نعم ليس عندما تليفزيون!
سيد محمود
12
125
لا يمر عام إلا وتظهر فيه قنوات جديدة.. وتختفى أيضا قنوات، ويبقى التليفزيون المصرى هو المنبر الوحيد الرسمى الذى يجب أن تقف الدولة بجانبه، فهو المؤسسة الإعلامية التى عرف الناس من خلالها معنى الترفيه فى زمن لم تكن السينما تصل إلى كل البيوت ولم تكن المسارح أيضا تطوف القرى والمحافظات..

هذه مقدمة بها شىء من الاعتراف بأهمية ماسبيرو، لكن أن يتحول إلى مكان أشبه بمتاحف لا يزورها أحد وتهالكت من كثرة ما تراكم عليها من تراب فهذا أيضا فى غير صالح لا الإعلام ولا المواطن، لأنه شئنا أم أبينا لدينا حنين إلى التليفزيون المصري.. فمنه خرج كل الإعلاميين وتعلم مخرجون ومعدون فنون الإخراج والإعداد

.. ونهب منه ما نهب حتى قامت على أكتافه قنوات ومحطات.. وامتلأت مكتبات هذه القنوات بمواد إعلامية ومباريات قديمة مسربة على هاردات وفلاشات.. حتى إن أسماء لمعت بسبب ما نهب من هذه المواد وحققوا من ورائها أموالا طائلة.. وفى النهاية هربت الكفاءات إلى الفضائيات العربية بسبب ضعف العائد وبسبب ما نهب وما بيع من مباريات قديمة ومسلسلات وأغنيات.. وخرج من السجون من خرج مبرئا. وهذه أيضا مجرد مقدمة لما حدث

.. كانت ضرورة ليس لتبرئة المسئولين عنه حاليا عما يحدث من أخطاء قاتلة كتلك التى حدثت فى كلمة السيد الرئيس التى أذيعت القديمة لخطأ ما سواء كان مقصودا إما بغباء من جهل ولم يعرف قيمة أن بين يديه مادة فى غاية الأهمية. الأخطاء تتوالى لأن الكفاءات غابت وهربت.. وأصبحنا نقدم برامج استهلاكية نملأ بها فراغ القنوات

.. نقدم ضيوفا معظمهم أتوا ليسجلوا لقاءاتهم ويرفعوها على مواقع التواصل الاجتماعى.. ويكتبوا العبارة التقليدية المملة "انتظروني مع المذيعة اللامعة والمذيع اللامع".. أو انتظروا مفاجآتي بالمستندات عما يحدث فى الخفاء

.. ويرفق صوره مع تعليق ينتظر بعده عشرة لايكات!! هذا حال برامج التليفزيون المصرى الذى يتملكنا الحنين إليه، ونراه أهم مؤسسة إعلامية ولا نتمنى أن يمسسه سوء، لكن يبدو أن سياسة "وأنا مالى" قد حطت بمن فيه

.. برنامج يباع لثلاثة أشهر لرجل أعمال يتاجر به لتلميع نفسه كى يصبح رجل الأعمال الثانى فى مصر أو الثالث.. وآخر لشركة تعلن إفلاسها قريبا.. ولا يوجد رقيب وتقولون لنا إن عندنا "تليفزيون"!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق