الصدام قادم فى الأهلى!
12
125
قد يتصور البعض أن المشكلات فى الفريق الأول لكرة القدم بالنادى الأهلى سوف تنتهى برحيل مارتن يول ومساعديه، وقدوم حسام البدرى، وأن الأخير يملك عصا موسى لتصحيح الكثير من الأمور التى باتت أوراما سرطانية يجب استخلاصها لكن بمشرط جراح.

المشكلة الكبيرة فى النادى لتشكيل الأهلى الجديد أن حسام البدرى سيواجه الواقع الأليم، أكبر مشكلة لا يملك البدرى لها حلا وهى عودة اللعب باستاد القاهرة أو أى ملعب بالقاهرة كما طلب النادى الأهلى رسميا من خلال مقابلة جمعت المهندس محمود طاهر رئيس النادى مع وزير الداخلية، وبينهما وعد بتحقيق ذلك،

ويعلم حسام البدرى الذى قاد الأهلى مرتين من قبل مديرا فنيا وعشر سنوات أخرى مدربا عاما ومديرا للكرة، أن اللاعب رقم واحد فى تاريخ تشكيل النادى الأهلى وسر انتصاراته هو جمهور الأهلى، والأمر لا يتعلق بالبدرى هنا ولا حتى بالنادى الأهلى، الأمر يعود للجهات الأمنية، لاتخاذ قرار إقامة المباراة فى القاهرة بما يتوفر لديها دون غيرها من تقارير أمنية تحسم هذا الجدل، ناهيك عن استحالة عودة الجماهير للمدرجات فى الظروف الحالية وهو ما يعنى خسارة البدرى لأهم عوامل انتصارات الأهلى،

وبات عليه توفير بدائل أخرى. كما أن قصة عودة النادى لفريق الأحلام بداية من موسم 2004 ــ 2005 والبدرى نفسه أحد قادة تشكيل هذا الجيل بعمله مدربا عاما تحت قيادة البرتغالى مانويل جوزيه وكذلك مديرا للكرة فكان ملما بالأمور الفنية والأخرى الإدارية لقصة أروع فريق فى تاريخ الأهلى، وسيكون من الصعب تكرار هذا الفريق فى الوقت الحالى ليس بسبب عدم وجود نفس الخامة من اللاعبين فى جيل العمالقة مثل أبوتريكة وبركات والنحاس والشاطر ووائل جمعة والحضرى وفلافيو وشادى محمد ومحمد شوقى وغيرهم من الإفذاذ،

ولكن لأن الظروف تغيرت ولم يعد ممكنًا الحصول على راحة بين المواسم، وإقامة معسكرات فى الخارج كما حدث كثيرا ويحدث فى كل الدنيا، نظرا لتلاحم المواسم بشكل غير منطقى، واتحاد الكرة من جانبه لا يبحث عن إقامة دورى قوى، كل ما يهمه إقامة المسابقات فقط، لدرجة أن عامر حسين رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة يقوم بتعديل وشطب مواعيد وتحديد أخرى كل ساعة،

بل إنه لا يحدد بعض مواعيد المباريات وخاصة المتعلقة بالنادى الأهلى إلا قبل المباراة بساعات، كما حدث فى لقاء الأهلى والمحلة فى الدور الأول وتغير مسار أوتوبيس النادى الأهلى من المحلة إلى الإسكندرية، وكذلك فى مباراة الأهلى ووادى دجلة ونقل الملعب من الدفاع الجوى إلى بتروسبورت قبل المباراة بأربع ساعات. الأمور الفنية داخل فريق الأهلى وصلت لدرجة الغليان.. لاعبون غير مقتنعين بكفاءة حسام البدرى، وآخرون يرون أن الأهلى سيعانى أكثر وأكثر تحت يديه،

بدون تحديد هذه الأسماء، مثلا حارس مرمى بالفريق أبدى سعادته بعودة البدرى وزميل له فى نفس المركز تذكر على الفور كيف طالب البدرى برحيله فى الولاية الثانية وفورا، ومهاجم بالفريق لا يستبشر خيرا، وثالث معتزل يقسم بأغلظ الأيمان أنه "معندوش فكرة" قالها بنفس اللفظ، كما أنه خلال وجود الفريق فى كوت ديفوار لأداء المباراة الأخيرة فى المجموعة الأولى لدورى الأبطال الأفريقى ووصول خبر تعاقد الإدارة مع حسام البدرى،

عقدت حلقات رباعية وأخرى خماسية فى بهو فندق إقامة الفريق فى أبيدجان كل يدلو بدلوه فى تعاقد البدرى وانقسم الجميع ما بين مؤيد ومعارض، محبط وسعيد. أما عن سوابق البدرى مع الأهلى فنؤكد أنه لا شك سوف يصطدم بكبار اللاعبين مثل عماد متعب وحسام غالى وشريف إكرامى وأحمد فتحى وحسام عاشور وعمرو جمال ومحمد نجيب وجون أنطوى.. كما حدث فى ولايتيه الأولى والثانية بالصدام من قبل مع أبوتريكة وأحمد حسن وشادى محمد وآخرين لو تتذكرون، وعمل وقتها فكرة تصعيد أكثر من لاعب شاب مثل عفروتو وأحمد شكرى وأحمد مانجا.

البدرى قادم لتجديد فريق الأهلى، ولن يحدث ذلك إلا بالخلاص من بعض اللاعبين الكبار فى مقدمتهم عماد متعب، فترتيبه الأخير أو قبل الأخير، الأهلى لديه النيجيرى أجاى جونيور وهو لاعب صغير السن ودولى فى منتخب نيجيريا الأوليمبى وأحد هدافى الدورى التونسى وسيكون مكانه محجوزا وهذا أمر فنى ومنطقى ومعه مروان محسن، يتبقى عماد متعب وعمرو جمال وجون أنطوى، سيتم التخلص من أحدهم بالإعارة أو البيع بحسب قدوم هذه الطلبات من أندية أخرى،

ومطالبة متعب نفسه بالاعتزال أو إجباره على ذلك أيهما تيسر، والثالث سيكون البديل الثالث فى الهجوم. وفى حراسة المرمى، لا يثق البدرى فى أحمد عادل عبدالمنعم، ويحترم عدم ثقة الجمهور فى شريف إكرامى نفسه، والبدرى يعلم أن ثبات وجوده مع الفريق سيكون من خلال عدم معاندة الجمهور فى مثل هذه الأمور، وخاصة إذا أتت النتائج بما لا تشتهى السفينة الحمراء، ولن يكون موجودا أمام البدرى سوى التفكير الجدى فى محمد الشناوى القادم من بتروجت،

على أن يترك المدير الفنى للأهلى للظروف ومستوى اللاعبين والنتائج الترتيب النهائى لهذه المراكز. وحسام غالى وحسام عاشور فى وسط الملعب، كلاهما يستطيع الوجود فى التشكيل الأساسى، لكن كليهما ليس مستقبل النادى الأهلى، والفريق لديه أكثر من لاعب فى هذا المكان مثل عمرو السولية الذى لم يقدم شهادة ميلاده حتى الآن والوافد الجديد من إنبى أكرم توفيق وهو صغير السن، وفى خط الوسط أيضا سيكون لميدو جابر دور مهم وكذلك عبدالله السعيد ومؤمن زكريا ووليد سليمان.

وفى خط الدفاع يثق البدرى جدا فى محمد هانى ويعتبره الظهير العصرى، هنا سيكون الصدام مع أحمد فتحى بعد تجاوزه الثلاثين ولم يعد بنفس القوة على أن ينتظر باسم على مصيره بحسب الظروف التى ستحل على الفريق من طرد وإنذارات أو هبوط حاد فى مستوى محمد هانى وأحمد فتحى، وفى الجانب الأيسر سيكون على معلول، ولا ثقة فى صبرى رحيل وحسين السيد وأحدهما سيكون البديل والآخر لا دور له والأقرب لذلك حسين السيد، وفى قلب الدفاع الاعتماد على أحمد حجازى ورامى ربيعة، ومن بعدهما سعد سمير ومحمد نجيب بالترتيب، ولم يتعاقد الأهلى مع أحد فى هذا المكان وسيستمر الموسم المقبل بنفس الترتيب.

وفكرة عودة الأهلى لمستواه وبطولاته، ستجعل حتمية الصدام واردة وبقوة بين البدرى والكبار فى الأهلى، ونجاح الفكرة سيكون له ضحايا، فقط كل هذه الأمور تنتظر الانفجار من خلال بداية الدورى، وما سيحققه الأهلى من نتائج، وما سيظهره من مستوى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق