دريد لحام: لهذه الأسباب رفضت إخراج فيلم لأحمد زكى
12
125
سيظل اسم دريد لحام هو العلامة البارزة فى الفن السورى بل والعربى كفنان تبنى قضايا قومية، وناضل بفنه منذ أن كان ممثلا مبتدئا وحتى اليوم.. فى مهرجان الإسكندرية يحضر للعام الثانى.. ليكشف فى كل مرة عن حبه لمصر ومدى تعلقه بها.. وبشعبها.

وفى هذه المرة كان صريحا أكثر من كل المرات، حيث تحدث عن الفقر والحياة بدون الأم التى افتقدها بعد معاناة.. دريد لحام قال إنه عمل فى طفولته فى مهن كثيرة منها أنه كان يشعل النار لليهود فى بيوتهم يوم السبت لأنهم يحرمون إشعال النار فى هذا اليوم.. وأنه كان يتألم عندما يرى والدته وهى تسهر على ماكينة الحياكة

.. وكانت مفاجأة لقائه أنه تم تصوير الفيلم فى منزل دريد الخاص والذى بناه على طراز بيوت دمشق القديمة وحكى عما بالمنزل من ذكريات وأشياء تذكارية جمعها من أنحاء الوطن العربى وخاصة لبنان والأردن والأوسمة التى حصل عليها طول مسيرته الفنية. فى الإسكندرية عرض فيلم عن مشوار حياته بعنوان "المنتمى" للمخرجة إنجى أونور

.. تطرق الفيلم إلى المعاناة الاقتصادية الشديدة لأسرته منذ صغره، وكيف تعبت والدته فى خدمة 12 فردًا بالأسرة والقيام بكل الأعمال المنزلية الشاقة التى يصعب القيام بها فى الوقت الحالى من صنع الخبز و غسل الملابس وتحضير الطعام كما تقدم بالشكر لها من خلال الفيلم. وأضاف خلال سرده لقصته بالفيلم أن حياته الاقتصادية الصعبة كادت تعصف به من التعليم الجامعى عقب المرحلة الثانوية،

لكن أنقدته إحدى المدارس التى تتبنى بعض الطلاب بعد عدة اختبارات وتعطيهم مرتبًا شهريًا لاستكمال المسيرة العلمية، ومع أول مرتب حصل عليه اشترى "غاز" لوالدته بنصف مرتبه حتى يريحها من الطرق القديمة للطهو ليؤكد احترامه لوالدته.

وعن حياته العاطفية قال إنه تزوج مرتين: الأولى من فتاة كان يحبها فتزوجها وأنجب منها ولدين لكن لظروف ما تم الانفصال، حتى تعرف على زوجته هالة التى أنجبت له ابنته، واعتبرها قصة حبه الوحيدة والتى ما زالت مستمرة حتى الآن وحكى عن مساعدته لها فى دراستها لكى تنجح فى الرياضيات والفيزياء.

وتحدث الفنان السورى عن بداية التليفزيون فى مصر وسوريا عام 1960 وطلب رئيس التليفزيون الإقليمى فى سوريا منه أن يقدم برنامجًا جديدًا على شاشة التليفزيون فقدم برنامج "الإجابة السعيدة" من خلال تقديم الشخصية الإسبانية "كارلوس" ولكن البرنامج فشل فشلًا ذريعًا ولكنه تذكر مقولة تشرشل "النجاح هو الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد الأمل".

وعن الشخصيات الفنية التى قدمها قال لحام إن شخصية "غوار" التى قدمها أحبها الجمهور ونجحت جدًا فى جذبهم وتطورت الشخصية مع الوقت من خلال عدة أعمال منها مسرحية "كاسك يا وطن" حيث لعب فيها على إيقاظ المواطن العربى من سباته العميق.

تحدث دريد لحام عن مسيرته مع فرقة "الشوك" ومشاركة الكاتب "عمر حجو" له، وكيف قدم مسرحيات تحرج النظام السياسى عقب هزيمة الجيوش العربية على يد إسرائيل عام 1967 وذكر أسباب الهزيمة من خلال مسرحياتهم حتى وصل الأمر إلى القصر الجمهورى وطلبوا مشاهدة العرض وأغضبهم العرض وكالوا له ولفرقته السباب إلا أحد الأشخاص الذى كان صامتًا كان وقتها وزير الدفاع "حافظ الأسد" والذى قال للكل أنتم مخطئون ولا يجب أن نعنفهم كما دعا الأسد دريد لحام لوزارة الدفاع لتقديم أسباب أخرى للهزيمة غير الموجودة بالمسرحية.

وجسد دريد لحام الحالة السياسية خلال انتصارات أكتوبر من خلال مجموعة من المسرحيات والتى تمثل الحالة المعنوية للشعوب العربية من خلال جندى يكتب على ملابسه الداخلية "شهيد بإذن الله" ليؤكد الحالة الثورية التى وصلت إليها الأمة العربية للانتقام من المحتل الإسرائيلي. كما تطرق لحام إلى مسيرته السينمائية من خلال فيلم "عقد اللؤلؤ" الذى كتب عن مسرحية له بنفس الاسم،

واستمراره فى العطاء الفنى من خلال مشاركة مجموعة من الفنانين المصريين مثل شادية ومريم فخر الدين وفريد شوقى وكمال الشناوى فى مجموعة من الأفلام مثل "رمال من ذهب" و"النصابين الثلاثة" و"أنا عنتر" و"المليونيرة" و"غرام فى استنبول" واعترف دريد بأنها كانت أفلام تجارية لكن على الفنان أن يتعلم من أخطائه السابقة. روى الفنان السورى قصة حادث تعرض له بين الحدود السورية واللبنانية،

حيث تحطمت سيارته وسط الثلوج لكنه خرج سليمًا بجرح صغير ولكنه خرج بدون أوراق إلا قرآن عليه صورة والدته فقط، وأصبح بين الحدود لا يعرف الدخول إلى لبنان أو سوريا وهى نفس فكرة فيلمه الحدود الذى مثل أنه خارج من جمهورية وهمية وأصبح على الحدود واضطراره إلى أن يعسكر فى المنطقة الحدودية. 

وأضاف الفنان السورى أنه أثناء أحد المهرجانات السينمائية بمصر ذهب إليه الكاتب عبد الحى أديب بسيناريو لفيلم جديد سيقوم ببطولته الفنان أحمد زكي، لكن لحام رد عليه بأنه ليس بالمخرج الممتاز ليتولى هذه المهمة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق