فضائح الكبار في صحيفة الحالة الطبية!
محمد البنهاوي
12
125
كشفت صحيفة الحالة الصحية لنجوم الأهلى والزمالك الجدد فوضى الانتقالات التى حدثت فى القطبين الكبيرين خلال الميركاتو الحالي، بعدما تم ضم أغلب الصفقات بدون إجراء أى كشف طبي، فيما تم إجراء كشف روتينى لم يظهر الإصابات الموجودة لدى هؤلاء اللاعبين بعد أن أصبح الهدف سرعة إنهاء الصفقة لخطفها من المنافس، حتى وإن جاء ذلك على حساب إهدار ملايين الجنيهات.

فى جميع بلدان العالم لا يتم إتمام صفقة انتقال أى لاعب بدون إجراء كشف طبى شامل عليه، فمن غير المعقول أن يتم دفع ملايين الدولارات دون الاطمئنان على سلامة الصفقة، حتى الدول العربية أصبحت تهتم بالكشف الطبي، وكلنا نتذكر أن الوداد اشترط إجراء كشف طبى شامل على شيكاتارا قبل ضمه رسمياً، وتحويل قيمة الصفقة لناديه النيجيري،

أما فى مصر فالملايين تدفع للاعبين مصابين، بدون إجراء الكشف الطبى عليهم، وكأن ما يتم فى أغلب أندية العالم هو مجرد بدعة يجب ألا نقوم بها. عمر جابر لاعب بازل السويسرى سخر فى لقاء تليفزيونى من الكشف الطبى الذى يجرى فى بعض الأندية المصرية، مؤكدًا أنه عباره عن رسم قلب فقط، بينما يتم كشف طبى شامل على اللاعب فى أوروبا،

مشيرًا إلى أنه قضى يومًا كاملا يجرى الكشف الطبى قبل التوقيع لبازل، وأنهم أجروا إشاعات على كل جسده من أسفل قدميه حتى شعر رأسه كما يقال، وهو أمر كان غريبا بالنسبة له مقارنة بما يتم فى عدد قليل من أنديتنا المصرية.

الأهلى والزمالك لم يجريا كشفا طبيا على اللاعبين المنضمين للناديين، على الرغم من وجود تحذيرات من ضم بعضهم،

لوجود إصابات لديهم وصفت بأنها مزمنة، لكن فى صراع القطبين للتعاقد مع لاعبين جدد وخطف الصفقات من بعضهم البعض، السرعة مطلوبة، والرغبة فى إرضاء الجماهير وإظهار الانتصار على الآخر هى الهدف الرئيسي. الأهلى تعاقد مع 6 لاعبين فقط تخطوا حاجز 60 مليون جنيه، بينما بلغت صفقات الزمالك 42 مليونًا و400 ألف جنيه،

وفى ظل هذه الأرقام الفلكية التى ضربت الأرقام القياسية فى تاريخ الناديين لم يكلف كلاهما نفسه بالاطمئنان على سلامة الصفقات قبل إتمامها.. الزمالك تم تحذيره من أغلب المحللين والإعلاميين من التعاقد مع محمد مسعد لاعب المقاصة الذى كان معارًا الموسم الماضى للمصري، خاصة أن نسبة مشاركته لم تتجاوز 20% من مباريات فريقه الموسم الماضى وتتجدد إصابته فى الركبة بين الحين والآخر، لكن مسئولى الفريق الأبيض سعوا لإتمام الصفقة الثلاثية من المقاصة، للرد على عدم رغبة ميدو جابر فى اللعب للفريق الأبيض، وضم الزمالك مسعد ودونجا وحسنى فتحى مقابل 7 ملايين ونصف المليون جنيه،

بجانب تحمل كل لاعب منهم نصف مليون لإتمام الصفقة. الطريف أن مسعد لم ينضم لتدريبات الزمالك مع الصفقات الجديدة، وأبلغ إسماعيل يوسف بوجود أسباب عائلية جعلته يمتنع لمدة 10 أيام عن الانضمام للتدريب، ومع اليوم الأول لتدريبه اشتكى من وجود آلام فى ركبته، وتم إجراء أشعة أثبتت إصابته بالغضروف، وقام بإجراء جراحة سيغيب على أثرها ثلاثة أشهر،

وهى نفس الإصابة التى كانت تتجدد أثناء وجوده فى المصري. كما أصيب على فتحى لاعب الزمالك الجديد بتمزق فى أوتار الركبة، ويحاول الجهاز الطبى علاجه بالمسكنات، حتى يلحق بباقى مباريات فريقه فى القائمة الإفريقية، لكن إصابته تتجدد ولا بديل عن إجرائه جراحة فى الركبة سيغيب على أثرها ثلاثة أشهر، وإن كان من الإنصاف أن نذكر أن اللاعب لم يكن يعانى وقت انضمامه للزمالك وشارك فى مباراتين مع الأبيض قبل الإصابة.

الطريف أن على فتحى ذهب لمعسكر طلائع الجيش لإجراء الكشف الطبي، وبرنامج تأهيلى فى صفوف الفريق العسكرى تحت إِشراف محمد شيحة طبيب الطلائع أملاً فى تلافى الجراحة، على الرغم من أنه يلعب فى أحد أكبر أندية القارة، لكن عدم وجود طبيب مع الزمالك قبل مباراة الوداد بسبب الإصرار على التعاقد مع أيمن زين بتوصية من إسماعيل يوسف على الرغم من وجود الطبيب مع منتخب الصالات فى مونديال كولومبيا، جعل الفريق يستمر فى تدريباته ما يزيد عن أسبوع بدون طبيب ثم تم الاتفاق مع مصطفى المنيرى على تولى المهمة مؤقتًا لحين عودة زين.

حتى ستانلى أغلى صفقات الزمالك والذى كلف ما يقرب من 10 ملايين جنيه إعارة لموسم واحد أنهى الزمالك صفقته أثناء وجود اللاعب فى نيجيريا لقضاء أجازته، ودفع مقابل الصفقة كاملاً لدجلة دون الكشف الطبى على اللاعب، وكأن دفع 10 ملايين جنيه لا يستحق الاطمئنان على سلامة اللاعب.

الأهلى لم يكن أفضل حالاً من الزمالك، رغم أن عدد صفقاته كان أقل وبالتالى الأخطاء لم تكن بالكم الموجود فى الزمالك، لكن تجدد إصابة مروان محسن فى الحوض وهى الإصابة التى غاب على أثرها عن الإسماعيلى قبل نهاية الموسم، فجر نفس الأزمة لدى الفريق الأحمر.

تقرير الطبيب الألمانى ماير الذى أصر الأهلى على سفر اللاعب للخضوع للفحص تحت إشرافه أكد أن إصابة مروان فى عضلات الحوض تحتاج للراحة التامة ثلاثة أسابيع قبل العودة للمستطيل الأخضر، مؤكدًا أنها إصابة ليست جديدة،

لكن تعجل اللاعب فى العودة للملاعب يتسبب فى تجددها باستمرار، وهو ما يعنى أن الأهلى تعاقد مع اللاعب وهو مصاب، على الرغم من إجراء كشف طبى روتينى فى أحد المستشفيات المجاوره للنادي.

حتى الصفقة الأغلى للأهلى هذا الموسم وهى صفقة جونيور أجاى لاعب الصفاقسى التونسي، تعاقد معه الأهلى ودفع مقدم الصفقة للنادى التونسى أثناء وجود أجاى مع المنتخب النيجيرى فى البرازيل للمشاركة فى أوليمبياد ريو دى جانيرو، وبالتالى لم يجر أى كشف طبى على اللاعب رغم أن الصفقة تكلفت مليونين ونصف المليون دولار بجانب900 ألف دولار هى قيمة راتبه فى السنة الأولى وفقًا للعقد الموجود فى اتحاد الكرة. .. وإذا كانت الأندية ترغب فى تطبيق الاحتراف الحقيقي،

وإذا كانت أسعار الصفقات وصلت لتلك القيمة المرتفعة، فعليهم أن يعيدوا حساباتهم فى اتخاذ جميع الإجراءات التى تضمن الحفاظ على أموالهم، والتى يأتى على رأسها بالطبع إجراء الفحوصات الطبية الشاملة قبل التعاقد مع أى لاعب، وهو ما نتمنى وننتظر أن يتم فى السنوات المقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق