البشلاوى حارس المحلة الأسبق: هجرت الكرة بسبب باطا..!!
مصطفي ابو شامية
12
125
5 ضربات جزاء صنعت شهرته وجعلته يحجز مكانًا أساسيًا فى تشكيل المحلة وينضم لمنتخب مصر.. أطلق عليه المستكاوى لقب "البشلاوى الجزائي" لكن عمره فى الملاعب كان قصيرًا بسبب خلافاته مع المدرب اليوغوسلافى باطا.. عن محمد البشلاوى حارس مرمى الجيل الذهبى للفلاحين نتحدث ومعه نقلّب فى أوراق مشواره بالملاعب..

* متى كانت البداية؟

- مارست الكرة وعمرى 10 سنوات وانبهرت بخورشيد الحارس العملاق، وكنت أذهب لملعب المحلة القريب من منزلى لمتابعة حركاته ومهاراته خلال مباريات الفريق بعد صعوده للدورى عام 56.

* وكيف جاء انضمامك للمحلة؟

- انضممت لقطاع الناشئين عام 61 وكان عمرى وقتها 16 سنة حيث أثنى على موهبتى المدرب القدير عزت المالكى عندما شاهدنى أتألق فى مباريات الكرة الشراب بشوارع المحلة وطلب منى الحضور للنادى تمهيدًا لضمي.

* وهل حصلت على فرصتك بسهولة؟

- تدرّجت مع فرق الناشئين حتى تم تصعيدى للفريق الأول فى موسم 66/67 وأعتبر نفسى محظوظًا لأننى عاصرت جيلين من أفضل أجيال المحلة هما جيل الستينات بقيادة خورشيد وزقلط وبوبو وعادل أحمد وصمد وفاروق مطاوع وجيل السبعينات الذى صنع شهرة المحلة وحقق أول بطولة فى تاريخ النادي.

* ولماذا تأخرت عن المشاركة مع الفريق الأول؟

- كان من الصعب الحصول على أى فرصة فى وجود العملاق خورشيد وتسببت حرب 67 فى تجميد نشاط الكرة 5 سنوات كاملة وبعد عودة المسابقة ألغى الدورى مرة أخرى بسبب أحداث الشغب فى مباراة الأهلى والزمالك بموسم 71/72.

* ولكنك لم تحصل عليها فى الموسم التالى للبطولة؟

- رغم تألقى مع المحلة فى بطولات الشركات والدورات الصيفية وأيضًا فى رحلة روسيا التى خضنا خلالها عددًا من المباريات القوية، وكانت أفضل إعداد لنا قبل بداية الموسم إلا أن المرحوم أحمد حمادة مدرب الفريق فضل ألا يغامر وأن يبدأ بالعناصر الأساسية حيث كنت الحارس الثانى بعد فؤاد بخيت والذى لعب 22مباراة كاملة بمستوى ثابت.

* وما أول مباراة لك بالدوري؟

- شاركت كأساسى فى بطولة الدورى لموسم 73/74 وتألقت أمام الطيران الذى فزنا عليه بملعب الترسانة ولكن البطولة ألغيت مرة ثالثة بسبب حرب 73.

* وما حكايتك مع لقب البشلاوى الجزائي؟

- هذا اللقب أطلقه علىَّ الناقد الكبير نجيب المستكاوى بعد تألقى مع الفريق فى بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدورى عام 73 حيث تصديت لثلاث ضربات جزاء فى مباراتنا مع الهلال السودانى بدور الـ16 لنفوز بعدها باللقاء فى السودان، وكررت نفس الأمر فى مباراة الدور قبل النهائى أمام سيمبا التنزانى بالمحلة عندما تصديت لضربتى جزاء أيضًا لنصعد لنهائى البطولة.

* ولماذا غبت عن مباراة النهائى أمام كارا بطل الكونغو؟

- مستر إيفان مدرب الفريق فضّل الدفع بزميلى عبدالستار على وكان يخطط للاستعانة بى قبل نهاية المباراة تحسبًا للاحتكام لضربات الترجيح، بعدما انتهى لقاء الذهاب لمصلحة كارا 4/2 لكن الفريق صادفه سوء حظ وعدم توفيق غريب حيث أهدر 10 أهداف محققة فى أول ربع ساعة لتنتهى المباراة بهزيمتنا 2/1.

* وكيف انضممت لمنتخب مصر؟

- بعد تألقى فى البطولة الأفريقية اختارنى الكابتن "؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟" مدرب المنتخب لتمثيل مصر أمام السعودية حيث فزنا عليه بالرياض فى مباراة ودية وأخرى دولية وكتب بعدها المستكاوى "بالروح والبشلاوى منتخب مصر يفوز على السعودية".

* ولماذا لم تستمر مع المنتخب بعدها؟

- كنت مشغولاً بمواصلة طموحى العلمى حيث حصلت على الثانوية العامة منازل خلال فترة لعبى مع الفريق الأول بغزل المحلة وحولت أوراقى من كلية التربية الرياضية جامعة القاهرة إلى كلية المعلمين الجديدة بطنطا والتحقت بقسم فلسفة واجتماع حتى حصلت على الليسانس بتفوق.

* وما حقيقة خلافاتك مع باطا مدرب المحلة؟

- المدرب اليوغوسلافى مستر باطا تولى مسئولية المحلة فى موسم 76/77 وكان وزنى وقتها زائدًا بسبب تفرغى للدراسة بالجامعة وعندما عدت لصفوف الفريق وجدته يعاملنى بشكل سيئ ويطلب منى المشاركة فى تدريبات الفريق داخل الملعب كجناح أيسر بل ويطلب منى أن أجارى عمر عبدالله الجناح الأيمن فى سرعته ومهاراته رغم أننى حارس مرمى واعتبرت ذلك بمثابة استهانة بى ومحاولة لتطفيشى فتركت الملعب غاضبًا وقررت ألا أعود للنادى مرة ثانية.

* ألم تتلقَ عروضًا للعب فى أندية أخري؟

- بالفعل تلقيت عرضًا للانتقال للزمالك عن طريق زميلى بالمنتخب غانم سلطان ورحب بى فى البداية المرحوم محمد حسن حلمى لكن محمد توفيق مدافع الفريق أبدى اعتراضه الشديد على انضمامى لصفوف الفريق.

* وما الذى دفعه إلى ذلك؟

- كانت هناك خلافات قديمة بين عدد من لاعبى المحلة والزمالك بسبب مباراة الطوبة الشهيرة التى وصلنا من خلالها إلى نهائى البطولة عام 75 أمام الأهلى وعندما علمت بما فعله محمد توفيق فضلت التراجع واعتزال الكرة نهائيًا.

* ولماذا لم تتجه لمجال التدريب أو الإدارة مثل باقى زملائك؟

- قررت الابتعاد نهائيًا عن نادى غزل المحلة حتى لا أكون تحت رحمة الوظيفة وروتين الشركة مثلما حدث مع باقى زملائى من نفس جيلى وقدمت استقالتى من عملى بشركة غزل المحلة حيث سافرت للعمل بالسعودية، وبدأت من الصفر هناك حيث اشتغلت فى البداية فى مجال الرخام بعدها ساعدنى حصولى على مؤهل عالٍ فى الالتحاق بإحدى الشركات الكبرى التى تملك عددًا من التوكيلات العالمية ونجحت فى أن أصبح مديرًا للمبيعات بها.

* وهل صحيح أنك كنت وراء اكتشاف الحارس عبد الستار على؟

- عبد الستار كان جارى بشارع الإنتاج بالمحلة، وعندما لاحظت موهبته وبراعته كحارس مرمى سارعت واصطحبته لاختبارات قطاع الناشئين ورغم أنه كان أصغر منى بـ8 سنوات لكنه استطاع أن يصبح الحارس الثانى بالفريق الأول وأن يثبت أقدامه فى وجودى.

* ألم تخشَ أن تفقد مكانك بسبب مافعلته؟

- جيلنا لم يكن يفكر بهذه الطريقة وهذا هو أحد أسباب نجاح وتفوق الجيل الذهبى للمحلة حيث لم تشغلنا المصالح الشخصية عن مصلحة الفريق وكنّا نمارس الكرة ونستمتع بها كهواية نعشقها دون النظر لأى أمور مادية أو اعتبارات أخرى وكل لاعب كان يتمنى التوفيق والتألق لزميله الآخر لذلك أحبنا الجميع.

* ومن أبرز المهاجمين الذين تأثرت بهم خلال مشوارك مع الكرة؟

- بالطبع محمود الخطيب مهاجم الأهلى فهو موهبة لن تتكرر، وكان من الصعب على أى حارس أن يتوقع رد فعله فى إحراز الأهداف، وكنت محظوظًا بمرافقة الخطيب داخل المنتخب حيث انضممنا معًا لصفوفه فى يوم واحد.

* وما الموقف الذى لم يسقط من ذاكرتك؟

- حتى الآن لا أنسى يوم وفاة المرحوم عماشة نجم المحلة ومنتخب مصر، فعماشة كان أكثر من صديق بالإضافة إلى أنه كان زوجًا لشقيقتى ويوم رحيله صمم على الذهاب معنا إلى مطار القاهرة لوداع شقيقى الأصغر ياسر البشلاوى الذى يعيش بفرنسا واعتذر عن عدم قبول دعوتى له للغذاء والبقاء معنا بالقاهرة لأنه يريد العودة للمحلة مبكرًا ولم أعلم بخبر الحادث وانقلاب سيارته بالقرب من مدينة بركة السبع إلا بعد العودة فى مساء نفس اليوم حيث أصيب بنزيف داخلى بالمخ أدى إلى وفاته فى غضون ساعات بعدما فشلت محاولات إنقاذه ومن مفارقات القدر أن نجلى الأكبر كان بصحبته داخل السيارة لحظة الحادث لكن الله كتب له السلامة والنجاة. 1

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق