كوبر دخل المطبات السخيفة
محمد البنهاوي
12
125
دخل المنتخب الوطنى ومديره الفنى هيكتور كوبر مرحلة الجد.. مرحلة لا تحتمل الأخطاء ولا المجاملات.. فإذا سألت أى مشجع للمنتخب عن حلمه وأمله فستجد أن هناك إجماعًا على أن التأهل للمونديال هو الغاية والهدف، ومع اقتراب مباراة الكونغو فى تصفيات كأس العالم، أصبح كوبر ورجاله هم الأهم فى الكرة المصرية خلال المرحلة المقبلة.

المنتخب لم يظهر بصورة ترضي الجماهير في مباراتي غينيا وجنوب أفريقيا الوديتين الأولى انتهت بالتعادل والثانية خسر فيها المنتخب من جنوب أفريقيا التي فشلت في التأهل لأمم أفريقيا، وهو ما يدق جرس الإنذار قبل مباراتي الكونغو وغانا في تصفيات المونديال في أكتوبر المقبل، خاصة أن الأزمة ليست في النتيجة لكن الأداء كان باهتًا ولا يوجد ترابط بين الصفوف،

وكثير من اللاعبين بعيدون عن مستواهم، وما تم في مباراة غينيا من مشاجرة بين رمضان صبحي والنيني وحسام باولو على تسديد ركلة جزاء يوضح أن المنتخب مالوش كبير والانضباط غائب بين اللاعبين وهي أكبر الأزمات التي تواجه المنتخب.

كوبر ورجاله يواجهون العديد من المطبات الصعبة خلال المرحلة المقبلة، فالمجلس الجديد لاتحاد الكرة بدايته غير مبشرة، ويتهمون بعضهم البعض بالخيانة، وهو ما يجعل البيئة التى سيعمل خلالها كوبر غير صحية،

على الرغم من محاولات هانى أبوريدة رئيس الاتحاد الجديد لرأب الصدع بينهم، وإنهاء الخلافات مؤكدًا أن المرحلة المقبلة حاسمة لهذا المجلس، فالمنتخب خلال أشهر قليلة سيخوض مباراتين مهمتين أمام الكونغو وغانا فى تصفيات المونديال بالإضافة إلى نهائيات أمم أفريقيا فى الجابون،

خاصة أن الجماهير لن تقبل إلا ببداية قوية فى تصفيات المونديال تعزّز فرصة المنتخب فى التأهل، كما أنها لن تقبل بمجرد التمثيل المشرف فى أمم أفريقيا بعد العودة لأمم أفريقيا عقب الفشل فى التأهل ثلاث دورات متتالية، وبالتالى فالأشهر المقبلة قد تكون فاصلة فى بقاء كوبر فى موقعه والصورة التى ستؤخذ عن المجلس الجديد لاتحاد الكرة.

ويعد الإرهاق الشديد وتلاحم المواسم والإصابات التى يعانى منها أغلب اللاعبين هى أكبر عقبات كوبر وجهاز المنتخب، فلاعبو الأهلى تحديدًا لم يحصلوا على أى راحة منذ خمسة مواسم، فيما لم يحصل لاعبو الزمالك على راحة منذ ثلاث سنوات.

كوبر يعانى من أزمة أخرى تتمثل فى تراجع مستوى المحترفين قبل المرحلة الحاسمة المقبلة،

حيث فقد محمد الننى مكانه كأساسى فى صفوف أرسنال الإنجليزي، ووجه له أرسين فينجر انتقادات عنيفة عقب أدائه فى مباراة ليفربول فى افتتاحية مشوار أرسنال فى الدوري، كما تراجع مستوى محمد صلاح فى صفوف روما، ما جعل سباليتى ينتقده علانية فى وسائل الإعلام الإيطالية، فى مشهد غير معتاد على سباليتى ويعكس هبوط المستوى الذى وصل إليه صلاح، كما أعار أندرلخت تريزيجيه لنادى شارلرواه فى الدورى البلجيكي، بعدما فشل اللاعب فى إثبات أحقيته بالمشاركة مع فريقه، ولم يحجز رمضان صبحى مكانًا أساسيًا فى صفوف ستوك سيتي، واكتفى بدقائق قليلة لم يترك خلالها بصمة فى مباريات فريقه،

وإن كان رمضان تحديدًا لديه عذره خاصة أنه منضم حديثًا لستوك سيتى ولم يعتد أجواء الدورى الإنجليزي، وحافظ أحمد المحمدى العائد لصفوف الفراعنة، خاصة أنه يشارك بشكل أساسى مع فريقه ويعد أحد المحاور الأساسية فى هال سيتي، وكذلك عمر جابر الذى يشارك مع بازل بصفة مستمرة.

ويواجه كوبر أزمة مماثلة فى هبوط مستوى بعض اللاعبين المحليين خاصة فى الأهلى الذى انخفض مستوى أغلب لاعبيه مع نهاية الموسم، وخاصة عمرو جمال الذى يتمسك كوبر بضمه وابتعد تمامًا عن تسجيل الأهداف، ومؤمن زكريا الذى انخفض مستواه مع نهاية المسابقة، ومروان محسن الذى لم ينسجم بعد مع الفريق الأهلاوى بالإضافة إلى إصابة قلبى الدفاع حجازى ورامى ربيعة،

وفى الزمالك رحل محمود كهربا ولم يضمه كوبر لخلافات قديمة بعد اعتراضه على الاستبدال فى إحدى الوديات، وأصيب محمد إبراهيم وابتعد عن المباريات، ويعانى طارق حامد من الإجهاد وهبوط المستوى. العلاقة بين لاعبى الأهلى والزمالك هى أزمة جديدة تواجه كوبر وجهازه الفني، خاصة بعد ما حدث فى مباراة نهائى الكأس، والأزمة التى حدثت عقب المباراة، ورفض عدد من اللاعبين مصافحة بعضهم البعض، والمشادة التى حدثت بين رامى ربيعة وحسام غالى وعماد متعب من الأهلى وشوقى السعيد وباسم مرسى وأحمد توفيق من الزمالك،

وعلى الرغم من التصريحات الوردية التى خرجت من معسكر المنتخب بأن كل الأمور على ما يرام فإن المعلومات الواردة لدينا تؤكد أن هناك أزمة حقيقية تحديدًا مع باسم مرسى الذى لا يتحدث مع أغلب لاعبى الأهلى ويؤكد أنهم يتهمونه بتعمد إيذاء سعد سمير فى المباراة وهو أمر غير حقيقى من وجهة نظره.

الأزمة بين لاعبى القطبين هى أخطر ما يواجه المنتخب فإذا استسلم الجميع للخلافات والانقسامات بينهم وضاعت روح الفريق فهذا أول طريق الفشل. ومازالت أزمة حسام غالى هى إحدى المطبات التى تواجه كوبر حاليًا، بعد عدم ضم المدرب الأرجنتينى لقائد الأهلى وتلويح غالى باعتزال اللعب الدولى وما يواجهه كوبر من انتقادات نتيجة لشعبية اللاعب،

وأعلن هانى أبوريدة أنه سيقوم بعقد جلسة لإنهاء الأزمة التى تعود لمباراتى نيجيريا وصدام اللاعب مع أسامة نبيه مدرب المنتخب وقتها وما تبعها من استبعاد غالى من المعسكرات التى تلت تلك المباراة. اختيارات هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب لقائمة الفراعنة دائمًا ما تواجه انتقادات عنيفة واستفسارات من رجل الشارع قبل رجال الإعلام والمراقبين، فتارة يختار لاعبين لا يلعبون فى أنديتهم، وتارة أخرى يختار لاعبين بعيدين تمامًا عن مستواهم، وأخرى يستدعى أكثر من لاعب فى نفس المركز،

ما جعل ألغاز كوبر فى اختيار العناصر هى محور حديث الجميع. لعب مباريات الدورى بدون جماهير أزمة أيضًا من أزمات كوبر، ولا ننسى جميعًا أن برادلى أكد أن أهم أسباب الخسارة بالسداسية من غانا، هى أن اللاعبين فوجئوا بالحضور الجماهيرى الطاغى فى كوماسى رغم عدم تعودهم اللعب تحت ضغط الجماهير، وهو ما سيعانى منه المنتخب أيضًا فى مباريات تصفيات المونديال. كوبر فاجأ الجميع فى المعسكر الأخير والذى واجه خلاله غينيا وجنوب أفريقيا،

باختيار أربعة لاعبين يلعبون فى مركز الظهير الأيسر، ثم خرج ليبرر ذلك للصحفيين بأنه لم يستدعِ أيمن أشرف كظهير أيسر لكنه ضمه للاستعانة به كمدافع، ثم فاجأ الجميع وأشركه فى مباراة غينيا كظهير أيسر، مخالفًا ما قاله فى المؤتمر الصحفي. كل ما سبق يوضح أن المدرب الأرجنتيني يعاني حالة من التخبط التي لابد أن يفيق منها قبل فوات الأوان، فتصفيات المونديال على الأبواب ولم يعد هناك مجال للخطأ، ولا وقت لتصحيحه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق