يوفينتوس والبايرن على طريق الأهلي
محمد البنهاوي
12
125
هل يتعمد يوفينتوس وبايرن ميونيخ تفريغ منافسيهما من النجوم أملاً في احتكار المسابقات المحلية؟.. سؤال بدأت الصحف في إيطاليا والمانيا مناقشته بعد ختام الميركاتو الصيفي هذا الموسم، مما يعيد للأذهان الاتهامات التي كانت توجه للأهلي في عهد مانويل جوزيه بتفريغ الإسماعيلي والزمالك من نجومهما.

السيناريو في إيطاليا وألمانيا مشابه لما كان لدينا في الدوري المصري في بداية تكوين فريق الأحلام للأهلي عام 2004، فالانتقادات خرجت من الأندية المنافسة للفريق الأحمر وخاصة الزمالك والإسماعيلي، بتفريغ نجوم الأندية الأخرى.

وضم الأهلي عددًا كبيرًا من نجوم الإسماعيلي خاصة عماد النحاس وسيد معوض وإسلام الشاطر ومحمد بركات وقبلهم خلد بيبو، فيما ضم من الزمالك معتز إينو وطارق السعيد ومحمد صديق.

الجميع في إيطاليا يتحدث عن ضمان اليوفنتوس الفوز بالدوري في الموسم الحالي، وأن مهمة روما ونابولي لن تتعدى تأخير تتويج السيدة العجوز بلقب الدوري الذي أصبح مضمونًا بعدما عمل على إضعاف منافسيه في الموسم الماضي وهما نابولي وروما وضم أبرز نجومهما خلال الميركاتو الصيفي.

وشهد موسم الانتقالات الصيفية في إيطاليا ضم يوفنتوس لكل من الأرجنتيني جونزالو هيجواين والبوسني ميرالم بيانيتش اللذين كانا أهم لاعبين في نابولي وروما على الترتيب، في استراتيجية إضعاف الخصوم المباشرين التي ذكرت بتلك التي يتبعها بايرن ميونيخ الألماني.

ويتمتع اليوفي بإمكانيات مالية ضخمة بعد احتكار لقب الدوري لخمس سنوات متتالية، والتي ضمنت للفريق حصد 490 مليون يورو، وهي مكافآة البطل، كما انتعشت خزانته بـ 110 ملايين يورو نظير بيع بول بوجبا لمانشيستر يونايتد مما جعله يدخل سوق الانتقالات، ويغرد بعيدًا عن باقي الأندية الإيطالية، لكن الملاحظ أنه لم يسع للتعاقد مع لاعبين من خارج الكالتشو، فهدفه الرئيسي كان السيطرة على نجوم الأندية المنافسه له.

واتبع بايرن ميونيخ هذا الأمر في ألمانيا خلال السنوات الماضية، حيث ضم أفضل لاعبي البوندسليجا مثل ماتس هاملز والبولندي روبرت ليفاندوفسكي اللذين تركا بوروسيا دورتموند كي ينضما إلى الفريق البافاري.

كذلك ضم البايرن كلا من مانويل نوير (شالكه) والكرواتي ماريو ماندزوكيتش (فولفسبورج)، كما حصل قبل تسعة أعوام على خدمات الألماني ميروسلاف كلوزه (فيردر بريمن)، وهم أمثلة على الخطة الرياضية للفريق الأكثر نجاحًا في ألمانيا.

واستغل اليوفي، الذي يتربع حاليا على عرش كرة القدم الإيطالية، موارده لتوسيع الفارق مع صاحبي المركزين الثاني والثالث في الموسم الماضي وهما نابولي وروما على الترتيب.

ودفع أبناء تورينو 90 مليون يورو للفريق السماوي من أجل الظفر بجوانزالو هيجواين هداف الدوري الموسم الماضي، فضلا عن دفع 32 مليون يورو قيمة الشرط الجزائي في عقد بيانيتش الذي كان رمانة ميزان خط وسط روما.

اليوفنتوس لم يكتف بضم بيانيتش وهيجوايين، لكن نجم فيورنتينا السابق خوان كوادرادو الذي دخل الفيولا في مفاوضات لاستعادته من تشيلسي بعد إعارته الموسم الماضي لليوفنتوس جعل الأخير يحسم الصفقة ويحول الإعارة إلى بيع حتى لا ينتقل لفيورنتينا مرة أخرى، كما ضم أفضل مدافع في الدوري الإيطالي قبل عامين وهو المهدي بن عطية، من بايرن ميونيخ، وبلغ إجمالي صفقات اليوفي 163 مليون يورو.

وأتى الجهد المكثف في التخطيط من جانب يوفنتوس خلال الأعوام الستة الأخيرة، مثل توسعة ملعبه وعلو شأنه في كرة القدم الأوروبية والعالمية والاهتمام بالجوانب المالية، بثماره أخيرًا. وبعد خمسة ألقاب (سكوديتو) متتالية، اتسع الفارق مع باقي المنافسين بحيث لم يعد هناك مؤشرات واضحة على إمكانية أي فريق آخر التتويج ببطولة الدوري على المدى القصير على الأقل.

في ألمانيا مازال بايرن ميونيخ يتبع نفس السياسة في السيطرة على نجوم الأندية المنافسة له في البوندسليجا ليصبح المهيمن على البطولة المحلية، حيث لا يسمح لأي ناد منافس بامتلاك نجم يقلق البايرن على عرشه المحلي، خاصة بروسيا دورتموند حيث أصبح مفرخة لاعبين للفريق البافاري الذي يضم سنويًا لاعبًا من صفوف منافسه مستغلاً الشرط الجزائي في عقده.

وبالنظر إلى بايرن ميونيخ الحالي، سنجده يتكون من أفضل نجوم الدوري الألماني، بعدما قام بتفريغ أغلب المنافسين له وضم نجومهم، ففي حراسة المرمى ضم نوير بعد تألقه مع شالكة، بجانب ثنائي دورتموند هاملس وليفاندوفيسكي، وضم نجم شتوتجارت فيلب لام بعد تألقه مع المنتخب الألماني.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق