقولا أن تكون هناك لجنة الكرة، ولا يكون الخطيب وحسن حمدى وطاهر الشيخ مثلا على رأسها، أو أى نجوم آخرين، فانفرد هو شخصيا بملفات الصفقات الجديدة من لاعبين ومدربين، وعلى يديه خسر الأهلى مرتين فى نهائى كأس مصر وهو ما لم يحدث من قبل

وخاصة فى آخر ثلاثين عاما، كما خسر الأهلى الدورى فى العام الماضى وهى البطولة المفضلة للنادى، وحتى عندما كسبها الأهلى فى العام الحالى، كانت هناك مشكلات وثلاثة مدربين وأمور أخرى كادت تعصف بالفريق لولا أن حسمت الخبرات الموقف نهائيا فى لقاء الإسماعيلى وليس محمود طاهر وحده المشغول بالشو الإعلامى بعد إلغاء منصب لجنة الكرة،

وهى المشكلة التى تسببت فى رحيل طاهر الشيخ خلال أزمة مجلس الإدارة الأخيرة، كما انشغل معه مهند مجدى بأمر الإعلام داخل النادى، ومحمد عبدالوهاب المشغول بالعضويات الجديدة لأسباب تتعلق بالانتخابات، كما أطلق محمود طاهر يد سيد عبدالحفيظ مدير الكرة فى الفريق الأول من أجل تهميش دور عبدالعزيز عبدالشافى لأسباب تتعلق بمدى استمراره فى عمله كمشرف على قطاع الكرة بالنادى، فهناك رغبة ملحة لإلغاء المنصب.

وحتى الترهل الإدارى داخل الفريق وصل إلى مداه بتعيين شخص غير متعلم حتى الابتدائية، وإن كان يعمل سائقا لمدرب سابق بالأهلى فى التسعينيات، وتسلل حتى وصل لهذا المنصب، بحكم ارتباطه الوثيق بعد ذلك بعضو مجلس سابق بالنادى صاحب اسم كبير، مع أن المجلس الحالى قام بتعيين المهندس سمير عدلى بمبلغ كبير ولا يستفاد منه إطلاقا، وهو خبرة إدارية كبيرة تعمل فى مجال كرة القدم مع الأهلى والمنتخب لأكثر من 35 عاما على الأقل.

ومحمود طاهر رئيس النادى فشل فى أزمة النادى بعد قرار المحكمة بحل المجلس، وعاد ومعه 6 أعضاء فقط، برغم أن هناك اتفاقا جمع الجميع بالرحيل فى حالة التعيين، وأحد الأعضاء الحاليين من الستة يضغط على رئيس النادى بورقة الاستقالة لإسقاط المجلس بحكم القانون،

من أجل تحقيق كل أهدافه وهو تعيين مشرف عام على لعبة جماعية بالنادى أثبتت فشلها فى كل بطولات الموسم الماضى. كما حدثت تسريبات بأن محمود طاهر فتح ملف التعاقد مع مدرب جديد خلفا للهولندى مارتن يول، وهو ما أغضب المدرب وخاصة بعد الخروج الأفريقى المثير للدهشة، ومهما تأخر قرار رحيل مارتن يول فقد خسر جماهير الأهلى التى لم تعد تثق فيه ولا فى مجلس الإدارة بل بدأ الحنين إلى الماضى، وعاد الخطيب لصدارة المشهد فى إدارة النادى،

وعاد مانويل جوزيه لصدارة مشهد المدربين المرشحين لقيادة الأهلى ولكن ليس فى ظل حكم محمود طاهر. وبدأت لجنة الإنقاذ كما تحب أن تطلق على نفسها فى جمع توقيعات ضد رئيس النادى الذى ينتهى تعيينه فى ديسمبر المقبل، على الأقل لضمان إجبار خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة على عدم التجديد له مرة أخرى،

أو إجباره هو شخصيا على الرحيل على طريقة ثورة 25 يناير: "ارحل.. يعنى امشى". المجلس الذى فضل التعاقد مع ستوك سيتى لبيع رمان صبحى بالتقسيط مقابل 5 ملايين دولار رغم أن نفس المجلس تلقى عرض من نادى أودنيزى الإيطالى عن طريق نادر السيد مقابل 5.6 مليون دولار، المجلس نفسه فضل التعاقد مع ستوك سيتى بالتقسيط رغم أن عرض الفريق الإيطالى كان فوريًا وهو نفس المجلس الذى أغرق الأهلى مع ر اديو وتليفزيون العرب (A.R.T) بفسخ التعاقد معهم ونقل إدارة قناة النادى إلى "بريزنتيشن" وهو ما يعنى دفع مبلغ تقديرى سيصل إلى 150 مليون دولار، القرار ليس نهائي،

من يحث تقدير المبلغ لكنه نهائى من حيث مبدأ التعويض لراديو وتليفزيون العرب. وتبقى كارثة كامل زاهر أمين صندوق النادى الأهلى الذى أجلس زوجته فى المدرجات فى نفس مقاعد مجلس إدارة النادى، وأظهرت كاميرات التليفزيون هذه اللقطة كثيرًا فى لقاء الأهلى وزيسكو على استاد الجيش بالسويس.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق