أبو ريدة بملابس الإحرام الشيلة تقيلة.. وربنا يستر
12
125
لا يختلف اثنان على أنه موهوب.. جاء من بورسعيد ليجلس على مقعد عضو المكتب التنفيذى بدولة الفيفا، ومن قبله نفس المقعد لكن فى أفريقيا، ورغم ذلك بقى حلم رئاسة الجبلاية يداعبه حتى وصل إليه رسميًا متأخرًا أربع سنوات مصحوبًا بأزمات وهموم وقضايا وخلافات وأوجاع فهل تنتصر الأزمات على إصرار وعزيمة الرجل الأول المهندس هانى أبوريدة.. حاورناه فى كل الاتجاهات وهو يرتدى ملابس الإحرام وسألناه:

* كيف تخطّط للمرحلة المقبلة؟

- لا أخطط بمفردى فنحن مجلس إدارة نجلس ونتحاور ونناقش ونختلف ثم نتفق على الأصلح للكرة المصرية خلال المرحلة المقبلة والتى تتطلب التكاتف والدعم والمساندة والصبر.

* تعنى أنك رئيس ديمقراطى؟

- بالتأكيد لأننى تربيت داخل الاتحاد المصرى والكاف والفيفا على الديمقراطية لكن كل إنسان وله قناعاته ومفاهيمه وأسلوب إدارته.. أحلامى للكرة المصرية كبيرة وأرجو أن تساعدونا على تحقيقها فهذا أفضل بكثير من التركيز فى الأمور الفرعية، خاصة أن التركة ثقيلة والشيلة ثقيلة وربنا يفرجها ويسترها من عنده.

* ماذا تعنى وهل هذا اتهام لمجلس علام بالتقصير؟

- لا أتهم أى أحد فكل من تولى المسئولية حاول قدر استطاعته الإصلاح وفقًا للظروف التى عمل فيها، لكننى أشير فقط إلى أن هناك أخطاء وخطايا على مرّ السنوات الماضية لأسباب مختلفة، وهذا يعنى أن أحلامنا وتخطيطنا للمرحلة المقبلة سيعالج كل المشكلات السابقة لذلك أطلب الهدوء والصبر والوقت والدعم حتى نستطيع أن نصنع شيئًا للكرة المصرية.

* وما ملامح المرحلة؟

- نفكر فى خطة طموح لتصحيح مسار الكرة المصرية والعودة بها إلى سابق عهدها كأبطال للقارة السمراء وسنسعى جاهدين للعمل على التأهل إلى مونديال الكبار لأن غياب مصر عن كأس العالم طوال هذه الفترة لا يصح لأننا نستحق الأفضل.

* لكنك قضيت فى الجبلاية أكثر من 27 سنة ولم نتأهل؟

- صحيح.. لكن فرقًا كبيرًا أن تكون المسئول الأول وأن تكون عضوًا أو حتى نائبًا.. صحيح أن القرار جماعى لكن الرئيس هو من يتحمل كل شيء, وكل شيخ وله طريقته وأسلوبه فى الإدارة.. مثلاً اتحاد الكرة ليس به توصيف لأى وظيفة سواء مدربًا أو إداريًا أو حتى موظفًا كما أنه يفتقد إدارة للنظم أو ما يطلق عليه i.t ولا توجد إدارة للتطوير والتحديث والاستثمار.. همى الأول ترتيب البيت من الداخل لأن كرة القدم فى العالم كله تغيّرت بفضل التكنولوجيا الحديثة، وهذا ما نبحث عنه أولاً قبل التعرض لكل الملفات التى تستحق البحث والدراسة والتنقيح والقرارات الحاسمة.

* عفوًا.. لم تتكلم عن كرة القدم بعد؟

- هذا صحيح.. لكنها بالتأكيد فى صدارة أولوياتنا وهى قطاع المنتخبات والمسابقات ونشر اللعبة وزيادة عدد المسجلين.. لدينا تجربة سابقة فى التسعينات مع اللواء حرب الدهشورى نرجو أن ننجح فى إعادتها وهى مشروع القطاعات والبراعم لكن بشكل عصرى وهذه التجربة التى تشرفت بالإشراف عليها آنذاك أعطت لمصر أجيال من المواهب والبطولات وهى تجربة ستنعكس على منتخبات الناشئين والشباب والأوليمبى وهذا سيتطلب بالتأكيد مراجعة مسابقات الناشئين وطريقة إدارتها.

* ماذا عن المنتخب الأول وأزماته؟

- ملف المنتخب الأول مهم وضرورى وسنعقد اجتماعًا مع الجهاز الفنى للمنتخب بقيادة كوبر بعد العيد لمناقشته فى برنامج الإعداد وخطة عمله والتأكيد على أن الوصول إلى كأس العالم هدفنا الأول وحلم كل المصريين وسنسعى ونحاول لكن لا تنسوا أنها كرة قدم لابد من فائز وخاسر وفريق يتأهل وآخر لا يحالفه التوفيق.

* هل تعد بالتأهل للمونديال؟

- لا أحد يستطيع أن يعد بذلك سواء كان أعظم مدرب أو أعظم رئيس اتحاد.. دعونا نتعامل بواقعية ومنطقية ولدينا هدف سنكافح من أجل تحقيقه ولن نستسلم.

* هل تعتقد أن المسابقات المحلية تساعد على تحقيقه؟

- بصراحة.. لا لذا نسعى خلال الأيام الحالية إلى إعادة دراسة كل المسابقات خاصة الممتاز ب للبحث عن أفضل طريقة للمسابقة وإدارتها، لأنها فى النهاية وسيلة وليست هدفًا كما يعتقد البعض أو يتعامل معها.

* إذن سنرى تعديلاً بوجود مجموعتين للصعيد مثلاً؟

- لم أعد بشيء حتى أكون مُلزمًا بتنفيذه.. وأعتقد أن هذا الطرح بعيد فى تنفيذه، لكننا فى الوقت نفسه نسعى إلى إيجاد موارد إضافية لهذه الأندية وغيرها من الأندية الفقيرة ماديًا، لأنها تعانى معاناة كبيرة جدًا وكل هذه الحلول بعيدة عن عمل مجموعتين للصعيد.

* كيف تخطط لعلاج أزمة الملاعب؟

- الملاعب ليست أزمة الجبلاية لكنه مشكلة عامة فى الدولة، لذلك نفكر فى استنساخ تجربة الأمم الأفريقية 2006، بالاعتماد على ثمانية ملاعب فقط تكون الأجهز، بحيث من الوارد جدًا أن نلعب مباراتين فى نفس اليوم على نفس الملعب، وهذا يعد توفيرًا لنفقات كثيرة أيضًا بخلاف التغلب على المشكلة نفسها.

* هل يتم التنفيذ من الموسم الحالى؟

- نحاول أن نفعل ذلك بالاتفاق مع وزارة الشباب والرياضة ووزارة الداخلية ولجنة المسابقات مثلما سنحاول إقامة أكبر عدد من المباريات أيام الخميس والجمعة والسبت، لأن تثبيت أيام اللعب من عناصر نجاح المسابقة، وكما قلت لك هدفنا التطوير وتحديث اللعبة بحيث ننقل تجربة إدارة مسابقات الاتحاد الأفريقى فى الدورى المصرى، لكن هذا يتطلب بعض الوقت الإضافى.

* أين الدولة مما تتكلم عنه؟

- الدولة موجودة بمؤسساتها ولا أحد يُنكر دورها، لكن يجب أن تهتم بالرياضة في المرحلة المقبلة بصفة عامة، وكرة القدم بشكل خاص لأن الشعب المصرى مدمن كرة قدم، وإذا أردنا الحصول على ميداليات أوليمبية أو التأهل للمونديال فيجب أن يكون لدينا نظام واضح للنهوض بالرياضة والكرة المصرية، وهذا يتطلب الاهتمام بالرياضة المدرسية بشكل أكبر وأكثر تفاعلاً بهدف اكتشاف المواهب وتبنيها.

* كيف نفعل ذلك ولدينا احتراف منقوص وقانون رياضة لم يصدر بعد؟

- هذا ما أريد أن أفعله.. تطبيق الاحتراف الحقيقى المعمول به فى كل العالم، وهذا يتطلب صدور قانون الرياضة الجديد والجميع ينتظره واتحاد كرة القدم منهم، وعمومًا سنبدأ فى مراجعة كل اللوائح الخاصة بشئون اللاعبين والمسابقات والحكام وخلافه حتى تكون متسقة مع لوائح الفيفا ولا تناقضها.

* بالمناسبة.. هل هناك أعضاء فى الفيفا مشرفين على اللجان؟

- بالطبع لا.. وهذا ما قررنا أن نفعله فى الاتحاد المصرى فإلغاء الإشراف ضرورة ملحة حتى لا تتحول اللجان أو المنتخبات إلى جزر منعزلة بعيدًا عن مجلس الإدارة.. وللعلم لا يوجد فى الفيفا ولا الكاف أعضاء منفذون، فوظيفة المكتب التنفيذى أو مجلس الإدارة هو وضع الاستراتيجيات وليس التنفيذ لأنه من المفترض أن هناك دولاب عمل وظيفى من الخبرات والكفاءات مهمته التنفيذ والجميع يعلم الأزمات والمشكلات التى تنتج عن سياسة الإشراف ونحن نبحث عن الهدوء لا المشكلات.

* هل الرواسب الانتخابية تسمح بتحقيق أحلامك للكرة المصرية؟

- كما قلت.. هى رواسب فقط سرعان ما تنتهى بلا رجعة وأى عضو سيخرج عن خط الأغلبية سيحاسبه من انتخبه وليس أنا، خاصة أننا جميعًا جئنا لخدمة الكرة المصرية وحل مشكلاتها، وهذا يتطلب أن نختلف فى الآراء على الترابيزة وندافع عن رأى الأغلبية, وعمومًا الرواسب انتهت وأؤكد أننى لن أسمح بالصراعات، ومن يرغب في أن يبحر معنا فى سفينة التطوير فهذا قراره والعكس صحيح.

* لكن أزمة النائب لا تزال قائمة بين كرم كردى والهوارى؟

- ليست أزمة.. الحكاية كلها رغبة وكل عضو من حقه أن يرشح نفسه على الترابيزة ونحتكم للأصوات، لكن الجميع كان يعلم أن حازم الهوارى هو النائب وكانوا موافقين على ذلك، ومتأكد من أن الجميع سينفذ الاتفاق لأن حازم هو الأقدم والأكثر دراية إداريًا بالجبلاية وهذا لا يقلل أبدًا من الآخرين لأننا كما قلت فى مركب واحد.

* لماذا إذن قررت تأجيل هذا الملف؟

- حتى تهدأ النفوس من تلك الرواسب الانتخابية، ثم إننا لدينا دعاوى مرفوعة على الاتحاد فى اليوم التالى للانتخابات، وهناك ملفات أهم كثيرًا من ملف منصب النائب.

* هل تخشى صدور حكم قضائى بحل الاتحاد؟

- مطلقًا.. نحن نحترم أحكام القضاء لكن لدينا أيضًا حق الدفاع عن أنفسنا والجمعية العمومية التى اختارتنا، وهذا أيضًا حقنا، وعمومًا نحن مجلس منتخب وليس معينًا لأن الفيفا لا يقبل بالتعيين.

* هل ستصعد الأمر للفيفا حال حدوث ذلك؟

- لا أدرى لماذا هذا الكلام الآن.. ولكل مقام مقال وعمومًا لن أتسبب فى إلحاق أى ضرر للكرة المصرية تحت أى ظرف.

* متى تبدأ الجبلاية فى تسديد الفواتير الانتخابية؟

- لست مدينًا لأحد حتى أسدد ما علىَّ له.. ولن تكون هناك مجاملات أو محسوبية وحاسبونى على ذلك وسياستى معروفة وهى الاعتماد على أهل الخبرة والكفاءات الشابة التى تصنع التطوير والتحديث وتحدث الفارق وهو ما جعلنا نقرر الاستعانة بالدكتور مصطفى عزام رئيسًا لإدارة التطوير, كل ما أريده هو النجاح للكرة المصرية بعيدًا عن المجاملات والمحسوبية.

* هل ما تردد عن تغييرات فى الإدارات واللجان صحيح؟

- لم نقرر إجراء أية تغييرات على أى لجنة أو إدارة ومازال أمامنا بعض الوقت لترتيب الملفات، وسيبقى كل فرد فى منصبه يزاول عمله لحين إجراء بعض التغييرات الضرورية لتتماشى مع التطوير لكننا لم نأتِ لكى نقول لأى أحد شكرًا مع السلامة.

* هناك كلام كثير على المدير الفنى للجبلاية؟

- الدكتور محمود سعد شخصية محترمة وأكاديمى وسنعقد جلسة قريبة لمناقشته فى تطوير المسابقات وملف الأندية المحترفة وتوسيع قاعدة الممارسة وأشياء أخرى مهمة ليس محلها الآن.

* ماذا عن ملف عودة الجماهير للمدرجات؟

- هذا هو الملف الاصعب الان وجارى اتخاذ خطوات فعلية مع وزير الشباب والرياضة والجهات الامنية لانه لا يجوز أن تتخذ قرار هكذا قبل موافقة الدولة متمثلة فى وزارة الداخلية ولدينا حلول بديلة متاحة منها السماح بحضور جماهير الفريق صاحب الارض فقط بالاضافة إلى أن هدفنا هو تحريك الأمور فى اتجاه عودة الحياة للمدرجات.

* هل سيتم إلغاء لجنة الأندية وإشهار رابطة المحترفين ومتى؟

- لجنة الأندية لن يتم إلغاؤها وهى مستمرة فى أداء عملها ومهمتها بالتنسيق مع مجلس إدارة الاتحاد أما رابطة المحترفين فيجب أن نجلس ونحدد اختصاصاتها وأسلوب إدارتها قبل الشروع فى إشهارها وممارسة عملها حتى لا نصطدم بواقع متناقض وأزمات جديدة، وسنناقش هذا الملف قريبًا.

* هل تشعر بالندم تجاه ما حدث مع وائل جمعة وحسن فريد؟

- لم يكن فى يدى شيء أكثر مما فعلته، ورغم حزنى الشديد وفرحتى المنقوصة بعد خروجهما من السباق فإننى أؤكد أنهما على قدر كبير من الوعى والطموح وهما كادران يجب أن نستفيد منهما خلال المرحلة المقبلة.

* بماذا ستدعو فى الحرم الشريف؟

- يارب استرها من عندك ومتعنا بالصحة واكتب لنا التوفيق فى مشوارنا وللكرة المصرية ويارب نوصل كأس العالم.

* ومن ستدعو عليه بعد كل هذه الأحداث؟

- ليس من طبعى أن أدعو على أى أحد حتى ولو ظلمنى واتهمنى زورًا.. فالحياة قصيرة ولا تحتمل أن تدعو على أحد.

* وبالنسبة لمن أشار عليك بخوض انتخابات الجبلاية؟

- ربنا يسامحه بقى.. مش عارف إيه اللى رمانى الرمية دى والله.

* هل تشعر بالندم؟

- لا.. لكنى كنت أتمنى أن تكون الأمور أفضل من ذلك وأن نعمل فى مناخ صحى بعيدًا عن الطعون والقضايا والمحاكم لكن قدر الله وما شاء فعل وسنحاول وسنجتهد ولن نستسلم ولا تنسَ أننى مدمن نجاح.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق