زيدان وعقدة الليجا
12
125
ريال مدريد سيد أندية أوروبا ويكفى فوزه بلقب دورى الأبطال برصيد 11 لقبًا من الصعب الوصول إليه فى القارة العجوز.. لكن من الغريب أيضا أن يفتقد الفريق لقب الدورى الإسبانى والذى لم يفز به منذ خمسة مواسم كاملة تاركا الساحة فارغة لغريمه التقليدى برشلونة.

ريال مدريد لم يفز فى آخر ثمانية أعوام بلقب الدورى إلا مرة واحدة فقط بينما حصل عليه برشلونة ست مرات وهو أمر غريب ومثير للدهشة للفريق الملكى الذى يعتبر صاحب المقام الرفيع فى الفوز باللقب الإسبانى الكبير حيث يملك فى رصيده 32 لقبا مقابل 24 فقط لمصلحة البارسا و10 لمصلحة المنافس الثالث أتلتيكو مدريد،

وبعد أن تمكن الفريق من حل عقدة بطولة دورى أبطال أوروبا التى غابت عن خزائنه طيلة 12 عاما كاملة منذ فاز بها عام 2002 حيث استعصت على الملوك قبل أن تبتسم فى اللقب العاشر عام 2014 وفى اللقب الحادى عشر البطولة الأخيرة 2016، جاء الدور على فك عقدة لقب الليجا الغالى على محبى الفريق ولم يحدث أن غاب اللقب طيلة هذه السنوات عن كبير مدريد.

الإعلام المدريدى الداعم للفريق الملكى انتبه مبكرا لحقيقة الأمر وقبل فوات الأوان راح يحاصر الإدارة الفنية للفريق بقيادة زيدان واللاعبين وحثهم على قيمة اللقب المحلى حتى لا يغتروا باللقب الأوروبى ويتسلل إليهم الكسل وتتساقط النقاط تباعا ويتوج البارسا باللقب فى النهاية.

صحيفة الماركا اهتمت بالأمر وأجرت حوارا مع عدد من النجوم السابقين للميرنجى وعلى رأسهم ميشيل سالجادو ظهير أيمن الفريق فى بداية الألفية حيث أكد أن الفوز بدورى أبطال أوروبا يعتبر غير كاف لفريق كبير مثل الريال، وحتى إنه غير مقنع لكى تتسيد العالم لأن ذلك لا يتحقق بدون الفوز باللقب المحلى.. وتساءل سالجادو كيف تكون بطلا على العالم وأنت لست بطلا على بلدك؟!

وأضاف أنه بالطبع يتفق مع مقولة زيدان بأن اللقب الأوروبى لقب مقدس لكن الليجا أيضا لقب مقدس ومن العيب أن يغيب عن خزائن النادى الكبير. نفس الأمر ذكره زميله المهاجم السابق فيرناندو موريانتس الذى تحدث للصحافة وقال إنه يجب أن تكون الليجا هى الهدف الأساسى لفريق الريال،

وأشار إلى أن أى كلام خلاف ذلك يعتبر غير مقنع، لأنه كيف تفوز بلقب أوروبا الصعب ولا تفوز باللقب السهل نسبيا خاصة مع تكرار ذلك فإن الأمر يبدو غريبا ويحتاج لتوضيح مقنع من إدارة وجهاز الريال، واختتم كلامه بأنه من الأفضل على الريال الفوز باللقب وأن يضعه ضمن أولوياته قبل حتى التفكير فى دورى الأبطال لأن الفوز بلقب أوروبا فى الأساس يأتى عبر الفوز بالليجا.

أما خورخى فالدانو نجم الفريق ومديره الرياضى السابق فقال لا أعلم سببا مقنعا لعدم الفوز بلقب الليجا خاصة أن الفريق يضم بين عناصره مجموعة من أفضل اللاعبين فى أوروبا ودائم المنافسة على لقب الكرة الذهبية وجائزة الأفضل فى أوروبا، وأيضا يفوز بلقب دورى الأبطال، ومنافس دائم عليه، فكيف لا يحقق اللقب المحلى، وأضاف فالدانو أنه تابع الفريق فى مباراة سلتافيجو فى الأسبوع الثانى لليجا وكيف حقق الفريق فوزا صعبا على منافسه بهدفين لهدف، وأضاف أنه على عكس كل المتابعين لا يهتم بالأداء كثيرا لأن ما يهمه هو الفوز بالنقاط الثلاث لأن ذلك ما فعله برشلونة فى السنوات الماضية ليجد نفسه بطلا لليجا فى النهاية

.. واختتم فالدانو كلامه بأنه يتمنى أن يحصد الريال النقاط دون النظر للأداء لأن ذلك ربما سيتوج الفريق بطلا لليجا فى مايو المقبل. الإعلام الإسبانى المساند للريال لم يهتم فقط بالنجوم السابقين بل توجه إلى لاعبى الفريق الحالى وبالتحديد الخماسى الذين لم يسبق لهم الفوز بالليجا مع الفريق الأول وهم دانييل كارفاخال وتونى كروس ولوكا مودريتش وإيسكو وجاريث بيل،

وذكرت فى تقارير مطولة أن هؤلاء اللاعبين حملوا دورى أبطال أوروبا مرتين فى ثلاثة أعوام، وفى الوقت نفسه لم يتح لهم الفوز باللقب المحلى وأنه آن الأوان أن يضعوا لقب الليجا هدفهم القادم حتى تكتمل فرحتهم مع فريق كبير بحجم ريال مدريد

.. ومن جانبه تحدث تونى كروس نجم الفريق بالنيابة عن بقية زملائه وقال إن اللاعبين الحاليين يعرفون جيدا قيمة الفوز بالدورى الإسبانى وأنهم عازمون على ذلك بدليل رغبتهم فى حصد النقاط من كل مباراة دون النظر لأية أمور أخرى، وأشار إلى أنه ورغم أهمية بطولة دورى أبطال أوروبا البطولة المفضلة للفريق فإن الكل داخل الفريق يعتبر الفوز بالدورى التحدى الأكبر لهم فى الموسم الحالي، وطالب الجماهير بالدعم وستكون الفرحة من نصيبهم فى النهاية. الإعلام المدريدى اهتم أيضا بمدربى الفريق السابقين وأبرز عشقهم للفريق الملكى واستعان بكلماتهم الرائعة عن الفريق وأبرزت الصحف اعتراف ابنة جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد الحالى بأن والدها المعروف باسم "سبيشيال وان" مازال يعشق ريال مدريد وأنه يكن له معزة خاصة فى قلبه،

وذلك على الرغم من أن مورينيو درب العديد من أندية أوروبا الكبيرة مثل تشيلسى وإنترميلان وريال مدريد وحاليا مانشستر يونايتد، كما أبرزت الصحف الإسبانية أيضا تصريحات الإيطالى كارلو أنشيلوتى مدرب بايرن ميونيخ الحالى ومدرب الريال السابق والتى قال فيها إنه يتوقع فوز ريال مدريد باللقب الإسبانى الموسم الحالي،

بل إن نجمه الكبير كريستيانو رونالدو سيحقق لقب الهداف، وأضاف أنه لم يتمكن من الفوز باللقب عندما كان يدرب الريال لأن الفرق الأوروبية تؤدى بشكل قوى حرم الريال من اللقب لكنه حقق الأهم وقتها وهو لقب العاشرة الأوروبية، لكن حاليا كل الطرق ممهدة للريال ليفوز باللقب المحلى الغائب عنه منذ سنوات.

من جانبه صدم زين الدين زيدان عشاق الفريق وأكد أن الفوز بالليجا يأتى فى المرتبة الثانية بعد المنافسة على لقب أوروبا الذى يأتى فى المقام الأول بلا أى منازع،

وأشار إلى أنه بعد الفوز بالحادية عشرة يأمل فى الفوز بالبطولة الثانية عشرة، ولم ينكر زيزو أهمية الفوز بالليجا مؤكدا أن الفوز باللقب المحلى ليس بالأمر الصعب ولطالما حققه الفريق من قبل، لكن أبدا لم ولن تتساوى قيمة لقب محلى بمثيله القارى، واختتم كلامه بأن الفريق بالطبع سينافس على كل البطولات لكن تبقى بطولة أوروبا هى أهم ما يسعى إليه ملوك مدريد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق