"خماسيات الزمالك".. بقعة سوداء فى الرداء الأبيض!
محمد سيف الدين
12
125
كأنه مكتوب على الزمالك أن يأتى عليه كل حين جيل يصنع له مجدا وفخرا وفى نفس الوقت لا ينسى أن يضع بقعة سوداء فى الرداء الأبيض ويترك ذكرى لنكسة لا يمحوها التاريخ من صفحاته بسهولة!

نتذكر فضيحة كوماسى الخماسية ونكسة النجم الساحلى الخماسية.. والآن مهانة الوداد الخماسية أيضا!

..وكأن رقم خمسة له لغز فرعونى قديم تركه الفراعنة فى موطن الأهرامات بالجيزة وموقع الزمالك الواقع داخل نطاق المحافظة، وهو سر لم يكتشفه بعد أبناء القبيلة البيضاء! نعم صعد الزمالك للنهائى بعد غياب طويل دام نحو 14 سنة.. ونعم الأهم هو النتيجة وليس الأداء

.. ونعم النتيجة النهائية هى فوز الزمالك 6/ 5.. ونعم أحيانا يكون الأداء غير مرض.. ونعم قد يكون اليوم مش يومك ولكن.. أن يكون الأداء بهذا السوء وهذا الشكل المخزى وأن تهتز الشباك 5 مرات بنفس الطريقة ونفس الأخطاء بخلاف ما أضاعه المنافس وتدخل القدر لمنعه، وأن يكون مستوى غالبية اللاعبين تحت الصفر ويرتكبون أخطاء بشعة تتسبب فى أهداف ومع ذلك لا ينتبهون ولا يتراجعون عما يفعلون ويرتكبون من أخطاء.. فهنا نقول لا وألف لا!!

ـ بداية لا نستطيع أن نلقى بأى لوم على المدير الفنى مؤمن سليمان فى اختيار التشكيل وخاصة الدفع بإسلام جمال كظهير أيسر والاحتفاظ بثلاثى الوسط طارق حامد وصلاح ومعروف رغم هبوط مستواهم.. لأن مؤمن ليس لديه سوى قائمة أفريقية محددة لا تضم سوى 19 لاعبا فقط منهم لاعبان مصابان هما محمد إبراهيم وعلى فتحى و3 حراس للمرمى!

.. أى المتبقى معه والمتاح له هو 14 لاعبا فقط لا غير!!.. فكيف نلومه أو نعيب عليه اختياراته؟!

ـ قام مؤمن بإشراك إسلام جمال كظهير أيسر بدلا من رمزى خالد الذى لعب مباراة الذهاب لأنه أراد استغلال إمكانات إسلام كلاعب مساك فى الانضمام لثنائى القلب جبر ودويدار فى حالة الدفاع على أن يعود معروف يوسف ليشغل مركز الظهير الأيسر وهو أمر يحسب له وهو من الناحية الفنية اختيار صح، ولكن المشكلة فى أداء اللاعبين وليس فى اختيارات المدرب المجبر عليها!..وبدأ بمصطفى فتحى على حساب أيمن حفنى وشيكابالا لاستغلال سرعة ومهارات فتحى فى الهجمات المرتدة، ولكن فتحى لم يؤد بالشكل المطلوب والمتوقع منه وهو أمر لا ذنب للمدرب فيه!

ـ خط الوسط كان أكبر الثغرات والسبب الرئيسى فيما حدث فلا ضغط ولا رقابة ولا سرعة فى التمرير بل البطء حتى تنقطع الكرة وتشكل هجمة مرتدة للمنافس وقد حدث وجاء هدفان نتيجة قطع الكرة من الوسط!

- تركزت هجمات الوداد من على الأجناب ومنها جاءت أربعة اهداف من الكرات العرضية خاصة الجانب الأيمن للزمالك الذى شغله أحمد توفيق الذى كان بعيدا تماما عن مستواه وأن نلتمس له بعض العذر لأنه بمفرده لم يكن ليستطيع أن يواجه شلال الهجمات واندفاع أكثر من لاعب ناحيته وكان يجب على إبراهيم صلاح أن يعاونه ولكن إبراهيم كان يحتاج لمن يعينه هو!!

- واضح أن هناك مشكلة لأحمد الشناوى فى التعامل مع الكرات العرضية بشكل عام خاصة العرضيات السريعة القوية وليست البالونة كما يقولون، وفى المباراة لم يخرج لالتقاط أى منها وترك تلك المهمة لمدافعى القلب، رغم أن بعض هذه الكرات كان يستطيع الخروج لها

.. كما أنه من المفروض أن يكون حارس المرمى فى مثل هذه الظروف هو القائد فإذا اهتز الدفاع أمامه أو الفريق يقوم بالتوجيه والتنبيه وشحن المعنويات لا أن يكون هو أول من يهتز أو يساير اللاعبين فى الاهتزاز.. وليس مشكلة أن يدخل مرماه هدف ولا اثنان حتى لوجاءا فى بداية المباراة، ولكن المشكلة أن يفقد ثقته بنفسه وتهتز يداه وترتعش قدماه.. والمفروض أنه حارس مرمى المنتخب وناد كبير وإلا فما هو الفارق بينه وبين أى حارس آخر؟!

.. حارس مرمى المنتخب والنادى الكبير المفروض أن تظهر قيمته فى المواقف الصعبة وليس فى المباريات السهلة! - تبقى نقطة مهمة وخطيرة يجب أن ينتبه لها الجهاز الفنى واللاعبون وهى الإنذارات التى حصل عليها إسلام جمال وعلى جبر ومعروف يوسف وباسم مرسى فى المباراة وهناك إنذار لأيمن حفنى من مباراة الذهاب.. إذن هناك أزمة لو أن أيًا منهم حصل على إنذار ثان فى مباراة ذهاب النهائى، الفريق سيفتقد لخدماته، وكما يقول المثل "عد غنمك يا جحا

.. قال واحدة واقفة والتانية نايمة" .. لا يوجد حاليا سوى 14 لاعبا و3 حراس للمرمى وغياب أى لاعب من الخمسة سيضع الجهاز الفنى والفريق كله فى مأزق.. لذلك يجب أن ينتبه الجميع ويكون هناك حذر وتقدير للمسئولية وللموقف الصعب الذى يمر به الفريق فى ظل هذه القائمة العجيبة! (بعيدًا عن العواطف.. من حق أى ناد عدم إذاعة مبارياته طالما لم يتعاقد على بيع حقوق البث لأى شركة رعاية.. وبلاش لعب على مشاعر الجماهير يا بتوع اتحاد الكورة!!)

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق