كتيبة الـ15 في مهمة انتحارية
عبد الشافي صادق
12
125
عندما يقول مؤمن سليمان المدير الفنى لفريق الزمالك: أنا مشغول بمواجهة الوداد المغربى ومهموم ببطولة أفريقيا ولا أهتم بغيرها، فلابد أن نستمع له، وحين يقول النقص والعجز فى القائمة الأفريقية مشكلة تحتاج لحلول لاستكمال المشوار الأفريقى والحصول على التاج الأفريقى الذى ينتظره منه الجميع فى ميت عقبة، فهذا يعنى أنه يراهن على اللاعبين الموجودين ويثق فيهم لأبعد الحدود، وهذه الثقة تعد محاولة لمواجهة النقص والعجز فى الصفوف وإن كان المدير الفنى لا يُنكر أن المهمة صعبة.

لا ينكر أحد أن أزمة الزمالك فى دورى الأبطال الأفريقى اسمها التشكيل وهى الأزمة التى فرضها وجود تسعة عشر لاعبًا فقط فى القائمة الأفريقية، منهم ثلاثة حراس مرمى هم أحمد الشناوى ومحمود جنش والحارس الصاعد عمرو صلاح الذى حل محل محمد أبوجبل الذى انتقل إلى سموحة،

كما أن هناك لاعبًا مصابًا هو محمد إبراهيم الذى أجرى عملية جراحية فى الساق، وعلاجها يستغرق بعض الوقت، وهو ما يعنى أن الفريق يضم خمسة عشر لاعبًا فقط، ومطلوب من مؤمن سليمان وجهازه المعاون الاعتماد عليهم واستكمال المشوار والذهاب بالفريق إلى بطولة العالم للأندية باليابان، بعد الحصول على تاج الأميرة السمراء رغم هذه الظروف الصعبة.. مؤمن سليمان يراهن على هذا العدد القليل الذى وجده مفروضًا عليه وبات واقعًا لابد من قبوله والتعامل معه بما يحقق مصالح الزمالك.

إذا كان الفريق لا توجد به أزمة فى مركز حراسة المرمى لكفاءة الحراس الثلاثة والحارس الأول أحمد الشناوى هو حارس المنتخب الوطنى فإن بقية المراكز فيها أزمة ومشكلة، وهذه الأزمة هى التى جعلت المسئولين فى النادى يحاولون إعادة أحمد حمودى لاعب نادى بازل السويسرى على اعتبار أنه مقيدٌ فى القائمة الأفريقية،

ومن الممكن الاستفادة منه فى مواجهة هذه الورطة لكن اللوائح فى الاتحاد الأفريقى نسفت هذه المحاولات لكونها تفرض على النادى إعادة قيده فى القائمة الأفريقية من جديد، حتى يحصل على رقم جديد ومكان جديد فى سيستم القيد الأفريقى، لأن اللوائح الأفريقية تعتبر علاقة أحمد حمودى مع نادى الزمالك انتهت بمجرد انتهاء إعارته وقيده فى القائمة الأفريقية يحتاج إلى تجديد الإعارة والقيد فى الاتحاد المصرى لكرة القدم ثم إعادة قيده أفريقيًا،

لكن هذا لم يحدث والمسئولون فى الزمالك صرفوا النظر عن اللاعب قبل نهاية الموسم لانتهاء الإعارة ولم يجددوها، ولم تضم قائمة الفريق المحلية اسمه والأكثر من ذلك أن فترة القيد الأفريقى انتهت تمامًا، ولم يعد هناك فرصة لقيد لاعب جديد بعد الموعد المحدد للقيد، وكل هذه الشواهد تشير إلى أن عودة حمودى إلى ميت عقبة لن تتم وفشلت تمامًا وحمادة أنور المدير الإدارى للفريق اطلع على اللوائح الأفريقية ونقل الصورة كاملة إلى إدارة النادى بصعوبة قيد أحمد حمودى أفريقيًا.

ولو حاولنا إعادة قراءة المراكز فى الفريق فسنجد أن الظهيرين وقلب الدفاع والدكة.. مشكلات بلا حلول لعدم وجود البديل الذى من الممكن استخدامه فى مواجهة الظروف الصعبة التى من المحتمل حدوثها فى أى فريق فى العالم، وهى الإصابات والإيقافات، وهو ما لا يتمناه أحد فى صفوف الزمالك فى هذه الظروف الصعبة،

لأن غياب لاعب بسبب نزلة برد أو إيقاف معناه أزمة كبيرة للفريق والجهاز الفنى.. الظهير الأيسر لا يوجد به سوى على فتحى بعد رحيل محمد عادل جمعة وشريف علاء والظهير الأيمن ليس به أحد بعد رحيل كل من عمر جابر وحازم إمام وحمادة طلبة، مما جعل الجهاز الفنى يعتمد على أحمد توفيق لاعب خط الوسط المدافع فى الظهير الأيمن كما أن أحمد توفيق ليس له بديل فى هذا المكان مما يزيد من درجات القلق على الفريق فى البطولة الأفريقية التى ينتظرها الناس من الزمالك ويحاول الفريق أن يضع حلولاً لأزمة الظهيرين مثل توظيف رمزى خالد للعب فى أحد المركزين الأيسر أو الأيمن على اعتبار أنه لاعب جوكر

ويعيش أحسن حالاته الكروية، وهناك إسلام جمال يسعى الجهاز الفنى لتأهيله للعب فى الظهير الأيمن تحسبًا لأى ظروف مع الوضع فى الاعتبار أنه محسوب على المساكين ومركز المساك فيه أيضًا مشكلة بعد رحيل محمد كوفى الذى كان أساسيًا فى هذا المكان الذى يوجد به حاليًا على جبر وأحمد دويدار فضلاً عن إسلام جمال وتمتد مشكلة التشكيل إلى بقية المراكز بسبب النقص والعجز الذى يتحمل مسئوليته إدارة النادى التى لم تعمل حسابها أن الفريق به أزمة فى المشوار الأفريقى، ولابد من الاحتفاظ بالقدر الكافى من اللاعبين المقيدين فى القائمة الأفريقية

.. وخط الوسط المدافع لا يوجد به سوى ثلاثة لاعبين فقط وهو العدد الذى يضمه التشكيل الأساسى وهم طارق حامد وإبراهيم صلاح ومعروف يوسف بعد رحيل إبراهيم عبدالخالق واحتراف عمر جابر، وفى حال مشاركة أحمد توفيق فى مركز الظهير الأيمن لن تكون هناك قطعة غيار على الدكة الخالية لأى لاعب من الثلاثى، الأمر الذى يدعو للقلق على أى لاعب من الظروف الطارئة التى قد يتعرض لها اللاعبون فى الملاعب،

وخط الوسط المهاجم فيه أيضًا مشكلة لغياب البديل على الدكة الخالية ولا يوجد به سوى شيكابالا وأيمن حفنى ومصطفى فتحى وستانلى وفى الهجوم هناك مهاجمان فقط هما باسم مرسى وإيمانويل مايوكا

.. وجود خمسة عشر لاعبًا فى القائمة الأفريقية لا يسمح للجهاز الفنى بالاختيار أو المفاضلة فى اختيار التشكيل وهذا العجز والنقص يعرفه أيضًا المنافسون للزمالك على التاج الأفريقى سواء الوداد المغربى أو زيسكو الزامبى أو صن داونز جنوب الأفريقى الذين معه فى الدور قبل النهائى

.. وربما يكون هذا العجز وراء إعلان المستشار مرتضى منصور رئيس النادى رفض أى عروض احتراف تلقاها مصطفى فتحى نجم الفريق حاليًا، مؤكدًا أن اللاعب ليس للبيع الآن.. وأن اللاعب يقدر الظروف التى يمر بها الفريق أفريقيًا وأن ما يردده البعض ويروجون له بأن مصطفى فتحى (زعلان وتعبان نفسيًا) بسبب عدم الاحتراف ليس له أساس من الصحة. وبعيدًا عن أزمة التشكيل فإن هناك أمورًا لابد من الوقوف عندها لتوضيح الصورة ومنها عودة محمد صلاح مدربًا عامًا للفريق رغم انتقاله للعمل فى قطاع كرة القدم عقب مباراة الفريق مع النادى الإسماعيلى فى الدورى

.. وهذه العودة كانت بناءً على رغبة مؤمن سليمان المدير الفنى الذى تحدث فى هذا الموضوع مع المستشار مرتضى منصور يوم الجمعة الماضى طالبًا عودة محمد صلاح والذى باركها رئيس النادى فورًا وأشاد بوجهة نظر المدير الفنى فى اختياره لمساعده.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق