أبناء ميشيلز.. "ضائعون"
12
125
فى كرة القدم يرفض المتابعون سواء لاعبين أو مدربين أو مسئولين أو جماهير كلمة "لعنة" تطلق على جيل من الأجيال أو فريق من الفرق.. ويرون فى كرة القدم لعبة رياضية فقط.

قد يكون الأمر صحيحا ولكن مع وجود استثناء للقاعدة، وبطلها الآن جيل عظيم انتزع آهات العالم بأسره وهو يقدم مع الأب الروحى لكرة الطواحين الهولندية الراحل رينوس ميشيلز أجمل العروض ويحقق لقب بطل كأس الأمم الأوروبية عام 1988.

اللعنة هنا هى "لعنة المدرب" التى تلاحق كل نجم من الجيل الذهبى لهولندا يحترف مجال التدريب من هذة المجموعة، فهى لعنة غريبة لا تظهر فى البداية، ويجد العالم نفسه أمام مدرب عظيم ينتمى إلى جيل رينوس ميشيلز ولكنه سرعان ما ينهار ويفقد كل شىء.

نحن أمام جيل حقق بدايات رهيبة فى عالم التدريب ثم تحول أصحابه إلى موظف فى اتحاد دولى وآخر يواجه شبح الإقالة وثالث يجلس عاطلا وآخر يعمل مع الصغار فى قصة درامية لا تقل فى إثارتها عن فشل هولندا فى تحقيق لقب كأس العالم رغم بلوغها النهائى 3 مرات حتى أصبحت أتعس منتخب "بطل" فى تاريخ كرة القدم.

ويتصدر هذه المجموعة على الإطلاق أسطورة الجيل الذهبى للطواحين الهولندية وأفضل لاعبى العالم وأوروبا 3 مرات من قبل وأفضل مهاجم أوروبى على الإطلاق "ماركو فان باستن" الذى يعمل حاليا " موظفا جديدا" فى دولة الاتحاد الدولى لكرة القدم.

وكتبت الأيام الأخيرة نهاية مأساوية لمسيرته التدريبية بعد أن تخلى عن منصب المدرب المساعد لدانى بليند فى منتخب هولندا وهو منصب عمل به فان باستن لمواجهة شبح البطالة ولم يحقق طفرة حقيقية فى ظل تعوده أن يكون رجلا أول. والغريب أن بدايات ماركو فان باستن فى مجال التدريب كانت واعدة جدا وقاد هولندا لأربع سنوات رائعة 2004/2008 وقدم كرة هجومية ممتعة خاصة فى يورو 2008 الذى قهر خلاله منتخبى ايطاليا وفرنسا بطل ووصيف مونديال 2006 ولكنه فشل فى إحراز اللقب.

بعدها تنقل بين عدة أندية مثل أياكس وألكمار بدون تحقيق أية نجاحات لينزوى عن الصورة ونفس السيناريو بالنسبة إلى القائد الشهير لهذا الجيل "رود خولت" 53 عاما الذى بدأ رحلته التدريبية كمدرب ولاعب فى نفس الوقت برفقة تشيلسى الإنجليزى فى منتصف التسعينيات وحقق لقب بطل كأس الاتحاد الإنجليزى وتوقع له الجميع أن يكون أسطورة تدريبية مثلما كان لاعبا فذا حقق الكرة الذهبية وحمل كأس يورو 1988 ولكنه تعثر فيما بعد وفشل فى أكثر من محطة تدريبية أبرزها فينورد بين عامى 2003/2005 وعمل لفترة فى الولايات المتحدة الأمريكية وأصبح مدربا "عاطلا" لا يعمل إلا مع الصغار.

أما القصة الأشهر فى لعنة هذا الجيل فهى من نصيب فرانك ريكارد الذى كان الجميع ينظر له بإعجاب عندما بدأ حقبة ذهبية مع منتخب هولندا الذى صعد به إلى نصف نهائى يورو 2000 ثم انتقل للعمل مديرا فنيا لفريق برشلونة فى عام 2004 ونجح فى ضم رونالدينهو وصامويل ايتو بالاضافة إلى اكتشاف موهبة ليونيل ميسى فيما بعد، وحقق ريكارد بداية مرعبة مع برشلونة الإسبانى وحقق كل الألقاب الممكنة أبرزها الفوز ببطولة دورى أبطال أوروبا عام 2006 والفوز ببطولة الدورى الإسبانى مرتين متتاليتين

ولكنه فشل لموسمين متتاليين ليترك مكانه عام 2008 وبعدها فشل فى أكثر من تجربة من بينها المنتخب السعودى وجالاطا سراى التركى وأصبح "عاطلا " لفترة طويلة وابتعدت عنه الأندية الكبيرة. ويبرز فى الصورة حاليا وبقوة دانى بليند المدافع الدولى والمدير الفنى الحالى للمنتخب الهولندى الذى بدأ بشكل سيئ فى التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم وتعادل فى أول مباراة ليزيد المخاوف من استمرار الانهيار خاصة أنه قاد هولندا فى آخر 3 مباريات لها فى تصفيات يورو 2016 وفشل فى التأهل عن المجموعة وكان المبرر أنه لايزال جديدا فى العمل

ولم يحصل على فرصة كافية من الوقت، ودخل دانى بليند فى خلافات مع النجوم الكبار أبرزهم روبين فان بيرسى قائد المنتخب "المعزول من القيادة " والمبعد منذ فترة. ويحاول مدرب واسم كبير الهروب من تلك اللعنة وهو صاحب البداية القوية فى الدورى الإنجليزى حاليا مع إيفرتون بوصوله إلى الوصافة خلف مانشستر سيتى وهو رونالد كويمان 53 عاما المدير الفنى الحالى لإيفرتون الإنجليزى،

وكانت له بداية قوية فى عالم التدريب قبل 16 عاما برفقة أياكس أمستردام وجيل أحمد حسام ميدو الشهير الذى حقق معه لقب بطل الدورى الهولندى مرتين ونال ثلاثية تاريخية فى عام 2002، ولكن كويمان يعانى منذ فترة من تراجع تدريجي فى النتائج ولم توفق أكثر من تجربة له فى أوروبا مثل تجربته فى بنفيكا البرتغالى وفالنسيا الإسبانى قبل أن يظهر فى سوثهامبتون الإنجليزى لموسمين ولكنه فشل فى الوصول إلى المنصب الذى تمناه فى تصريحات رسمية وهو الحصول على منصب المدير الفنى لفريق تشيلسى الذى ذهب إلى انتونيو كونتى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق