كشف المستور فى مانشستر يونايتد
محسن لملوم
12
125
قبل انطلاق الموسم الكروى فى إنجلترا أكد الجميع أن درع البريمييرليج لن يخرج عن مدينة مانشستر سواء ذهب إلى اليونايتد أو السيتى مع ميل طفيف إلى اليونايتد المتعطش للبطولة في ظل الصفقات الجديدة، مدربى الفريقين هما الأبرز والأشهر فى العالم أجمع وهما الإسبانى جوارديولا للسيتى والبرتغالى جوزيه مورينيو لليونايتد وهما صاحبا أشهر صراع تدريبى فى العصر الحالي.

بعد مرور عدة أسابيع من بطولة الدورى الأشهر والأقوى فى العالم تراجع اليونايتد وتعثر فى مباراتين متتاليتين إحداهما من المنافس التقليدى والغريم الأبدى مانشستر سيتى وعلى أرض الشياطين الحمر فى ملعب أولدترافورد وبهدفين لهدف قبل أن يتعثر اليونايتد مرة ثانية على التوالى أمام واتفورد

ولكن بثلاثية هزت أرجاء النادى الكبير قبل أن يتماسك الفريق ويستعيد نغمة الانتصارات مرة أخرى سواء فى الدورى الأوروبى أو فى البريمييرليج بفوز على البطل ليستر سيتى أعاد التوازن بعض الشىء للشياطين الحمر، وقبل أن يتساءل أحد عن السر وراء تذبذب المستوى فجرت صحيفة "الديلى ميل" المفاجأة عندما أكدت أن الهولندى فان جال المدير الفنى السابق للفريق

والذى أصر الموسم الماضى على استكمال مشواره للنهاية برغم مطالبات الكل له بالرحيل لم يكتف بذلك فى الموسم الحالى بل إنه مازال يمارس دوره ومهمته كمدرب للفريق عن طريق التواصل مع بعض اللاعبين، حيث أشارت الجريدة ذائعة الصيت إلى أن فان جال يتواصل مع بعض لاعبى الفريق عن طريق إرسال إيميلات خاصة لهم عقب كل مباراة يشرح فيها تقييمه لمستواهم فى اللقاء،

بل إنه يفند لكل لاعب ما قدمه فى المباراة سواء بشكل إيجابى أو سلبى، وأكدت الصحيفة أيضا أن المدرب لم يكتف بذلك بل إنه يقوم بتركيب بعض لقطات الفيديو ليشرح لهم الأخطاء التى وقعوا فيها وأيضا ما ينبغى عليهم عمله فى المباريات المقبلة.

مسئولو اليونايتد لم يعيروا الأمر اهتماما فى بادئ الأمر لكن مورينيو لم يفوت الفرصة وتحدث بتهكم شديد على فان جال خلال أحد المؤتمرات الصحفية وقال بالنص إن المشكلة التى تواجهه فى الفريق هى أن بعضهم مازال يسيطر عليهم فكر وأسلوب المدرب السابق وأنه يعمل بكل جهد لأجل التخلص من هذا الفكر الذى وصفه بالعقيم،

واكتفى مورينيو بهذه الكلمات فى تعقيبه عما نشرته الصحيفة إلا أن الهزيمتين أمام مانشستر سيتى وواتفورد فتحت باب الحديث عن هذا الاختراق من جديد بل إنها أكدت أن مورينيو لا يهتم بالتدريب بقدر ما يهتم بمعرفة هوية اللاعبين الذين مازالوا على تواصل مع مدربهم السابق وربما كان ذلك سببا فى خسارة الفريق ست نقاط متتالية جعلته يتقهقر ويتراجع للخلف تاركا الساحة لمنافسه التقليدى مانشستر سيتى للانفراد بالقمة،

وتطور الأمر وتطرقت قناة "سكاى سبورت" للحديث وأشارت إلى أن مورينيو بالفعل لن يهدأ إلا بعد معرفة كل شىء مع الوعد بنشر التفاصيل فور اكتمالها عبر القناة الشهيرة، لكن يبدو أن مورينيو فشل فى الوصول إلى هدفه وعقب استعادته لغة الانتصارات مرة أخرى تحدث عقب لقاء ليستر سيتى قائلا إن الفوز على فريق ليستر من شأنه أن يدفع الفريق للأمام بقوة خاصة عندما تقهر البطل فينتابك إحساس رائع بأنك فى المقدمة وأنك الأفضل،

وأشار مورينيو إلى أن فريقه حقق الفوز مرتين فى العام الحالى على البطل ليستر سيتى بينما فشل الفريق فى تحقيق الفوز فى الموسم الماضى وهو ما يدل على استعادة الشياطين الحمر الثقة فى أنفسهم مرة أخرى، وأضاف أن الفريق ليس سيئا كما يشيع البعض لأنه فاز فى كل مبارياته وتعثر فقط فى مباراتين ووصف المدرب ذلك بأنه أفضل كثيرا من تحقيق سلسلة من التعادلات من شأنها أن تفقد الفريق الكثير من النقاط رغم أنه لم يخسر أى مباراة،

وحتى لا تسوء الأمور أكثر ويفلت الزمام من المدرب فقد حرص على الثناء على لاعبه واين رونى الذى أجلسه على دكة البدلاء أمام ليستر بعد ضغوط من محبى الفريق وخبراء اللعبة وقال إنه يثق فى قدرات رونى وأنه سعيد لأنه يدرب فريقًا يضم مثل هذا اللاعب، ويكفى أن رونى يعشق اليونايتد إلى حد الجنون وليس مجرد لاعب فى الفريق، ولم ينس المدرب لاعبه الجديد إبراهيموفيتش الذى لم يسجل فى المباراة وقال إن الفريق سجل رباعية رائعة لكن إبرا لم يسجل إلا أن أداءه وخدماته لزملائه لإحراز الأهداف كانت سببا مباشرا فى الوصول إلى هذه النتيجة الكبيرة أمام البطل،

ويكفى أنه على الدوام يضغط على المنافسين والمدافعين ويفيد زملاءه بشكل كبير، وتوجه مورينيو إلى وسائل الإعلام وقال أنتم الصحفيون تبحثون دائما عن الفرديات وأنا أيضا لكن دورى كمدرب يجبرنى على البحث عن الأداء الجماعى مهما تكن مهارة اللاعب الفردية، وبالطبع لم يفوت مورينيو الفرصة وفتح النار مرة أخرى على سابقه فان جال وأشار إلى الصحفيين بأن المهم ليس هو الفوز لكن الأهم بالنسبة هو مدى قدرته على تخلص اللاعبين من فكر فان جال،

مؤكدا أن فلسفته تختلف كليا وجزئيا عن سابقه ومن الطبيعى أن يشعر اللاعبون بالاختلاف الكبير بين الفلسفتين خاصة أن الفارق كبير جدا بين ما تعلموه وبين ما أريده منهم لذلك فلابد أولا من التخلص من هذا الفكر.. وأشار مورينيو إلى بعض اللاعبين الذين مازالوا على تواصل مع فان جال وأكد أن مانشستر يونايتد ناد عريق وكبير لكن بعض اللاعبين يبدو أنهم لا يعرفون هذا القدر ولم يستوعبوه بعد. الغريب أنه ورغم تذبذب أداء الفريق فى الموسم الحالى فإن الجماهير مازالت تثق فى مدربها الملقب بسبيشيال

وان حيث أكد المدرب فى مؤتمره الصحفى عقب لقاء ليستر أن بطولة الدورى الأوروبى ليست ضمن اهتماماته وأنها تعتبر أقل بكثير من طموحات فريقه الكبير والعريق برغم أن الفريق يشارك فيها الموسم الحالي، مؤكدا أنه مازال ينتظر بفارغ الصبر التأهل لبطولة دورى أبطال أوروبا التى يحلم بالفوز بها مع الشياطين الحمر العام المقبل ويبدو أن كلمات مورينيو لاقت قبولا كبيرا لدى الجماهير حيث شهدت مباراة مانشستر يونايتد أمام فريق زوريا لوجاستك بطل أوكرانيا فى الجولة الثانية للبطولة حضورا جماهيرا باهتا وعلى غير المتوقع لدرجة أن مسئولى ملعب أولدترافورد اضطروا إلى إغلاق المدرج الشرقى للملعب

حيث كان متوقعا أن يحضر المباراة نحو 50 ألف متفرج هو ثلثا عدد المدرجات فى الملعب الكبير، إلا أن الحضور كان باهتا إلى أقصى درجة مثلما سارت المباراة نفسها والتى تغلب فيها أصحاب الأرض بصعوبة على الضيف قليل الخبرة والإمكانات بهدف نظيف سجله السلطان إبراهيموفيتش.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق