الكاس الكبير نجم الأوليمبي الأسبق: علقة موت ضريبة الفوز على الزمالك!
صلاح رشاد
12
125
بدأ قصته مع الأوليمبي ثم أجبرته الظروف علي الرحيل إلي الترام.. وكانت له تجربة قصيرة مع الاتحاد عاد بعدها من جديد إلي الأوليمبى.. حكايات ومواقف يرصدها محمد الكاس نجم الأوليمبي الأسبق في هذا الحوار:

* البداية كانت في الأوليمبى.. لكنك رحلت إلي الترام بعد فترة وجيزة.. فما سبب ذلك؟

- لم أترك الأوليمبي بمحض إرادتى ولكن الظروف هي التي دفعتنى إلى ذلك.

* كيف؟

- في عام 65 تم دمج نادى البحرية مع الأوليمبي وتولى الرئاسة الفريق سليمان عزت، واتفقت إدارة الأوليمبي مع مسئولى الترام علي الاستغناء عن 7 لاعبين كنت أنا أحدهم مقابل ضم فاروق السيد، وكان الترام يلعب في دوري القسم الثانى في ذلك الوقت.. وهكذا وجدت نفسى مضطرًا للعب مع فريق لم يكن في حساباتى.

* واضح أن هذا الموقف كان صدمة بالنسبة لك؟

- بكل تأكيد، رغم أنني لم أكن تجاوزت السابعة عشرة من عمرى.. لكن فكرة ترك الأوليمبي في هذه السن المبكرة وقبل أن أثبت جدارتى وأحصل علي فرصتى مع الفريق الأول كانت بمثابة انتكاسة بالنسبة لى.

* وكيف تعاملت مع هذا الموقف؟

- لم أستسلم لحالة الغضب التي تمكّنت مني في البداية حتي لا تزداد الأمور تعقيدًا، وبدأت أتعايش مع الوضع الجديد، وسرعان ما انسجمت خاصة بعد أن وجدت ترحيبًا بوجودى ولعبت موسمين في الترام كرأس حربة.

* وما حكاية تجربتك القصيرة مع الاتحاد؟

- كان ذلك عام 69 وانضممت رسميًا لكن المدة لم تزد علي 50 يومًا فقط.

* لماذا؟

- كانت هناك رواسب قديمة أثّرت بالسلب علي علاقتي بالكابتن أحمد كاطو مدير الكرة في ذلك الوقت وكان يرفض وجودى.. رغم أن الجماهير كانت تؤيد بقائى.. لكن في هذا المناخ كان استمرارى مغامرة غير مأمونة العواقب ففضلت الرحيل والعودة مجددًا إلى الأوليمبى.

* وما أفضل مواسمك مع الأوليمبى؟

- موسم 72/73 وقد فزنا فيه علي الأهلى والزمالك وقدمنا عروضًا جيدة طوال الموسم.

* وهل هناك فرق بعينها كنت تتألق أمامها؟

- مواجهاتنا مع الأهلى والزمالك كانت لها ترتيبات خاصة للزخم الإعلامى الذي يحيط بها والاهتمام الجماهيرى الكبير، وكنت محظوظًا أنني أحرزت أهدافًا في مرمي كل حراس الفريقين أمثال إكرامى وثابت البطل وسمير محمد علي والمأمور.

* وما المباراة التي لم تسقط من ذاكرتك؟

- مباراتنا الشهيرة مع الزمالك في السبعينيات.. وكانت في أعقاب فوز الفريق الأبيض علي دربي كاونتي الذي كان له صدى عالمى.. وتوقعت جماهير الزمالك أنه سيفوز علينا بكل سهولة.

* وماذا حدث؟

- سيطرنا علي مجريات اللعب وفزنا علي الزمالك في عقر داره بهدفين كنت صاحبهما.. لكن بمجرد أن أطلق الحكم صافرة النهاية انقلبت الأمور رأسًا على عقب.

* وكيف ذلك؟

- كان الراحل عزالدين يعقوب خفيف الظل فذهب إلي زكي عثمان مدير الكرة بالزمالك في ذلك الوقت وقفانفعل عليه ونزلت الجماهير إلي أرض الملعب وبدأت تطاردنا وتعرض الكثير منّا للضرب المبرح.. ولا أبالغ إذا قلت إننا رأينا الموت في ذلك اليوم العصيب.

* وما المباراة التي لا تنساها لعدم توفيقك فيها؟

- مباراتنا مع الترسانة موسم 74/75 فقد أحسست يومها بأن الكرة تعاندنى بعد أن أضعت 20 فرصة تهديف مؤكدة.. وازداد الأمر سوءًا عندما أحرز الراحل الشاذلى هدفًا في آخر دقيقة لتنتهى المباراة بهزيمتنا مما دفعني للبقاء في البيت أسبوعًا وعدم الذهاب إلى النادى.

* وهل كان هذا هو الحل؟

- كنت غاضبًا من نفسى فلم أستطع الذهاب إلي النادى وجاء الكابتن فتحي النحاس مدرب الفريق في ذلك الوقت إلى منزلى وأقنعنى بالعودة إلى التدريبات لأن هذه الأمور واردة في كرة القدم.. ورفعت هذه الكلمات معنوياتي وسافرت مع الفريق لمواجهة دمياط رغم أنني لم أكن تدربت معهم علي مدار أسبوع وفزنا 3/1 وأحرزت هدفين.

* وما أكبر مكافأة حصلت عليها؟

- 100 جنيه مكافأة الفوز بالمركز الثالث موسم 77/78.

* ومن المدرب صاحب الفضل عليك؟

- الكابتن فتحي النحاس لأنه كان مقتنعًا بقدراتى واستفدت منه كثيرًا، بالإضافة إلي أنه كان حريصًا علي أن يمنحني مكافآت خاصة بين الحين والحين تقديرًا لعطائي مع الفريق.

* وماذا عن اللاعبين الذين ساندوك في بداية مشوارك الكروى؟

- الخماسي نبيل الدقاق وفاروق السيد ومحمد صالح والسويسى وعصام أبوضيف.. كانت الروح حلوة وجميلة بين جيل السبعينات بصفة عامة.

* واللاعبون الذين كنت تستمتع بأدائهم من خارج الأوليمبى؟

- علي أبوجريشة والخطيب وطاهر الشيخ وصفوت عبدالحليم والأخير تعرّض لظلم كبير فلم يحصل علي التقدير الذي يتناسب مع موهبته وعطائه داخل المستطيل الأخضر.

* المواجهة مع الاتحاد هل كانت لها حساسيات خاصة علي اعتبار أنها ديربي علي زعامة الإسكندرية؟

- بالعكس لم تكن تمر بأجواء متوترة وكانت تسير الأمور هادئة في معظم الأحيان ربما للعلاقة الوطيدة التي كانت تربط لاعبي الفريقين في ذلك الوقت، ومن أفضل مبارياتى أمام الاتحاد موسم 75/76 وفزنا 4/1 وأحرزت هدفًا من الأهداف الأربعة.

* وهل جاءتك عروض من خارج الأوليمبى؟

- نعم.. ففي عام 70 جاءني عرض من أحد الأندية القطرية وبعدها بعامين تلقيت عرضًا من نادي فماصيل الكويتى، وكان هناك عرض ثالث من أحد الأندية الليبية عام 76، لكن للأسف كل هذه العروض لم تجد سوي الرفض من جانب الإدارة.. وكان اللاعبون في عصر الهواة بمثابة أسرى لأنديتهم فلا يستطيعون الرحيل إلا بعد موافقة إدارة ناديهم.. وفي حالة الرفض ليس أمام اللاعبين سوي البقاء.. مع الحصول أحيانًا علي تعويض زهيد.. وأذكر أننى حصلت علي 200 جنيه تعويضًا علي عدم اللعب مع فماصيل الكويتى.

* ومتي كان الاعتزال؟

- عام 82 وكنت في الثامنة والثلاثين من عمرى وحرص الأهلى في لفتة كريمة من إدارته علي الحضور بالفريق الأساسى في مهرجان اعتزالى دون أن يحصل على أي مقابل.

* أخيرًا ماذا يمثل الكاس الصغير بالنسبة لك؟

- أحمد الكاس بمثابة ابني وأعتبره من أفضل المواهب في تاريخ الكرة المصرية، إضافة إلي أخلاقه العالية وأدبه الجم.. وجاء اسم شهرته "الكاس" لأنه كان يشبهني في الأداء فضلاً عن أن اللون الأسمر يربط بيننا. ال له "هارد لك" وكان يبتسم فظن زكي أن عزالدين يسخر منه ومن الفريق،

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق