رقم قياسى فى هزائم الأوليمبياد
سيد محمود
12
125
كغيرى من المصريين الذين يغارون على الوطن، تابعت بعض مباريات ومنافسات ونزالات (أوليمبياد ريو دي جانيرو) ولا أعلم سر عدم تفاؤلى لا بمنافسات كرة اليد، ولا بنزال إسلام الشهابى، فقد كنت أشعر منذ أن ظهر مرتديًا بذلته الزرقاء التى بدت وكأنها أكبر مقاسًا مما كان يجب أن يرتدى.. بأنه لن يحقق شيئًا، فقد أسهمنا نحن دون أن ندرك فى خسارته، وهذا ليس مبررًا لكل ما فعله من تصرفات استغلتها وسائل الإعلام العالمية ضدنا، بل ضد العرب والإسلام كونه ملتحيًا.

فقد ذهب إلى البرازيل وهو يعلم أنه سيدخل نزالاً مع لاعب إسرائيلى، فبدأت تسلط عليه الأضواء وكأنه سيحرر لعبة الجودو من الكيان الإسرائيلى.. وأنه لن يمنح اللاعب الإسرائيلى (أور ساسون) فرصة حتى لأن يتنفس وسيقضى عليه فى لعبة واحدة.. كلنا وقفنا أمام شاشات التليفزيونات ننتظر لحظة انقضاضه عليه بضربة قاضية دون أن نتعامل مع الحكاية بأنها رياضة وفيها غالب ومغلوب. هذا فى اللعب.. أما ما أخذ عليه من تصرف بعدم المصافحة.. فحتى وإن كان مهزومًا، وحتى وإن كان إسرائيليًا.. وحتى أيضًا وإن كانت اللوائح الأوليمبية لا تقتضى المصافحة فليس هناك بند يجبره على ذلك

.. فقط العرف الذى يقتضى الانحناء والتصافح كونها رياضة.. كان يجب من باب أننا دعاة سلام أن نصافح وأن نبتسم وأن يكون لدى الشهابى نظرة أبعد من تحت قدميه.. وهى أن العالم سيشير إليه بأنه هذا الملتحى وهذا.. وهذا.. ليس رجل سلام.. خسر إسلام الشهابى مرتين.. مرة فى النزال، وأخرى فى السلام، وخسرنا معه كما خسرنا فى كل منافساتنا

.. وعلينا ألا نفرح بميداليتين برونزيتين، علينا أن ننظر بعد انتهاء الدورة على القائمة وأين نحن من الميداليات.. وأن ننعى حظنا، فما يحدث للرياضة المصرية ليس وليد دورة الألعاب الأوليمبية، فهو حال كل القطاعات وحال المنتخبات.. حال كرة اليد التى كنّا نحلم أن تعوضنا عن خيبات لعبات كثيرة حال السباحة التى أشعرتنا باليأس كم لافتة علقت باسم فريدة عثمان فى شوارع القاهرة.. وكم أنفقنا على بعثة جنت رقمًا قياسيًا فى الهزائم؟!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق