ضربة البداية انطلقت الصعود رهان الأسيوطى وقنا والمنيا فى الصعيد
صلاح رشاد
12
125
حالة من الإثارة فرضت نفسها على مسابقة الدورى التى انطلقت أول أمس -الاثنين- وتختتم اليوم -الأربعاء- بمواجهات المجموعة الثالثة وسط توقعات بصراع شرس ونارى على القمة والقاع فى المجموعات الثلاث.

صراع القمة سيكون أقل حدة فى المجموعة الأولى (الصعيد) نظرًا لأن المنافسة الحقيقية ستقتصر على 5 فرق هى الأسيوطى وسوهاج والمنيا والجونة وقنا، وتمتلك هذه الفرق مقومات المنافسة والصراع على القمة حتى النهاية. الأسيوطى ربما يكون فرس الرهان هذا الموسم لأنه الأكثر خبرة وجاهزية

.. بالإضافة إلى أن إدارة النادى متعطشة للعودة مجددًا إلى دورى الأضواء.. وكان الفريق قريبًا من اصطياد هذا الهدف فى الموسم الماضي، لولا ركلات الترجيح التى ابتسمت للنصر للتعدين لينتزع بطاقة التأهل للمرة الأولى فى تاريخه، الإدارة استعانت بأيمن المزين لتولى المهمة خلفًا لمؤمن سليمان.. ويحظى المزين بمساندة كبيرة من الإدارة خاصة أنه قاد الشرقية للصعود فى الموسم الماضى وسبق له قيادة الرجاء لتحقيق نفس الإنجاز قبل ثلاثة مواسم،

ويسعى المدرب لكتابة إنجاز جديد فى مشواره، من خلال فريق يمتلك إمكانات كبيرة تعينه على أن يكون الرقم الصعب فى مجموعة الصعيد هذا الموسم. ويتطلع المنيا تحت قيادة مدربه المخضرم صبرى المنياوى لأن يكون منافسًا قويًا فى المجموعة، وكان الرجل له تجربة لا بأس بها قبل عامين مع الفريق وقاده للوصول إلى دورة الترقى لكنه أخفق فى الأمتار الأخيرة من المسابقة وكانت بطاقة التأهل فى ذلك العام من نصيب أسوان.

يحاول الفريق السوهاجى طى صفحة الموسم الماضى المحزنة من خلال بداية قوية تفرضه على ساحة الكبار مبكرًا تحت قيادة هشام عبدالمنعم، كان الفريق قد مرّ بمرحلة انعدام وزن فى الموسم الماضى جعلته يبتعد كثيرًا عن حلبة المنافسة، وتمت الإطاحة سريعًا بالدكتور جمال محمد على من تدريب الفريق، لكن كان من الصعب أن يلحق سوهاج بركب المنافسة واكتفى بمجرد الوجود، وتراهن الإدارة على ابن سوهاج هشام عبدالمنعم الذى يطمح لوضع فريقه فى المكانة التى يستحقها.

يسعى قنا إلى مواصلة انطلاقته التى بدأها مع أول ظهور له فى المسابقة فى الموسم الماضى الذى نجح من خلاله فى أن يفرض شخصيته سريعًا ويكون منافسًا قويًا تحت قيادة المدرب محمد السنباطى الذى رفضت الإدارة التفريط فيه بعد هذه النجاحات، وجددت الثقة به للموسم الثالث على التوالي

.. ويضع المدير الفنى نصب عينيه أن يكون قنا من الفرسان الكبار فى ساحة المنافسة هذا الموسم تلبية لطموحات الجماهير. فريق الجونة تحت قيادة ألمانية متمثلة فى ستيفن جيرار يسعى إلى العودة للأضواء من جديد مستفيدًا من الأخطاء التى وقع فيها خلال الموسم الماضي، وهو الموسم الذى شهد عروضًا متواضعة ونتائج لا تليق بإمكانات النادي. سيناريو الصراع على القمة أكثر تعقيدًا فى المجموعة الثانية (القاهرة وبحري) لأن رقعة المنافسة أوسع فى ظل تقارب المستوى بين 7 فرق على الأقل، هى الترسانة والنصر والسكة الحديد ودمياط والقناة ومنتخب السويس واتحاد الشرطة،

وكلها فرق سبق لها اللعب فى دورى الأضواء، وكان الترسانة على وشك الصعود للأضواء فى الموسم الماضى لولا أن سقط فى فخ الركلات الترجيحية أمام الشرقية، مما تسبب فى الإطاحة بعبدالرحيم محمد من تدريب الفريق والاستعانة بعلى ماهر فى أول تجربة حقيقية له مع فريق كبير، لكن المهمة بكل تأكيد ليست سهلة بالنسبة للمدرب الشاب، ونفس الأمر ينطبق على السكة الحديد الذى منح الفرصة لخالد بيبو ليخطو خطوة مهمة فى بدايات مشواره التدريبي،

ويراهن بيبو على الاستقرار الفنى والإدارى الذى يتمتع به النادي، والذى قد يعينه على أن تكون بدايته فى هذا المشوار مشجعة وتدعو للتفاؤل. مازال النصر يرفض الخروج من عباءة السيد عيد الذى يقود الفريق للموسم السابع على التوالي، نجح قبل موسمين فى قيادته للصعود للأضواء ويسعى إلى تكرار نفس السيناريو فى الموسم الجديد مع الوضع فى الاعتبار أن الطريق أمامه لن تكون مفروشة بالورد. يملك منتخب السويس مقومات المنافسة ورغم فشل خالد جلال فى تحقيق حلم أبناء الغريب فى الموسم الماضي، فإن الإدارة جدّدت الثقة به،

ورفضت الاستغناء عنه فى محاولة لتوفير الاستقرار الفنى للفريق الذى تنتظر جماهيره منه الكثير فى الموسم الجديد. إدارة القناة تنتظر الكثير من مدرب الفريق الجديد أحمد الكاس صاحب التجارب الناجحة فى المواسم الماضية، فقد وضع سماد أبوقير على طريق التوهج قبل بضعة أعوام وعندما تركه فى الموسم الماضى هبط لدورى القسم الثالث، وعندما تولى الكاس تدريب دمياط فى الموسم الماضى أعاد للفريق بريقه وهيبته، وكان قريبًا جدًا من الصعود إلى التصفية النهائية المؤهلة لدورى الأضواء، وتصب كل هذه الخبرات فى مصلحة القناة الذى عانى كثيرًا فى الموسم الماضى وفشل مدربه هشام زكريا فى وضعه على خريطة المنافسة.

رغم صدمة جماهير دمياط فى رحيل الكاس عن تدريب الفريق فإنها لم تفقد الأمل فى قدرة الدمايطة على مواصلة العروض القوية التى بدؤوها فى الموسم الماضي، لكن يبقى التخوف من إدارة النادى برئاسة محمد أبوجنبة الذى لا يصبر كثيرًا على المدربين بدليل أنه تسبّب فى رحيل أبوالعينين شحاتة فى بداية فترة الإعداد،

وتم إسناد المهمة إلى أيمن حواس كحل مؤقت إلى أن تتضح الأمور من خلال نتائج الفريق فى الأسابيع الأولى من المسابقة. ويسعى اتحاد الشرطة للعودة سريعًا للأضواء مثلما يسعى مدربه طارق السعيد لترك بصمة فى أول تجربة مهمة له فى المسابقة. فريق إف سى مصر له طموحاته الكبيرة أيضًا فى المجموعة الثانية، وخاصة بعد أن عبّر عن نفسه بشكل لافت للأنظار فى الموسم الماضى تحت قيادة مدربه عبدالناصر محمد والذى تراهن الإدارة عليه هذا الموسم أيضًا.

يمكن القول عن المجموعة الثالثة (بحري) إنها حديدية وأقوى المجموعات الثلاث فى المسابقة، ويكفى أنها تضم المحلة والبلدية والمنصورة ودمنهور والأوليمبى وحرس الحدود الهابط من الأضواء، وكلها فرق عريقة وكبيرة ومكانها فى دورى القسم الثانى لا يليق بها ولا بتاريخها وإمكاناتها، بالإضافة إلى فريق فاركو الذى كان منافسًا قويًا على الصعود فى الموسمين الماضيين، صدام هذه الفرق مع بعضها طوال الموسم، سيفرز مواجهات نارية وسيجعل من الصعب جدًا توقع الفريق الذى من الممكن أن يخطف بطاقة التأهل لدورى الأضواء خاصة فى ظل التقارب الشديد بين هذه الفرق السبعة التى ظلمها التوزيع الجغرافى عندما وضعها فى مجموعة واحدة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق