اللعبة القذرة! تفاصيل خيانة ليلة الانتخابات بين أكتوبر والمعادى!
أشرف الشامي
12
125
مخطئ من يعتقد أن الديمقراطية سياسة فاشلة أو أن الانتخابات لعبة قذرة.. صحيح أن الانتخابات قد لا تأتى بالأفضل لكن فى انتخابات خمسة شارع الجبلاية كان كل شىء واردًا وسيظل خلال الأشهر المقبلة.. وعن انتخابات اللعبة القذرة نتكلم ونرصد ونحكى التفاصيل والأسرار.

ربما يعلم الكثيرون أن انتخابات الأسبوع الماضى ربما كانت الأسوأ منذ نشأة الاتحاد عام 1921 لكنهم لم يكونوا يعلمون أنها أيضا لم تكن الأنظف ولا الأقوى

.. كانت انتخابات عادية جدا كسابقيها تحكمت فيها لغة المال الكروى على سبيل مساعدة الأندية بأطقم ملابس وأدوات وكرات تماما كما فعل مجدى عبدالغنى وحسن فريد وحمادة المصرى ومحمد أبوالوفا وهؤلاء الأربعة نجح اثنان منهم على حساب حسن فريد نائب رئيس اتحاد الكرة السابق وحمادة المصرى عضو مجلس الإدارة، حيث قررت الجمعية العمومية الإطاحة بمن لا يعرفها إلا وقت الحاجة وهى مشكلة عانى منها فريد كثيرا أما المصرى فقد حاول واجتهد

وكان الأقرب لكنها رغبة التربيطات واتفاقيات نص الليل وتفاصيل ليلة الانتخابات من خيانة وأشياء أخرى لكن البداية يجب أن تكون من التأكيد على أن وجود المجلس الجديد مهدد بقوة القانون حال اتخاذ أحكام نهائية فى الدعاوى المرفوعة من ماجدة الهلباوى وماجدة محمود

وربما آخرين لإبطال الانتخابات التى جاءت بتوليفة متناقضة فى الأفكار والتوجهات وهم أزمة حقيقية على ترابيزة الاجتماعات رغم كل ما أعلن عن التصالح والتصافى وخلافه فأحمد مجاهد لن ينسى مهما حدث كل الضرب الذى تعرض له من الثنائى حازم الهوارى من الداخل ومحمود الشامى من الخارج لدرجة أن هانى أبوريدة وصل إلى مرحلة أنه كان يضغط للحصول على قسم من بعض أعضاء الجمعية العمومية من أجل انتخاب مجاهد الذى يحبه

ويرى أنه مفيد جدا فى مرحلة التطوير التى سيبدؤها المجلس الحالى بعد استحداث لجنة جديدة للتطوير والاستثمار برئاسة مصطفى عزام مدير إدارة الاستثمار بوزارة الشباب والرياضة وهو القرار الذى كان أبوريدة قد اتخذه قبل الانتخابات بوقت طويل وأعلن عنه بعد استئذان خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة!

الانتخابات لم تكن يوما لعبة قذرة لكن بعض المشاركين فيها والناخبين عليها جعلوها هكذا بعد أن تحولت إلى موسم مصالح وسبوبات وخدمات أخرى لكن الحقيقة أن انتخابات خمسة شارع الجبلاية كانت ولا تزال هكذا لا تحكمها أية ضوابط إلا القليل خاصة أن المعايير الأساسية لأى انتخابات كالعدالة التنافسية غير موجودة على الإطلاق لذا فلا دهشة ولا استغراب حينما تدوس انتخابات الجبلاية على كل الثوابت والمبادئ الخاصة بالعملية الانتخابية كأن يتهرب المسئولون من تسلم حكم قضائى بإبعاد الثنائى سحر وحازم الهوارى من كشوف المرشحين قبل فتح باب الانتخابات بدقائق

ولا غضاضة فى أن يصرف بعض المرشحين من جيوبهم ببذخ على الانتخابات وكأنهم سيجنون الكثير من وراء هذا بل هناك مرشح كان لديه مساعدون جاهزون تماما لحل أزمات أى ناد خلال الـ48 ساعة الأخيرة التى سبقت الانتخابات والتى شهدت خيانات كثيرة لشخصيات كبيرة لها ثقل فى الجمعية العمومية..

ليلة الانتخابات وبينما انقسمت الجمعية العمومية إلى نصفين ما بين الباخرة العائمة بالمعادى حيث تجمع أهل الصعيد الذين وصلت أصواتهم إلى 72 صوتا وما بين أكتوبر حيث أحد الفنادق الكبيرة حيث حجزت القائمة لمريديها أكثر من 150 غرفة بينما كان هناك آخرون من محافظات قريبة وبعيدة ومختلفة آثروا السلامة وجاءوا على نفقتهم يوم الانتخابات أو أقاموا على حسابهم فى الفندق وهذا مثلا ما حدث مع أندية مطروح حيث توجهوا إلى أحد الفنادق الملاصقة لمقر إقامة الجمعية وحجزوا لأن عددهم كان كبيرا ولأنهم لا يريدون أن يسمعوا كلمة من أحد بعد أن تخصص البعض فى الحضور ومعه أقاربه لدرجة أن شعبان بسطاوى أحد رؤساء الأندية ورئيس مسابقات القسم الثالث أقام فى الفندق ومعه خمسة من أقاربه وهوما تسبب فى الشد والجذب ليلة الانتخابات..

فى المقابل رفضت أندية الصعيد شيكا بتكلفة إقامتها فى الباخرة العائمة من حازم الهوارى وأصرت على أن تدفع الحساب من رصيدها.. ليلة الانتخابات شهدت تأكيدا على حالة الخلاف التى كانت موجودة داخل القائمة الموحدة المفتوحة لأبوريدة لذا كانت النتائج طبيعية جدا باستثناء نتيجة خالد لطيف وحازم إمام على وجه التحديد..

الخلافات كانت تنحصر فى الضرب المستمر من حازم الهوارى وخالد لطيف ومحمود الشامى وآخرين فى أحمد مجاهد حيث كان مستهدفا إسقاطه بأى طريقة لكن أبوريدة رجح كفته بالإضافة إلى أن هناك من يحب مجاهد.. الثانى كان حسن فريد حيث كان الجميع يتوقع أن يدخل بدلا منه مجدى عبدالغنى أو حمادة المصرى لكن البلدوزر لحق نفسه فى الأيام الأخيرة..

الثالث كان وائل جمعة وكان متوقعا رسوبه خلال الجلسات بل إن أعضاء من قائمته كانوا يعلمون أنه بعيد وكان التخطيط كله من أجل حازم إمام الذى نجح باسمه ونجوميته فكانت النتيجة أقل مما توقع، أما الباقون فلم يكن هناك خلاف على كرم كردى ظل أبوريدة والذى كان متواصلا مع أعضاء الجمعية العمومية منذ الانتخابات الماضية يشاركهم أحزانهم وأفراحهم،

أما خالد لطيف فقد حقق مفاجأة حقيقية وذلك يعود إلى سببين الأول أنه حصل على تعاطف من الجمعية العمومية بعد أن تاجر باستبعاده من القائمة والثانى بعد إيقاف برنامجه على النيل للرياضة وهو البرنامج الذى استضاف فيه حوالى 120 مسئولا من أندية القسمين الثانى والثالث الذين لهم حق التصويت لدرجة أن أحد زملائه طالب رئيسة التليفزيون بإيقاف البرنامج الذى لا يتسم بالحيادية ولا أحد ينسى أن لطيف كان يحظى منذ البداية وحتى اللحظات الأخيرة برعاية ودعم حازم الهوارى،

أما الثالث فكان سيف زاهر والذى فعل كما فعل لطيف فقد استضاف فى برنامجه على الحياة أكثر من مائة من أندية القسمين الثانى والثالث وهو بطبعه غير مضر وغير مؤذ ويحظى باحترام وحب الأغلبية لأنه دائما ما يختار الوقوف فى منطقة المنتصف، والرابع كان عصام عبدالفتاح والذى كان مدعوما مثل لطيف من القائمة حيث كان الدعم يعنى إبعاد الثنائى مجدى عبدالغنى وحمادة المصرى اللذين لا تريدهما الأغلبية فى المجلس الجديد لكن أتت الرياح بما لا تشتهى السفن..

عصام تعرض لانتقادات حادة لكن الحكام كانوا خلفه منذ البداية وحتى النهاية فحقق مفاجأة قريبة من مفاجأة لطيف، والخامس حازم الهوارى أو المعلم الذى ضر نفسه كثيرا بتأكيده على أنه هو من يملك أصوات الجمعية العمومية في جيبه، لكن وللحقيقة لولا الدعاوى القضائية والأزمة التى أثيرت ضده وشقيقته سحر الهوارى لكان الأول بلا منازع..

الهوارى الذى كان يضرب فى البعض تعرض لخيانة نتيجة الضرب فيه من الخارج حيث خسره أحمد شوبير كثيرا حتى بعد صلح وادى النيل بالمهندسين وأيضا من الداخل حيث تعرض للضرب من كرم كردى ومجاهد وآخرين.. الخامس هو مجدى عبدالغنى الذى حقق مفاجأة بكل المقاييس ومعه حازم إمام فى نفس الترتيب بعد إضافة صوت لرصيد الثعلب فى اليوم التالى للانتخابات وبعد المراجعة ليتساوى مع البلدوزر والسابع فى الترتيب كان أحمد مجاهد ثم محمد أبوالوفا الذى كان اختيار الصعيد ساعده فى ذلك تدعيم بعض أندية بحرى له وأخيرا سحر الهوارى التى تتمتع بعلاقات طيبة مع الجمعية العمومية لكن هذا لا ينفى أن ماجدة محمود حققت مفاجأة بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من النجاح بالتزكية حال استبعاد سحر.

وكانت الخيانة والوعود الكاذبة واللعب للمصلحة الخاصة هى أبرز ملامح الانتخابات، لكن يبقى درس أندية الصعيد للجميع بعد اتحادهم وصدق الأغلبية فيهم على التعامل مع الموقف بعقلانية.. صحيح أن أبوريدة كان قاسما مشتركا فى أغلب أصوات الصعيد لكن الثابت فيها كانوا مرشحى الصعيد ومن ينتمون له أو يتمسحون فيه من المرشحين..

حيث كان محمد أبوالوفا ومحمد سيف وأشرف موسى ثوابت أساسية فى الاختيارات ودخل معهم عصام عبدالفتاح وخالد لطيف ومجدى عبدالغنى وكرم كردى والباقى من الخارج ما بين حازم الهوارى وحازم إمام والباقين، أما الذين لم يحصلوا على أصوات حقيقية من الصعيد فكانا وائل جمعة وحسن فريد بل إن هناك محافظات بأكملها لم تصوت لمصلحة الهوارى وهو ما يفسر تراجع عدد الأصوات التى حصل عليها حيث حل محله كرم كردى..

الأهم أن نتيجة وإفرازات الانتخابات لن تنتهى بهذه السهولة التى يتخيلها البعض مما سيضر بالكرة المصرية المقبلة على محطات مهمة ليست فنية لكنها تسويقية والأهم أن طريقة الانتخابات وأسلوب الاختيارات فيها لن تتغير كما يعتقد البعض إلا إذا نظرنا للمصلحة العامة وتم إعادة تقييم أعضاء الجمعية العمومية وتعديل طريقة القبول بالعضوية العاملة بحيث يقتصر التصويت على أندية الممتاز الأول والثانى بحد أقصى 82 ناديا وهو ما كان قد نجح فيه الكابتن عصام عبدالمنعم فى وقت سابق لكن إذا استمرت الأوضاع هكذا فدعونا نبحث عن آلية جديدة بحيث يكون هناك اتحاد للمحترفين وآخر للهواة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق