محرز نجم المحلة الأسبق: دخلت السجن بسبب حمادة إمام!
مصطفي ابو شامية
12
125
عانى الظلم والإهمال خلال مشواره مع زعيم الفلاحين.. طارده على زيوار من أجل اللعب للأهلى.. تعرض للسجن بسبب حمادة إمام.. ذكريات ومفاجآت عديدة يفجرها السيد محرز دينامو المحلة فى السبعينيات فى هذا الحوار.

أين كانت البداية؟

كانت فى مركز شباب قرية محلة أبوعلى التى تبعد عن المحلة 5 كيلومترات ولعبت فى البداية كجناح أيمن قبل الانضمام لغزل المحلة عام 61 عن طريق عمى.

كيف؟

عمى فريد محرز كان لاعبا سابقا للمحلة ببطولات الشركات وهو الذى اكتشف موهبتى سريعا وقدمنى للكابتن عزت المالكى مدرب 16 سنة الذى أعاد توظيفى كلاعب فى خط الوسط.

ومتى لعبت للفريق الأول؟

عام 64 حيث قرر الخواجة إيفان المدرب اليوغسلافى ضمى للفريق الأول وقبل أن أترك النادى نهائيا بأيام.

لماذا؟

بعد أن تخطيت 16 سنة رفضنى الكابتن المعداوى مدرب فريق 20 سنة بحجة أن جسدى نحيف وكادت تحدث أزمة بينه وبين المالكى الذى تمسك بى، ثم شاهدنى بالصدفة المدرب إيفان خلال معسكر للناشئين.

وما هى أول مباراة لك مع المحلة؟

كانت أمام الأهلى فى مسابقة كأس مصر لموسم 65/66 وانتهت بالتعادل 1/1.

وهل حصلت على فرصتك بعدها؟

كتبت هذه المباراة شهادة ميلادى وأصبحت أساسيا مع جيل الستينيات بقيادة خورشيد وعادل أحمد وزقلط وبوبو والشناوى وجابر يحيى والمغربى ومحمود رزق وغيرهم.

وما أفضل موسم لك؟

بالطبع موسم 72/73 الذى حققنا خلاله الفوز بدرع الدورى حيث شاركت فى جميع مباريات البطولة كأساسى، وصنعت معظم أهداف المحلة كما ساهمت فى تألق الراحل عماشة بعد أن أقنعته باللعب كرأس حربة، فكان هدافا من طراز فريد.

ماذا تقصد؟

عماشه كان يلعب فى البداية بجوارى فى خط الوسط ونتيجة لإصابة حنفى هليل وعبدالرحيم خليل فى موسم 71 قرر عبده صالح الوحش مدرب المحلة وقتها الاستعانة بأحدنا لسد العجز فى الهجوم وشجعت عماشة حتى يصبح هدافا للفريق وبالفعل فاز بلقب هداف الدورى فى الموسم التالى من خلال الأهداف التى صنعتها له حيث أحرز 12 هدفا.

وهل انضممت للمنتخب؟

كنت ثالث لاعب من جيل الستينيات ينضم للمنتخب بعد عصمت البهنسى وخورشيد وخضت معه أول مباراة ودية أمام منتخب ألمانيا الشرقية بملعب المحلة عام 68 حيث كنت قائدا للمنتخب فى هذه المباراة والتى انتهت لمصلحتنا بهدف نظيف سجله عبدالعزيز عبدالشافى.

ولماذا لم تستمر بعدها فى صفوف المنتخب؟

تعرضت للإصابة بقطع فى العضلة الخلفية قبل السفر لمواجهة ليبيا عام 70 فى تصفيات أفريقيا، مما دفع محمد حسن حلمى مدير المنتخب إلى منح الفرصة لحسن شحاتة وطه بصرى، فأصبحت فرصتى ضعيفة بعد شفائى.

وما حكاية العرض الذى جاءك من الأهلى؟

كان ذلك خلال فترة تجنيدى بسلاح المشاة عام 66 حيث عرض علىّ الراحل على زيوار رئيس اتحاد المشاة وقتها الانضمام للأهلى وذلك بعد تألقى وحصولى على لقب هداف دورى الجيش برصيد 18 هدفا، لكن محمد حبيب المشرف على الكرة رفض، ومنحنى ورقة بمائة جنيه ذهبت بها إلى بورسعيد لشراء العديد من الملابس الفاخرة لأسرتى.

وما الموقف الذى لا تنساه؟

عندما تعرضت للسجن لمدة أسبوع داخل وحدتى بالجيش بسبب زميلى بالملاعب المرحوم حمادة إمام حيث كان رائدا بالكتيبة، وطلبت منه تصريحا حتى أتمكن من اللحاق بمباراتنا الودية مع الزمالك بالمحلة وأثناء اللقاء فوجئت به يصرخ ويقول إنه نسى إبلاغ قائد الكتيبة بالإجازة وقرر اصطحابى بسيارته عقب المباراة لإنقاذ الموقف لكن قائد الكتيبة اعتبر ذلك بمثابة هروب من الخدمة وأصر على حبسى.

لماذا رفضت المشاركة فى نهائى كأس أفريقيا 74 أمام كارا بالمحلة؟

كواليس تلك المباراة شهدت العديد من الأحداث والأخطاء كان وراءها المدير الفنى إيفان الذى أراد الانتقام منى ووضعنى خارج حساباته مع لطفى الشناوى، ودفع بالثنائى طارق السياجى وإبراهيم يوسف رغم قلة خبرتهما، وعندما أدرك الكارثة التى ارتكبها حاول الاستعانة بى فى آخر 10 دقائق لكنى رفضت لأن حلم الفوز بالبطولة كان قد تبخر.

وما الذى دفعه لهذا التصرف؟

عقب لقاء الذهاب وخلال رحلة العودة من الكونغو طلب منى إيفان وضع عدد كبير من زجاجات الخمور له داخل حقيبتى الخاصة ولكننى رفضت، وشعرت أنه يبيت النية لاستبعادى خلال التدريبات، ونقلت ذلك لمحمد حبيب الذى لم يصدق، وتسببت الخسارة فى إصابتى بحالة هياج شديد عقب المباراة وتم الاستغناء عن إيفان فى نفس اليوم.

وما عدد الأهداف التى سجلتها مع المحلة؟

رغم قلة أهدافى لوجودى فى مركز صانع الألعاب فإنها كانت مؤثرة وحاسمة للعديد من المباريات منها هدف الفوز على الترسانة بميت عقبة موسم 72/73 وهى المباراة التى منحتنا دفعة قوية حيث تصدرنا قمة الدورى بعدها، وكذلك هدفى فى السكة الحديد الذى صعدنا به للدور قبل النهائى فى كأس مصر، وكنت متخصصا فى تسديد ضربات الجزاء لكننى أهدرت واحدة أمام المنيا بموسم 74/75 أثارت أزمة كبيرة.

لماذا؟

فهمى عمر أشار من خلال برنامجه الشهير بالإذاعة أن عبدالدايم أهدر ضربة جزاء أطاحت بأمل المحلة فى مطاردة الأهلى على القمة، مما دفع جماهير النادى الغاضبة لمحاصرة منزله والهتاف ضده لكننى سارعت واعترفت لهم بأننى كنت السبب.

ومتى كان قرار الاعتزال؟

ودعت الكرة موسم 76/77 بسبب تعرضى لكسر متكرر فى ساقى اليمنى حيث تم تجبيس قدمى بشكل خاطئ فى مستشفى الشركة عقب الإصابة الأولى التى تسبب فيها ظهير الشرقية السيد الظابط عام 75، وتم إنقاذى بمستشفى العجوزة على يد أطباء أجانب وبعدها بشهور انقض علىّ ناشئ صاعد يدعى محمد عبدالرازق الشهير "بسبارتاكوس" مكررا نفس الإصابة وعدت للملعب وعضلة قدمى ناقصة 6 سم لكن مستر باطا أصر على استبعادى مع مجموعة كبيرة من الجيل الذهبى للمحلة.

وهل استسلمت؟

تلقيت عرضا من جمهورية شبين مقابل 800 جنيه لكنى لم أستطع الاستمرار معه سوى 4 مباريات فقط بعدها عرض عزت أبوالروس مدرب مصنع 36 الصاعد حديثا للدورى الاستعانة بى مع حنفى هليل، لكن محمد حبيب خشى من غضب الجماهير حال تألقنا معهم فى مباراة ودية لمصنع 36 أمام المحلة ووافق على منحنا إجازة تفرغ فى سبيل الابتعاد عن الكرة نهائيا.

تردد أنك تعرضت كثيرا للظلم؟

بعد اعتزالى حاولت الحصول على شهادة بأننى لاعب كرة سابق بغزل المحلة لتقديمها فى الدورة الأساسية للمدربين ولكن النادى رفض وحصلت عليها من نادى طنطا، كما فوجئت بصرف 5 آلاف جنيه للاعبين الحاصلين على درع الدورى، فى حين تم حرمانى من تلك المكافأة الكبيرة وقتها مع مجموعة أخرى من زملائى أمثال حنفى هليل وعبدالدايم والنحريرى وأبوإسماعيل وإبراهيم حسين بحجة اعتزالنا للكرة قبل هذا القرار، وعندما ذهبنا للاحتجاج قلت لهم إننى لعبت 22 مباراة كاملة فى حين أن هناك زملاء لم يلعبوا سوى 5 مباريات وحصلوا على هذه المكافأة وقاموا بصرف ألف جنيه فقط لكل منا!!

وكيف جاء مشوارك الجديد؟

بعد تولى المهندس لطفى أبومسلم مسئولية الإشراف على الكرة استعان بى للعمل فى قطاع الناشئين بعدها سافرت إلى الإمارات عام 92 وتوليت قيادة فريق الشباب بنادى دبا الحصن فى الدرجة الأولى، ثم الفريق الأول وكان معى على النجار حارس الأوليمبى لكننا خسرنا أمام فريق عجمان فى مباراة التأهل للدورى الممتاز، كذلك توليت تدريب فريق دكرنس لمدة موسم ثم انتقلت لحرس الحدود كمدرب عام تحت قيادة زميلى السابق محسن النحريرى وحققنا الفوز ببطولة كأس مصر 2007.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق