سؤال صعب وإجابة حاسمة: متى يرحل كوبر؟
اشرف الشامي
12
125
هل يرحل كوبر عن منتخب مصر؟ ومتى؟.. ما هى السيناريوهات البديلة داخل مؤسسة الكرة المصرية والأسماء المطروحة؟ وهل الوقت يسمح باتخاذ مثل هذا القرار؟.. ولماذا تحول منتخب مصر مع كوبر إلى فريق باصى لصلاح؟.. وهل فعل كوبر ما يستحق عليه الرحيل أساسا؟.. تساؤلات محددة وإجابات حاسمة فى ملف شائك جدا؟!

عقب إعلان قرعة تصفيات كأس العالم ووقوع منتخبنا الوطنى فى مجموعة تضم غانا واوغندا والكونغو أعلن الأرجنتينى هيكتور كوبر أن أسماء المنتخبات المنافسة له لا تعنيه.. ومن يرد التأهل لا يفرق بين منتخبات قوية وأخرى ضعيفة.. كوبر أضاف أيضا: "المدرب الذى يكرس تفكيره فى باقى المنتخبات وتصنيفها دون إعداد رجاله لمثل هذه المواجهات لا يكون جديرا بتدريب منتخب يريد التأهل للنهائيات"

.. مؤكدا لوكالة فرانس برس أن الهدف الأول لمنتخب مصر سيكون الفوز فى جميع المباريات وأنه لا يوجد فريق سهل وآخر صعب خاصة أن كل مباراة لها ظروفها وحساباتها الخاصة.. كوبر قال ذلك تعليقا على سؤال حول منتخب غانا الذى أمطر منتخبنا بسداسية قبل ثلاث سنوات أطاحت به من تصفيات المونديال، مؤكدًا أن الوضع تغير الآن

.. فهناك لاعبون جدد وجهاز فنى جديد وحلم جديد. هذا التصريح الذى قاله كوبر كان واقعيا ومنطقيا لكنه لم يفعل منه شيئا، فلا هو قد أعد لاعبين جددًا لمرحلة التصفيات ولا المنتخب قد طرأ على أدائه أى تغيير للأفضل بدليل مباراتيه الوديتين الأخيرتين اللتين خسرهما أمام غينيا وجنوب أفريقيا بالإسكندرية وجنوب أفريقيا، لذا فقد تعرض المنتخب وجهازه الفنى لحملة انتقادات واسعة عقب الخسارة من "الأولاد" ومطالب على مواقع التواصل الاجتماعى برحيل كوبر وجهازه مبكرًا وقبل فوات الأوان،

لكن اتحاد الكرة تعامل مع الموقف بهدوء كالعادة لأن المباراة ودية ولا تستحق كل هذه الضجة.. لكن الجماهير ترى العكس، وهو ما فتح سيناريوهات البدائل المطروحة أو المستقبلية وطرح تساؤلات خاصة بموعد رحيل كوبر قبل بداية التصفيات بالكونغو فى التاسع من الشهر المقبل

لاسيما أن المنتخب ليست له شخصية داخل الملعب ولا حتى خارجه فاستحق عن جدارة لقب منتخب "باصى لصلاح" فى إشارة واضحة إلى أن كوبر ومساعديه يعتمدون فى طريقة اللعب على التمرير للنجم محمد صلاح فقط، لذا كان التساؤل المبكر ضروريا وهو: ماذا سيفعل المنتخب فى تصفيات اللعب مع الكبار والتى تستمر لمدة عام كامل سيحصل فيه كوبر بمفرده على 860 ألف دولار رواتب فقط بعد رفع راتبه قبل أيام بنسبة عشرة فى المائة

وفقا لتعاقده مع الجبلاية والذى نص على زيادته حال التأهل لأمم افريقيا، وستتخلل تلك الفترة نهائيات الأمم الأفريقية من أول يناير حتى العاشر من فبراير المقبلين، أى أن هناك محطة قوية فى المنتصف قد ينجح كوبر والمنتخب فيها حال الوصول إلى الدور قبل النهائى للأمم الأفريقية، وهذا يؤكد استمراره وبقاءه وجهازه حتى نهاية تصفيات المونديال سواء كانت نتيجته فى أول مباراتين أمام الكونغو فى الثالث من أكتوبر وأمام غانا فى السابع من نوفمبر المقبل إيجابية أو سلبية لأن الوقت المتبقى على افتتاح الأمم الافريقية بالجابون لن يتخطى الشهرين،

وهو سبب كاف للإبقاء عليه حتى لو خسر مباراتى الكونغو وغانا لا قدر الله.. ليتوقف استمراره بعد ذلك على نتائجه فى الأمم الأفريقية.. فلو خرج المنتخب من الدور قبل النهائى سيبقى كوبر ويكمل المشوار وإذا خرج المنتخب ـ لا قدر الله ـ من الدور الأول سيرحل كوبر غير مأسوف عليه

وسيكون مع الجبلاية الوقت الكافى لاختيار بديل أكفأ لاستكمال المشوار خاصة أن المساحة الزمنية الفاصلة بين نهاية الأمم الأفريقية واستئناف تصفيات المونديال طويلة وتصل إلى تسعة أشهر وهى الفارق بين مباراة غانا فى الجولة الثانية بالقاهرة فى السابع من نوفمبر ومباراة أوغندا فى الجولة الثالثة يوم 28 أغسطس 2017

.. وسيكون من حق مؤسسة الكرة المصرية البحث عن بديل أفضل لاستكمال المشوار مع توجيه خطاب شكر لكوبر وجهازه وسيكون المدرب الجديد لديه الوقت والمباريات، حيث سيتبقى للمنتخب أربع مباريات فى مشوار التصفيات ونتائجها كفيلة بتغيير ترتيب أى مجموعة فى أى تصفيات.. كوبر ومساعدوه يشعرون ببعض القلق لكنهم فى النهاية يؤدون عملهم، حيث سجل الجهاز الفنى "سى دى" لكل لاعب بأخطائه فى مباراتى غينيا وجنوب أفريقيا لكى يشاهدها أكثر من مرة ويعرف أخطاءه ليعمل الجهاز الفنى على تلافيها فى معسكر البداية أول الشهر المقبل استعدادا لقص شريط الافتتاح أمام الكونغو فى التاسع من الشهر المقبل

.. المعسكر سيكون ببرج العرب حتى موعد السفر بطائرة خاصة إلى الكونغو وسيستقر فيه كوبر وجهازه على الطريقة الأفضل للعودة باقل الخسائر حتى لو كان الهدف المعلن هو الفوز

.. المعسكر سيكون فرصة لكى يعقد هانى أبوريدة رئيس الاتحاد اجتماعا مع الجهاز الفنى للمنتخب بعدما تلقى تقريرا من إيهاب لهيطة يشير فيه إلى وجود بعض المشكلات بخلاف اجتماع آخر مع اللاعبين لشرح أهمية المرحلة الحالية والعودة للعب مع الكبار من جديد بعد غياب أكثر من ربع قرن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق