السادسة.. يا زمالك
عاطف عبد الواحد
12
125
خمسة ألقاب أفريقية حصدها الزمالك خلال مسيرته فى القارة السمراء على مستوى بطولة دورى الأبطال.. ويفصله عن اللقب السادس 180 دقيقة فقط.. 90 دقيقة فى مدينة بريتوريا و90 دقيقة أخرى فى الإسكندرية أو القاهرة.. تكفى لصناعة المجد والعودة للعرش الأفريقى والمشاركة فى كأس العالم للأندية فى اليابان للمرة الأولى فى تاريخ فارس ميت عقبة.

مهمة ليست سهلة بالمرة للزمالك.. ليس فقط نتيجة للنقص العددى فى قائمة الفريق الأبيض بعد تدخلات إدارة النادى وبالتحديد أكثر الرئيس مرتضى منصور باستبعاد أكثر من عنصر مؤثر وخاصة من الأطراف الدفاعية مما يجعل الفريق فى مأزق ومشكلة حقيقية قبل كل مباراة. ولكن أيضًا لأن الزمالك يواجه منافسًا قويًا (صن داونز)

جاء من بعيد ليصنع الحدث ويقدم العروض الأفضل فى نسخة هذا العام من بطولة دورى الأبطال وذلك رغم أنه انضم إلى قائمة الثمانية الكبار نتيجة خطأ إدارى من جانب فريق فيتا كلوب الكونغولى.. ليصول ويجول ويتسبب فى استبعاد فريق وفاق سطيف بطل الجزائر من البطولة بعد أن تفوق عليه فى ملعبه ووسط جماهيره التى أثارت الشغب ودفع فريقها الثمن. ولا ننسى أنه فاز على الزمالك فى مواجهتى دور المجموعات فى ملعبه بتروسبورت 2/1

.. وفى بريتوريا بهدف أحرزه المدافع على جبر فى مرماه بطريق الخطأ.. وهو الأمر الذى يمنح بطل جنوب أفريقيا أفضلية معنوية ويضع الكثير من الضغط على لاعبى الفريق الأبيض. مهمة غاية فى الصعوبة تنتظر الزمالك

.. ولكن جماهير الفانلة البيضاء تثق وتؤمن بقدرة لاعبيها على إتمامها على أفضل صورة وشكل وبسلاح روح الفانلة البيضاء وبعامل الخبرة الأفريقية لبعض لاعبيه وتاريخ النادى الكبير فى القارة السمراء وذلك على عكس بطل جنوب أفريقيا الذى لم يعتد لعب أدوار البطولة ولم يعتد الظهور فى نهائيات بطولات القارة السمراء.

والمؤكد أن نجاح الزمالك فى تحقيق نتيجة إيجابية فى مباراة الذهاب بجنوب أفريقيا سوف يسهل من مباراة العودة التى ستكون كاملة العدد من حيث الوجود الجماهيرى سواء تمت إقامتها فى برج العرب بمدينة الإسكندرية أو استاد القاهرة. ورغم مرارة وقسوة الهزيمة فى مباراة العودة للدور قبل النهائى أمام فريق الوداد المغربى فإن جماهير الزمالك لم تفقد ثقتها فى اللاعبين ولا حتى الجهاز الفنى

.. ولا إيمانها بقدرته على حصد اللقب الأفريقى.. فلن يلعب الزمالك أسوأ مما لعب فى استاد مولاى عبدالله بمدينة الرباط.. بل إنها تفاءلت بعد التأهل فالزمالك كان على بعد خطوة من الخروج بعد أن اهتزت شباكه بخمسة أهداف وسانده التوفيق فى حرمان بطل المغرب من الهدف السادس

.. وعاد الفريق الأبيض من بعيد وسجل ستانلى هدفًا قلب به الطاولة على الجميع وحرق دم كل الجماهير التى كانت تشجع ضد الزمالك وتنتظر الهدف القاتل للوداد. فى أسوأ حالاته لم يودع الزمالك دورى الأبطال.. وتأهل للنهائى ليعود لمواجهة صن داونز من جديد من أجل الثأر واللقب ومونديال الأندية فى اليابان.

ومن أجل تحفيز لاعبيها على الوصول إلى الأميرة الأفريقية.. تصدر هاشتاج "السادسة يا زمالك" موقع التواصل الاجتماعى تويتر لأيام عديدة وقبل كل مباراة للفريق فى دور المجموعات ثم فى الدورين قبل النهائى والنهائى. وقالت الجماهير للاعبين: مش محتاجين منكم غير شوية رجولة فى الملعب قدروا قيمة التى شيرت الأبيض أبوخطين حمر اللى لابسينه. وأضافت: انتو قدها.. رجالة وأبطال فى الملعب.. السادسة من أجل ناديكم.. انصرهم يارب.

تعرف جماهير الفانلة البيضاء قبل غيرها النقص العددى فى قائمة الفريق لكنها تؤمن أن أى 11 لاعبًا فى الملعب قادرون على مواجهة صن داونز وحصد اللقب.. إذا لعبوا بروح وعزيمة وإصرار وقاتلوا على كل كرة فى مباراة الذهاب والعودة.

وقامت رابطة الوايت نايتس بعمل أغنية خاصة للفريق حملت عنوان السادسة يا زمالك قالت فيها: أسياد أفريقيا جايين من بعيد عمرنا فى يوم ما ننسى هدف تامر عبدالحميد السادسة يا زمالك زى ما عودتنا بره زى جوه وحوش ولا يهمنا زمالك أفريقيا راجع مهما يغيب.. منذ عام 2002 لم يصل الزمالك للنهائى الأفريقى.. 12 عامًا مرت على آخر لقب أحرزه فارس ميت عقبة على حساب الوداد المغربى فى عام 2002 حيث غرق بعدها فى دوامة المشكلات والصراعات لحد أنه فشل كثيرًا فى تخطى دور المجموعات.

واستعاد الزمالك الكثير من قوته وبريقه مع مجلس مرتضى منصور ونجح فى الفوز بالدورى فى الموسم قبل الماضى والحفاظ على بطولة كأس مصر لأربع سنوات متتالية وبقى الدور على الكأس الأفريقية التى كان صاحب الرقم القياسى فيها قبل أن يطيح به الأهلى من على العرش الأفريقى. ويملك الزمالك القدرة على الوصول للأميرة الأفريقية برغم خسارته لـ13 لاعبًا من القائمة الأفريقية

.. لديه أوراق حاسمة على مستوى خط الهجوم والوسط.. يمكن لأيمن حفنى وشيكابالا وستانلى وباسم مرسى ومصطفى فتحى صناعة الفارق إذا لعبوا بروح الجماعة وسخروا إمكاناتهم لخدمة الفريق.. والأمر نفسه يتكرر مع إبراهيم صلاح وطارق حامد ومعروف يوسف وأحمد توفيق وعلى جبر وأحمد الشناوى.

فى مواجهة صن داونز الخطأ ممنوع حتى لو كان صغيرا والتضحية مطلوبة من الجميع.. ويبقى توفيق الله عز وجل من أجل الوصول إلى السادسة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق