جمعية الأصدقاء والحبايب!
محمد البنهاوي
12
125
انتقادات عنيفة وجهت إلى الجمعية العمومية لاتحاد الكرة عقب انتخابات الجبلاية، فالتساؤلات بدأت كيف تتجاهل جمعية تاريخ لاعب مثل وائل جمعة، وينجح حازم إمام بصعوبة ويكتسح الانتخابات من عليهم قضايا فساد وإفلاس ولم يمارسوا كرة القدم وفشلوا فى الملفات السابقة التى أوكلت لهم.

اختيارات الجمعية العمومية لاتحاد الكرة لا تخضع للمصلحة العامة أو النجومية أو حرص أعضائها على تطوير كرة القدم المصرية لكن من حصلوا على الأصوات هم الأكثر زيارات، والأكثر وعودًا بتقديم دعم وخدمات، ولا يهم إن كانوا متهمين فى قضايا أو لديهم شبهات سابقة، وليس مهمًا انتخاب نجوم كرة كبار مثل حازم إمام الذى نجح بصعوبة أو وائل جمعة الذى لم يوفق فالجمعية العمومية لها حسابات أخرى. الواقع أن الجمعية العمومية لاتحاد الكرة تحظى بسمعة سيئة وسط الجماهير والمراقبين،

فدائمًا لا تختار الأصلح ولا تضع نصب أعينها أن مصير ومستقبل الكرة المصرية وطموحات ملايين من مشجعى كرة القدم تتعلق بهذا الاختيار، وبالمجلس القادم، لكن دائمًا يكون الاختيار بناء على الصداقات والعزومات والاستضافات والتربيطات فقط. الجمعية العمومية لاتحاد الكرة سيئة السمعة منذ القدم، ومع قدوم أى انتخابات تجد الاتهامات لها، ففى البداية كانت تتهم بأنها "جمعية الشيكات والدعم"،

حيث كان حازم الهوارى يقوم بتقديم شيكات الدعم لأعضاء الجمعية قبل كل انتخابات ولا مانع من قراءة الفاتحة والقسم على المصحف بمنح أصواتهم للهوارى ومن يختاره وهو ما أعطى للهوارى نفوذًا كبيرًا داخل الجمعية العمومية. مع مرور الوقت وفى نهاية دورة سمير زاهر الثانية أصبحت الجمعية العمومية للجبلاية تلقب بـ"جمعية الكباب والكفتة"،

حيث اعتاد زاهر ورجاله استضافة العدد الأكبر من أعضاء الجمعية العمومية فى أحد الفنادق ليلة الانتخابات وبعد عزومة كباب وكفتة يقوم الجميع بالتجمع فى بهو الفندق وقراءة الفاتحة والقسم على انتخاب مجموعة أبوريدة والهوارى وزاهر.

وعلى الرغم من عدم ترشح زاهر وأبوريدة والهوارى فى الانتخابات الماضية والتى أفرزت مجلس جمال علام، إلا أنهم كانوا حاضرون ليلة الانتخابات وقاموا بدعوة الجمعية العمومية لنفس الاجتماع فى نفس الفندق وقاموا بقراءة الفاتحة لانتخاب علام خاصة أن اللائحة منعت محمد عبدالسلام من الترشح وأجبر أبوريدة على عدم الترشح، ليبقى إيهاب صالح وأسامة خليل والثنائى من أكبر أعداء الهوارى وشوبير والأخير كان مهندس العملية الانتخابية لذلك كان من الضرورى نجاح علام وهو ما تم. فى الانتخابات الحالية تطورت الأساليب التى تتبعها مجموعة أبوريدة والهوارى،

وإن استمرت عزومة الكباب والكفتة وعزومة الفندق والوعد بزيادة الدعم وكلها أمور لا غنى عنها فى الانتخابات، لكن الجديد هو استغلال القنوات الفضائية التابعة لهم وعلى رأسها قناة الحياة خاصة بعد دخول الثنائى حازم إمام وسيف زاهر لقائمة هانى أبوريدة وهما ضمن فريق الحياة للبرامج الرياضية، حيث خصصت البرامج الرياضية بالحياة فقرة ثابتة لمدة شهرين قبل الانتخابات لاستضافة رؤساء أندية القسمين الثانى والثالث، لمعرفتهم أن ظهور هؤلاء على شاشة التليفزيون وهم يقودون أندية مغمورة يعد أمرًا جيدًا يقدم لهؤلاء ويضمن الحصول على أصواتهم، والجميع يعلم أن استضافتهم الغرض منها الحصول على أصواتهم فى الانتخابات،

وليست مناقشة أزمات القسمين الثانى والثالث فلا يعقل أن تلك الأندية التى أهملتها القناة منذ سنوات أصبحت وبقدرة قادر أهم ما يشغل برامج القناة الرياضية وتصبح فقرة ثابتة كل يوم. الهدايا الانتخابية لم تقف عند هذا الحد بل إن هناك قنوات فضائية حصلت على وعد صريح من هانى أبوريدة وحازم الهوارى بمنحها حق بث الدورى فى الموسم الجديد ليضمن عضو الفيفا ولاء هذه القنوات له، ودعمهم لقائمته.

قد يكون من الإنصاف التأكيد على أن هناك بعض الأندية التى تعانى بالفعل من الإهمال وضعف الموارد، وأنها معذورة فى انتظار شيك دعم، أو فرصة للظهور على شاشة الفضائيات لتوضيح معاناتها، لكن اللوم الأكبر يقع على من قاموا باستغلال حاجة هذه الأندية لشراء أصواتها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق