يول.. الوهم الكبير
12
125
كان يمكن أن يكون الحال غير الحال لو لم يتعنت محمود طاهر وزملاؤه من أعضاء مجلس الإدارة برفضهم جميعا عودة البرتغالى مانويل جوزيه لقيادة الأهلى عقب رحيل البرتغالى بيسيرو، بل وصف رئيس النادى الأهلى جوزيه بالرجل العجوز، لدرجة أن جوزيه عندما حضر إلى مصر لتسجيل برنامج "صاحبة السعادة" مع الفنانة إسعاد يونس، تهكم على وصفه بالعجوز، بالسير على طريقة الرجل العجوز منحنى الجسم وشعره الأبيض وفى يده عكاز يستند عليه، وجوزيه لم يكن فى حاجه لمعرفة لاعبى الأهلى ولا الفرق المنافسة، فهو يحفظ كل تفاصيل الكرة المصرية، بعد أن حقق انتصارات كبيرة على المستويين المحلى والأفريقى، ولكنه التعنت الذى أوصل الأهلى لمارتن يول الوهم الكبير.

يعيش الفريق الأول لكرة بالنادى الأهلى حالة فنية متردية بعد خمس مباريات من تولى الهولندى مارتن يول المسئولية كاملة عقب رحيل البرتغالى بيسيرو، لم يقدم يول المردود الفنى الذى يتناسب مع اسم النادى الأهلى ومع اسمه كمدرب كبير لأندية أياكس وهامبورج وتوتنهام، وخسر الأهلى تحت يديه مرتين فى دورى الأبطال الأفريقى أمام زيسكو 2/3 وأسيك الإيفوارى 1/2، وتعادل على ملعبه فى نفس البطولة مع الوداد المغربى بدون أهداف، وزيسكو 2/2،

ولم يحقق إلا فوزا واحدا على الوداد خارج ملعبه بهدف وهى النقطة الإيجابية الوحيدة له فى البطولة.. وفى كأس مصر تأهل على حساب الحدود وسموحة وإنبى وخسر النهائى أمام الزمالك 1/3 وفى بطولة الدورى تسلم الأهلى وهو متقدم بفارق 6 نقاط عن الزمالك، ونجح فى الوصول بالفارق للنقطة 11، قبل أن يخسر الأهلى أمام المصرى ووادى دجلة،

ثم التعادل مع الاتحاد 1/1 والزمالك بدون أهداف، قبل أن يحقق الفوز المهم على الإسماعيلى وينهى مشوار الدورى بنجاح، بعد أن شاركه بيسيرو فى بداية الموسم، ثم زيزو فى عدد 6 مباريات، ثم أكمل مارتن يول المهمة فى 16 أسبوعا. وفى الأمور الفنية سقط يول سقوطا رهيبا وخاصة فى آخر مباراتين وخسارة بطولتين فى أربعة أيام، مثلا فى مباراة الزمالك جلس بجانبه على معلول الصفقة الجديدة التى أثبتت كفاءة كبيرة فى لقاء إنبى فى كأس مصر،

ولاعبو الزمالك كانوا مرعوبين من وجوده بل إن مؤمن سليمان مدرب الزمالك بنى خطته على كيفية إيقاف خطورة على معلول، وفوجئ بوجود صبرى رحيل، وبعد المباراة كان المبرر من يول أنه كان يقوم بتجهيز معلول لمباراة زيسكو، ثم إنه دفع بميدو جابر وهو غير المقيد بالقائمة الأفريقية، والذى لم ينضم لصفوف الأهلى إلا قبل لقاء الزمالك بأيام قليلة، وحتى مع إصابة سعد سمير الجسيمة وقيام بديله محمد نجيب بإجراء التسخين، لم يكن يول موفقا بقرار استمرار سعد سمير فى الملعب

وهو الذى تأثر بالإصابة فدفع الأهلى الثمن بثلاثة أهداف من الزمالك عن طريق سعد سمير، وعندما أخطأ الحارس شريف إكرامى فى مباراة أسيك وخسر الأهلى كان منطقيا أن يبعده عن الفريق، ويدفع بأحمد عادل عبدالمنعم حتى لو كان أقل منه فى المستوى، ثم تم التعاقد مع حارس بتروجت محمد الشناوى، وهو ما يعنى فنيا أنه سيكون الحارس الأول،

وكانت هناك فرصة لتسجيله فى القائمة الأفريقية، ولم يحدث، بل فضل تسجيل المهاجم أجاى جونيور الموجود مع منتخب نيجيريا فى أوليمبياد ريو، وأنه لن يأتى قبل انتهاء مشوار منتخب بلاده فى البطولة، فى نفس الوقت الذى كان مركز حراسة المرمى يعانى بشدة، ولم يدفع بالشناوى فى مباريات كأس مصر رغم قيده، وفضل جلوسه بديلا فدفع الأهلى فاتورة كأس مصر غالية وتسبب أحمد عادل عبدالمنعم فى الهدف الأول على الأقل. ودمر مارتن يول اللاعب الصاعد أحمد حمدى بعد أن أهمله بشكل غريب جدا، ثم الاستعانة به بعد ذلك فى ظروف أصعب، مع أن اللاعب قدم مستويات طيبة مع بيسيرو،

وهو خامة متميزة ولكن يول الوهم، كان كثير السمع لمساعديه أسامة عرابى ومحمد عبدالعظيم، فغرقت السفينة الحمراء فى بحر بطولتى كأس مصر ودروى الأبطال فى غضون أربعة أيام فقط، وهو ما لم يحدث فى تاريخ الأهلى من قبل.

كما أنه ليس من المنطق أن يدخل المدير الفنى فى خصومة شخصية مع لاعب، تحديدا مع صالح جمعة، لدرجة أن صالح جمعة خرج من حسابات المدير الفنى حتى عندما كان يصطحب يول معه 23 لاعبا كان من بينهم مصابون مثل وليد سليمان فى مباراة زيسكو،

ومع ذلك ظل صالح جمعة السليم خارج الحسابات. وحتى سيد عبدالحفيظ مدير الكرة لم يفعل شيئا بعد خناقة رامى ربيعة وحسام غالى عقب الخسارة فى نهائى كأس مصر، بحجة أن الفريق مقبل على مباراة مهمة أمام زيسكو،

فخسر الأهلى المبادئ التى اشتهر بها، وخرج من البطولة الأفريقية، وسيد عبدالحفيظ يحفظ تاريخ النادى الأهلى، ويحفظ قرار حسن حمدى بمباركة صالح سليم بإيقاف 15 لاعبا تضامنوا مع مدربهم فى ذلك الوقت بالنادى وهو محمود الجوهرى، ورغم أن هذا القرار الصعب جدا كاد يعرض الأهلى لهزيمة تاريخية أمام الزمالك فى كأس مصر بعد أن لعب الأهلى بخليط مابين فريقى 18 و20 سنة بالنادى، مع ذلك جاء القرار الصعب فكسب الأهلى المبادئ وكسب الزمالك وحصل بعد ذلك على لقب كأس مصر. وفنيا سيكون الأهلى على موعد مع التخلص من عدد من اللاعبين الكبار بالفريق مثل حسام غالى وعماد متعب،

والأخير بعد أن وجد نفسه جليس دكة البدلاء، لم يحضر المران من 11 ــ 13 مرة معتذرا لظروف خاصة به،، وكذلك شريف إكرامى. وخسائر الأهلى أوصلت الأمور إلى قيام لجنة الإنقاذ بوقفة احتجاجية بالتعاون مع أولتراس أهلاوى بعد غد الجمعة، الأمر الذى جعل اللواء شيرين شمس مدير عام النادى يتحرك مع الجهات الأمنية لتأمين منشآت النادى ولن تتوقف الاحتجاجات ضد مجلس محمود طاهر إلا بعد رحيل مارتن يول، ويكفى أن مجلس طاهر جمد قرار رحيل يول لما بعد نهاية مباراة الوداد المغربى وأسيك الإيفوارى، لحين معرفة الموقف النهائى للنادى فى البطولة، ففوز الوداد يعنى خروج الأهلى من البطولة،

ورحيل مارتن يول رسميًا، أو تأجيل القرار فى حالة تعادل الوداد مع أسيك وهو ما يعنى عودة الأمل الضعيف للأهلى وه المستحيل الممكن. وينقسم مجلس الإدارة على قرار المدرب القادم، صحيح أنهم جميعًا اتفقوا على أن يكون المدرب مصريًا بعد فشل المدربين الأجانب تحت قيادة محمود طاهر بداية من جاريدو ثم بيسيرو وأخيرًا مارتن يول والاختلاف على اسم المدرب المصرى خمسة أعضاء من مجلس الإدارة موافقون على عودة حسام البدرى لقيادة الأهلى، وعضو واحد هو محمد عبدالوهاب هو من يرشح هانى رمزى وحسام حسن.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق