مصطفى يونس فقد ظله
عماد محجوب
12
125
.. منذ سنوات بعيدة وهو يعيش فى عالم افتراضى بعيد جدًا عن الواقع.. حتى أصبح مصطفى يونس لاعب الأهلى والمنتخب الأسبق لا يرى شيئًا من كل ما مضى فى حياته لاعبًا ثم مدربًا وأخيرًا ناقمًا على ناديه وتاريخه..

لم يحظ لاعب بمثل ما حصل عليه مصطفى يونس وهو لاعب رغم أخطائه الكارثية التى أضاعت مباريات وبطولات.. إلا أنه بقى أحد ركائز الجيل الذى اقترن باسم النجم الأشهر محمود الخطيب وتوارى خلف مهاراته وإبداعاته التى ارتفعت بها جماهيرية نادى القرن درجات ودرجات فى حقبتى السبعينيات والثمانينيات

.. واستعاد الأهلى أمجاده القديمة وأضاف إليها كثيرًا بعد تجاوز حقبة الستينيات التى هبطت فيها أسهمه لحساب منافسين بفعل فاعل وتأثير مباشر من أقطاب الدولة وقتها التى عمدت إلى تفريغ الفريق الأحمر من كوادره وتقديم تيسيرات استثنائية للمنافسين بهدف تحريك مركز الثقل الكروى والجماهيرى

.. ومن هنا تبرز عبقرية صالح سليم وحسن حمدى والخطيب وحقبة النجوم الرائعة لأن إبداعها لم يقتصر على الأداء الكروى فى الملاعب وحصد البطولات لرفع قيمة وأسهم نادى القرن إقليميًا ودوليًا وأخيرًا عالميًا.. قائد الأهلى لم يجد لنفسه موضع قدم فى دائرة الإبداع الراقى فهو مدافع محدود الإمكانات والبصمات وكان ثغرة واضحة وفادحة فى مباراة المنتخب الشهيرة أمام تونس والخسارة 1/4 التى تبدل اسمه بعدها إلى مصطفى تونس وقبلها وبعدها سلسلة كوارث كروية أنقذ ناديه منها تفوق النجوم الكبار

وخاصة الخطيب وزيزو ومصطفى عبده وإكرامى ومحمد عامر ثم شريف عبدالمنعم وغيرهم. .. وبعد الاعتزال توالت الأجيال.. وأصر يونس على السير فى درب التدريب وخرج به من إخفاق إلى فشل وحصل على فرص لم تتح لغيره بضغط وإصرار من الكبار وخاصة حسن حمدى والخطيب اللذين انخرطا فى سلك الإدارة مع صالح وأشرفوا معًا على لجنة الكرة التى دار حولها يونس زمنًا وتدرج معها سنوات طويلة ووصل إلى المنتهى مساعدًا لفايتسا الألمانى الذى أعاد هيكلة خطط وبرامج التدريب فلم يسجل فى حياته نجاحًا يذكر وحول نادى الشمس إلى تجربة شديدة الإيلام بحجم الفشل الذى اعترى عملية تشكيل الفريق فى الدورى الممتاز لمدة عام واحد غلبه فيها الهوى واستعان بشقيقه حمادة ليهبط معه النادى بسرعة فائقة

.. وبعد ضغوط قفز إلى منتخب الشباب فى تجربة قوامها أشهر معدودة إلا أنه يتحدث عنها منذ سنوات وأنه قدم من خلالها أعظم نجوم مصر وأنه وأنه.. وكلها سلسلة من المغالطات التى تبقيه أمام الكاميرات التى زادت حالته انفلاتًا.. فإما أن يرتزق من ناديه أو يهيل عليه التراب، وإما أن يتكسب منه أو يعلن الحرب بتصريحات تثير الفتنة طالما أنها تجلب له بعض الأضواء، وتثير الجدل من حوله كأن يقول إن هناك عمولات ونهبًا وسمسرة فى الأهلى بعشرات الملايين من الجنيهات وهو قول إذا صدق قائله لاتجه به فى بلاغ إلى النائب العام. .. ويصل إلى قمة الهزل واستنفار الجماهير بتصريحات مضللة حول تفريغ الأندية المنافسة وخطف نجوم الإسماعيلى متناسيًا أو جاهلاً بحجم وجود لاعبى الأهلى فى كل الأندية عبر كل العصور

.. ثم يزعم أن الأهرام قدم رشاوى ساعد بها الأهلى على تحقيق البطولات بدليل ساعة مرتضى (هكذا قال) وأن صالح توفى وترك بالأهلى 60 مليونًا، ثم غادر حسن حمدى وهو مدين بـ120 مليونًا ويتناسي المدافع المتواضع حجم المتغيرات والظروف السياسية وتوقف النشاط الرياضى عامين فى نهاية فترة حسن حمدى،

كما لم يستوعب حجم الإنجازات والبطولات والوصول إلى العالمية لعقد كامل من الزمان قبل أن ينهار كل شىء بعد ضربة حقبة فساد مبارك الذى يتمسح به ويباهى بعلاقته به وبأولاده وأنه من أنصاره، ويساند محمود طاهر (وهو حقه) أما أن يقول إنه لن ينتخب الخطيب فهذا أيضًا حقه ويستحق أن تدعو له الجمعية العمومية كلها بالسلامة والشفاء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق