أسرار تدمير دورى الغلابة!
صلاح رشاد
12
125
تفاءلنا خيرا بتقليص مجموعات المسابقة إلي 3 فقط بدلا من 6 لكن الأهواء الشخصية مازالت تطل برأسها وكأن مسئولي الجبلاية مصممون علي السير في الاتجاه الخاطئ.

كان الحل سهلا وبسيطا أمام المسئولين في اتحاد الكرة بشأن المسابقة في الموسم الجديد الذي سينطلق أوائل شهر أكتوبر المقبل، خاصة بعد أن تم تقليص عدد الفرق إلى 54 فريقا بعد أن كان 66 في الموسم الماضي، والحل يتمثل في أن تكون كل مجموعة من المجموعات الثلاث 18 فريقا ، فهذه هي العدالة

.. وهذا هو تكافؤ الفرص .. لكن الجبلاية رفضت هذا الحل السهل والمنطقي وفضلت الحل العشوائي الذي يؤكد أن الفوضي هي سيدة الموقف مهما تعاقبت الإدارات وتوالت القيادات داخل الجبلاية، فتم الاستقرار علي ان تكون مجموعة الصعيد 17 فريقا ومجموعة القاهرة والقناة 19 ومجموعة بحري 18 وهو حل غريب وعجيب ومريب ويتنافي مع قواعد المنطق الذي يقول ان وجود 54 فريقا في مسابقة مكونة من 3 مجموعات يستلزم أن تكون كل مجموعة 18 فريقا ، لكن أن تكون هناك مجموعتان فرديتان في مسابقة عدد فرقها زوجي فهذه هي الفوضي بعينها.

أراد مسئولو الجبلاية ترضية فرق الصعيد التي اعترضت علي وجود سيراميكا الوافد الجديد في المسابقة ضمن مجموعتها تخوفا من امكاناته الكبيرة التي تجعله منافسا قويا وصاحب حظوظ اعلي في انتزاع بطاقة التأهل لدوري الأضواء ،

خاصة أن النظام الجديد للمسابقة لايوجد به دورة ترقي أو تصفيات نهائية لحسم الصعود للأضواء ،وانما ستكون بطاقة التأهل من نصيب الفرق الثلاثة صاحبة المركز الأول في المجموعات الثلاث.. كانت إدارة نادي سيراميكا قد تقدمت بطلب رسمي لوضع الفريق في مجموعة الصعيد حفاظا علي الشكل العام للمسابقة لكن هذا الطلب قوبل بالرفض من جانب مسئولي الجبلاية ترضية لمطلب العديد من فرق الصعيد ،

واذا كان الاعتراض علي سيراميكا لأنه صاحب إمكانات كبيرة فإن نفس السيناريو حدث مع المقاصة والجونة قبل ذلك رغم أن الفريقين ليسا ممثلين حقيقيين للصعيد دون أن تتعنت الجبلاية أو ترفض هذا المطلب

.. وكان هناك حل آخر للحيلولة دون حدوث هذه الفوضي يتمثل في اختيار فريق آخر من الجيزة التي تعتبر أول الصعيد مثل الترسانة أو الدخان ليكون الفريق الثامن عشر لمجموعة الصعيد ، لكن هذا الحل لم ير النور وفضل الجميع العشوائية التي تجد أرضا خصبة دائما في معظم تصرفات وقرارات الجبلاية

.. فأصبحت هناك مجموعة تلعب بانتظام لأنها تتكون من 18 فريقا ومجموعتان أخريان بنظام (الباي ) أي يحصل كل فريق علي راحة من اللعب أسبوعا طوال المسابقة.

عموما لم يكن غريبا أن يسقط مجلس اتحاد الكرة الجديد في أول اختبار خاص بدوري القسم الثاني لأننا اعتدنا من إدارة الجبلاية أن تخضع للأهواء الشخصية وأن تبدأ عهدها الجديد بتسديد فواتير انتخابية حتي ولو كان ذلك علي حساب مصلحة اللعبة التي دفعت في الماضي ثمنا باهظا لهذه السياسة ويبدو انها ستظل تدفع من سمعتها وكيانها طالما ظلت المصالح الشخصية ميراثا يتوارثه المسئولون داخل الجبلاية جيلا بعد جيل ومجلسا بعد آخر .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الموضوعات الأكثر قراءة