الأندية تتقدم.. والمنتخب محلك سر!
عزت السعدني
12
125
ها نحن والحمد لله والشكر لله.. قد أصبحنا في ذيل الأمم كرويًا.. بعد أن أصبحنا بعون الله في ذيل الأمم خلقيًا وتربويًا وإنسانيًا.. ومن يعترض أو يحاول أن يقول: "لا.. دا إحنا أحفاد الفراعين العظام الذين سادوا الدنيا حضارة وعلمًا وأدبًا وفنًا ودينًا وخلقًا.. قل له: انزل الشارع ياباشا وشوف إحنا بقينا إيه.. وبنعمل إيه.. وبنقول إيه.. وآسف للعبارات العامية هذه!

لا موش بس كده.. حديثنا وحوارنا يدخل ضمن قاموس الألفاظ والنعوت والصفات السيئة والتنابذ بالألقاب.. داخل عبارة تخرق أذنيك أينما سرت: يا ابن الإيه.. ويابن.. وصفات ما أنزل الله بها من سلطان.. كلها تأتي في قاموس الشتائم والنداءات بدءًا من يا ابن ( ) وضع هنا اسم أي حيوان يعجبك.. نفس الشيء بالنسبة لبناتنا ونسائنا حدث ولا حرج..

ونحن لا نسمع أو حتي نسمع حوارهن أو شتائمهن لبعضهن البعض.. التي من تحت لتحت.. أو حتي عيني عينك كده.. وعلى مسمع من الجميع! بعد صدمة التردي في الأخلاق وفي السلوك ولغة الحوار والبذاءات التي تتناثر من حولنا في الشارع والمقاهي والكافيهات والأسواق والمولات والطرق وفي المواصلات العامة.. حتي في البيوت وخلف الأبواب المغلقة.. نعود إلي أول عبارة قلناها في حديثنا هذا والتي تقول: إننا أصبحنا والحمد لله والشكر لله في ذيل الأمم كرويًا حتي الآن. ..إزاى؟

أنتم تسألون.. وهذا حقكم علينا.. والجواب: مصر أصبحت في آخر تصنيف صدر عن اتحاد الكرة العالي الذي اسمه الفيفا في المركز الـ53 عالميًا والسابع أفريقيًا.. يا سنة سودة يا أولاد.. يعني مصر تراجعت 10 مراكز دفعة واحدة.. هو إحنا رايحين علي فين.. همنسك الدفة بعد كده واللا إيه؟

أما آخر أخبار فريقنا الكروي الكبير يعني الذي يلعب باسم مصر ويقوده الخواجة كوبر الذي يشبهني في صباي بعمنا زورو كابتن أميركا في أفلام "الكاوبوى" والغرب الأمريكي التي كنا نعشقها صغارًا.. وكانت السينمات قد تعرض علينا في البداية وقبل الفيلم العربي حلقات عمنا زورو هذا والذي يرتدي القناع علي عينيه ويغير علي أعدائه في الليل للنيل منهم وحصد أرواحهم وسرقة ممتلكاتهم وكام رصاصة في الهواء.. ثم و"درجن.. درجن.. درجن" علي الحصان.. ويا فاكيك..!

وكابتن كوبر هنا هو في نظر مشجعي الكرة وعشاقها في مصر وهم كُثر ـ برفع الكاف وسكون التاء وتشديد الراء ـ لا له في الطور ولا في الطحين.. يعني بالبلدي كده.. لا يفهم كثيرًا في شئون الكرة ولم يستطع ـ رغم طول مدة بقائه معنا ـ أن يفك شفرة فريقنا الكروي.. ليتعادل ويخسر في آخر مباراتين تجريبيتين!

<<<<وعمنا كوبر أو الخواجة الأرجنتيني كوبر يكاد يعتمد اعتمادًا أساسيًا علي اللاعبين المصريين الذين يلعبون في أندية أوروبية مثل محمد صلاح + محمد الننى + تريزيجيه + رمضان صبحي الذي نسي في إنجلترا حاجة اسمها كرة قدم + المحمدى الظهير الأيمن + محمد النني الذي أصبح فرخة بكشك مع الأرسنال الإنجليزى! أما اللاعبون المصريون فيأتون عند الخواجة كوبر في المرتبة الثانية كما هو واضح حتي الآن.. وباللاعبين المصريين الذين يلعبون في أوروبا

.. وباللاعبين المصريين الذين لم يأتي دورهم بعد للعب تحت سماء أوروبا.. فإن فريق عمنا كوبر تعادل في مباراة وخسر أخرى،.. يعني لسه ماطلعناش من الدائرة الكروية الأفريقية.. رغم أنه لعب بتريزيجيه والنني ومحمد صلاح والمحمدي كمان.. وناقص كمان إنه ينزل هو كمان لو صغر.. خواجة أرجنتيني يلعب مع الفريق المصري الذي أصبح والحمد لله وبعون الله لا يعرف كيف يلعب.. بعد أن نسي مبادئ الكرة المصرية الجميلة.. بتاعة زمان!

<<<<وعلي الصعيد الداخلي.. مازال الزمالك الأفريقى شادد حيله وآخر تمام.. ويعيش مع جمهوره في حالة نشوة عارمة بعد الاكتساح الهائل لفريق الوداد البيضاوي بأربعة أهداف نظيفة.. يعني قبل نتيجة المباراة الثانية في المغرب!

والواضح دون "فراسة كروية" زيادة من عندنا إن عمنا الزمالك بيحرم علي البطولة الأفريقية التي أصبحت قريبة منه هذا العام.. وربنا معاه وهذه البطولة ولو إنها باسم الزمالك إلا أنها تحسب لمصر وللفرق الكروية المصرية.. وللا إيه؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق