دراما يوم الوداد فى ميت عقبة
محمد البنهاوي
12
125
لم يكن يوم السبت الماضى يوماً عادياً داخل جدران نادى الزمالك.. فهذا اليوم لن ينساه أعضاء النادى وجماهيره الذين احتشدوا بالآلاف داخل مقر النادى الأبيض فى ميت عقبة لمتابعة المباراة عبر شاشات عملاقة خصصت لهم، فهذا اليوم حمل جميع المشاعر الحزينة والمتوترة والسعيده للجماهير البيضاء انتهت بالتأهل لنهائى دورى أبطال أفريقيا لأول مرة منذ 14 عاماً.

البداية كانت تحمل مشاعر بها إفراط فى الثقة ونظرات التفاؤل فلا أحد يصدق أن الزمالك قد يخسر بالخمسة، الأمر غير قابل للنقاش من الأساس، بين الأعضاء الذين التفوا حول ثلاث شاشات عملاقة خصصت من قبل إدارة النادى للأعضاء، الجميع يتحدث عن ضمان الصعود، الفتيات يرتدين قبعات بعلم الزمالك،

والبعض يحمل الأعلام البيضاء، القنوات الفضائية المصرية والعربية حاضرة بكثرة لرصد فرحة الجماهير، الجميع يتحدث عن تحقيق الفوز وليس مجرد التأهل. بدأت المباراة ومع هجمة ستانلى فى الدقيقة الأولى زادت جرعات التفاؤل لكن قبل أقل من 20 دقيقة تحول التفاؤل إلى قلق وتوتر فالوداد تقدم بهدفين وبدأت الأعصاب تحترق،

الجميع غير راض عن الأداء اللعنات والسباب ينهالان على حكم المباراة، وفجأة تحول الجميع للاحتفال بعد هدف باسم مرسى وخرجت التعليقات لتؤكد أن المباراة إنتهت إلا أن هدف الوداد الثالث قبل نهاية الشوط الأول أعاد القلق للجماهير.

مرتضى منصور الذى لم يظهر طوال الشوط الأول أجرى اتصالاً بهانى زاده بين الشوطين وطالبه بإبلاغ اللاعبين رسالة شديدة اللهجة بأن من لا يستطيع اللعب للزمالك عليه ان يرحل، كما صب لعناته على أربعة لاعبين وهم الشناوى وأحمد توفيق وطارق حامد وإبراهيم صلاح مؤكداً أنهم السبب فى الأداء الباهت.

مع بداية الشوط الثانى بدأ الدعاء والهمهات من جماهير الزمالك الكل ينظر للسماء مع ترديد عبارة "ربنا يستر"، حتى جاء الهدف الرابع للوداد وبعده احتسب الحكم ركلة جزاء ضد على جبر سجل منها الوداد هدفه الخامس وهنا بدأ عدد من الجماهير وخاصة كبار السن الرحيل،

لا أحد يجلس على الكراسى الجميع يتابع المباراة واقفاً، لحظات رعب عاشتها الجماهير خوفاً من كابوس اعتادت عليه من الزمالك فى السنوات الماضية، وعاشت الجماهير عشر دقائق من الرعب والصدمه كانت ردود الأفعال غير تقليدية والصراخ للاعبين متواصل والدعاء على حكم المباراة، وحازم الهوارى بدعوى أن الأخير يستخدم منصبه فى لجنة مسابقات الكاف لمحاربة الزمالك،

لكن كانت الثقة حاضرة فى أيمن حفنى فبمجرد ظهوره على الشاشة للنزول لأرض الملعب صفق الحاضرون جميعاً أملاً فى اللاعب الذى لم يخيب الظن ومع لمسته الثانية مرر كرة بينيه لستانلى توغل وراوغ وسدد فى الشباك مسجلاً هدفًا أراح الأعصاب، وفجر براكين الفرحة بشكل هيستيرى بين الأعضاء، فخر البعض ساجداً،

وانطلق البعض يجرى فى أرجاء النادى ليحتفل بالهدف، وهى نفس الفرحة التى أصابت مرتضى منصور رئيس النادى والذى نزل خصيصا للاحتفال مع أعضاء الجمعية العمومية على الرغم من غيابه عن النادى لخمسة أيام بسبب نزلة برد حادة.

رئيس الزمالك بعدما تمالك أعصابه عقب نهاية المباراة انهال بالانتقادات على الرباعى أحمد توفيق وابراهيم صلاح وطارق حامد والشناوى مؤكداً أنهم السبب فى تلك النتيجة، كما هاجم حازم الهوارى مؤكداً أن ما حدث مؤامرة مدبرة من الهوارى للرد على وقوف مرتضى ضده فى الانتخابات.

وانفعل مرتضى على أحد الأعضاء الذى أكد له أن بعض اللاعبين تم عمل سحر مغربى لهم، لينفعل رئيس النادى ويؤكد ان كل ذلك خرافات ولا يوجد سحر ولماذا لم يقم الوداد بعمل سحر فى برج العرب أو فى المغرب لتفادى هدفى باسم وستانلى مطالباً بعدم الحديث فى هذه الأمور الخزعبلية، وكأن رئيس النادى تغير 180 درجة بعد الحج، فهو من كان يردد مقولة السحر طوال المواسم الماضية.

رئيس الزمالك خرج بتصريحات تليفزيونية قلل خلالها من حدة الهجوم على اللاعبين بعد إخطاره بغضبهم منه خاصة وأنهم أسهموا فى حصد الكثير من البطولات وليس من المنطقى ان يهاجمهم بسبب مباراة واحدة.

النادى تحول بعد انتهاء المباراة إلى مظاهرة للفرحة فقامت الإدارة بتشغيل أغانى نادى الزمالك واحتفل الأعضاء مع أغنية الثالثة يمين لأحمد طارق يحيى فيما خرج البعض بالأعلام البيضاء فى مسيرة بشارع جامعة الدول العربية احتفالاً بالتأهل للنهائى وإن ظل الخوف من مواجهتى صن داونز خاصة مع ظهور بعض اللاعبين بمستوى متواضع فى مباراة الرباط.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق