المقاولون في ضيافة "الأهرام الرياضى"
جودة ابو النور
12
125
نادي المقاولون العرب أحد أهم المؤسسات الرياضية في مصر، ومن أكثر الأندية فوزًا بالبطولات بعد الأهلي والزمالك، ولكن فريق الكرة لم يعُد كما كان في الماضي وابتعد عن المنافسة وبات الهدف كل موسم هو البقاء في الدوري الممتاز الذي يأتي بشق الأنفس فى أحيان كثيرة. الأهرام الرياضي طرحت القضية للنقاش واستضافت المهندس محمد عادل نائب رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام علي الكرة ومحمد فضل كابتن الفريق في الندوة وطرحت عليهما أسئلة كثيرة.. وهذه تفاصيل الندوة:

الأهرام الرياضي: كيف يتجاوز المقاولون مرحلة البداية السيئة هذا الموسم؟ م. محمد عادل: تحدثت إلى اللاعبين ودعوتهم إلى التحلي بالإصرار والعزيمة لتحقيق نتائج طيبة في المرحلة القادمة

.. وأعتقد أن فترة توقف الدوري، ستكون فرصة لترتيب الأوراق والتقاط الأنفاس، وأضرب للاعبين دائمًا مثلاً علي تحقيق الهدف بما قام به جاريث بيل في نهائي كأس إسبانيا بين ريال مدريد وبرشلونة، عندما تم ضربه بالكتف من قِبل المنافس وأصبح خارج الملعب من شدة الضربة، ولكنه تحمّل وجري مسرعًا وأحرز هدفًا تاريخيًا، لأن الإصرار يزيل الفوارق بين البشر من وجهة نظري. الأهرام الرياضي: وما أسباب تواضع النتائج رغم أن قائمة الفريق متخمة بالنجوم؟

م. محمد عادل: أعتقد أن غياب التوفيق عن اللاعبين وعوامل نفسية أخري هى السبب في الهزائم الثلاث التي مُني بها الذئاب، وأرى أن الفريق لا يستحق الخسارة في مباراتي الاتحاد وطلائع الجيش، وكانت النتيجة فعلاً عكس الأداء، وأهدر اللاعبون فرصًا بالجملة، ومن يُهدر الفرص غالبًا ما يستقبل أهدافًا في شباكه وهو ما حدث معنا.

محمد فضل: يجب ألا نتسرع في الحكم، فمازلنا في بداية الموسم وتقييم الفريق يحتاج علي الأقل إلى عشر مباريات لمعرفة رصيده من النقاط وظروف المقاولون أفضل في رأيي هذا الموسم، فقد حافظت الإدارة متمثلة في المهندس محمد عادل علي قوام الفريق، وهذه رؤية فنية تُحسب أيضًا للكابتن محمد عودة المدير الفني علي عكس السنوات الماضية، فقد كان يتم الاستغناء عن اللاعبين بشكل جماعي، وهو ما كان يحدث خللاً كبيرًا يصعب علاجه.. كما يدعو إلى التفاؤل نوعية اللاعبين الذين تعاقدت معهم الإدارة، فهم من أصحاب الخبرات والأخلاق، مما يعنى أن الكبوة الحالية لن تستمر طويلاً.

الأهرام الرياضي: بعيدًا عن الهزيمة في مباراتي الاتحاد والطلائع ألا تري أن الخسارة من الأهلي كانت منطقية؟

م. محمد عادل: بالطبع كان الفريق في غير مستواه أمام الأهلي والفروق الفردية بين اللاعبين منحت الأهلي التفوق. محمد فضل: لم نكن بالفعل في أفضل حالاتنا أمام الأهلي هذه المرة، ولكنى أرفض التسليم بأن الخسارة منطقية علي طول الخط، وهذه ليست ثقافتنا في الفريق، وبصفة خاصة فقد فُزت علي الأهلي وأنا في المقاولون ثلاث مرات، وحدث عندما كنت في الإسماعيلي والمصري والاتحاد، فالفرص متساوية بيننا وبين الأهلي فنيًا والفارق الوحيد هو الجماهير.

الأهرام الرياضي: ألا ترى أن تجربة المقاولون هذا الموسم تتشابه مع تجربة الإنتاج الحربي الموسم الماضي؟

محمد فضل: لا أري ذلك فتجربة المقاولون في بناء الفريق ليست استنساخًا أو تتشابه لما حدث في الإنتاج الحربي الموسم الماضي، فمعظم اللاعبين الذين تعاقد معهم المقاولون هذا الموسم من أصحاب الخبرات، وكانوا يشاركون مع أنديتهم علي عكس الإنتاج فقد تعاقد الكابتن شوقي غريب مع لاعبين لا يلعبون، ومن حُسن حظي أنني لعبت مع كل اللاعبين الجدد هذا الموسم، وهو ما جعل هناك تفاهمًا وتأقلمًا سريعًا بين الجميع.

الأهرام الرياضي: لماذا يتردد بين الحين والآخر رغبتك في الاستقالة من منصبك؟

م. محمد عادل: المقاولون بيتي الكبير وقضيت فيه أحلي سنوات عمري، وعندما تسوء أحوال الفريق أحزن بشدة وأشفق علي نفسي، ولكن حبي للمقاولون يهزمني وأقرر الاستمرار وعمومًا أنا سعيد للغاية بمنظومة العمل في الشركة والنادي والدعم والمساندة التي يقدمها المهندس محسن صلاح رئيس مجلس الإدارة المهموم بشئون النادى ككل وليس فريق الكرة فهو بحق الجندي المجهول ولا يدّخر جهدًا في خدمة قلعة الذئاب.

الأهرام الرياضي: وهل اكتفي المقاولون بالبقاء في الدوري واحتراف بعض لاعبيه بعد أن كان نادي بطولات؟

م. محمد عادل: لابد أن نعترف بأن ظاهرة القطبين تفرض نفسها في كل دول العالم حيث يتنافس ناديان علي استحواذ البطولات كما هو حال برشلونة وريال مدريد، كما أن الاحتراف جعل اللاعب يبحث عن المكاسب المادية والجماهيرية ولهذا يفكر في الانتقال إلى الأهلي أو الزمالك ويكون من الصعب الاحتفاظ به، ولذلك فالحصول علي بطولة سيكون مكلفًا لنا في عالم الاحتراف، وإن كنا نضع نصب أعيننا هذا الموسم المنافسة علي المربع الذهبي وتسويق لاعبين للاحتراف في الداخل والخارج كما حدث مع محمد صلاح ومحمد النني ويبقي تحقيق البطولات هدفًا أيضًا.

الأهرام الرياضي: كانت لك رؤية في الاستثمار الرياضي فما هي؟

م. محمد عادل: العالم كله يستثمر في الرياضة من خلال قناتين هما البث الفضائي والمراهنات، والثانية غير مسموح بها عندنا، أما البث فأنا اقترحت علي وزير الرياضة تشفير البث الفضائي للتليفزيون المصري مقابل أربعة جنيهات شهريًا من كل فرد يملك جهاز تليفزيون، وهو ما يعادل خمسين جنيهًا في السنة، وستكون الحصيلة نحو 2 مليار جنيه سنويًا علي الأقل مع العلم أننا ندفع لقناة (بين سبورت) نحو 4 مليارات دولار سنويًا. ويمكن توزيع هذا المبلغ علي الأندية ويخصص جزء للإنشاءات، وأعتقد أنه في خلال ثلاث سنوات ستتغير البنية الرياضية إلى الأفضل وتتطور اللعبة، كما حال أوروبا كما سيتحسن وضع التليفزيون المصري، ويجب أيضًا أن نهتم ببيع اللاعبين واستغلال العلامة التجارية للأندية في التسويق.

الأهرام الرياضي: تجربة النني وصلاح هل هى قابلة للتكرار في المقاولون؟

م. محمد عادل: بكل تأكيد فهناك لاعبون كثيرون مؤهلون للاحتراف وانضم إلى القائمة طاهر محمد طاهر المحترف في فرنسا ويجب تعميم الظاهرة في كل الأندية، وعدم الوقوف كحجر عثرة أمام طموح اللاعبين، كما أن وكلاء اللاعبين يطاردون المحترفين من أجل العودة، وحدث هذا مع محمد صلاح نفسه، ولكنه رفض كما رفض أن يلعب في مصر لغير المقاولون، وهو ما يؤكد أن نجاح اللاعب في الاحتراف يتوقف علي إصراره وقدرته علي الصبر والتحمل وتحقيق الهدف كما يجب أن نتعامل مع الأندية التي تقوم بتسويق اللاعبين في أوروبا مثل بازل، نفكر فى عمل أكاديمية له عندنا لأن اللاعبين المحترفين يدعون لمصر في الخارج أيضًا وهذا مكسب كبير.

الأهرام الرياضي: محمد عودة مدرب واعد ولكن عصبيته زائدة وتفقده تركيزه أحيانًا؟

م. محمد عادل: تحدثنا معه خاصة بعد مباراة طلائع الجيش، لأن عصبية المدرب تؤثر علي اللاعبين أيضًا، وأتوقع أن تكون الأمور علي ما يرام في المستقبل، لأن عودة منذ أن كان لاعبًا وهو يتسم بالهدوء والأخلاق، ولكن مباراة الطلائع لها مناسبة حيث يوجد خلاف بين محمد وعودة جهاد جريشة لأنهما زملاء في العمل، وطلبنا أكثر من مرة إبعاد جريشة عن مباريات المقاولون وعمومًا أنا لا أدافع عن العصبية.

الأهرام الرياضي: ألا تري أن الاستعانة به بعد حسن شحاتة وطارق العشري فى الموسم الماضي كانت مغامرة؟

م. محمد عادل: محمد عودة حصل علي كل رخص التدريب، وله خبرات بعد أن عمل مساعدًا مع أكثر من مدرب، وللعلم وافقنا علي عودة قبل التحدث مع الكابتن حسن شحاتة، وقاد مباراة المقاولون وإنبي الموسم الماضي وأرى أنه يمتلك صفات القائد منذ أن كان لاعبًا واخترته لكفاءته. محمد فضل: أنا كلاعب لا يجوز لي تقييم أي مدرب، ولكن الكابتن محمد عودة لديه ثقافة البطولات بعد أن توّج بها مع الفريق لاعبًا، ونجح في الاختبار فقد قاد المقاولون وكان في جعبته 9 نقاط في الدور الأول ليحصد 32 نقطة في الدور الثاني وتحسن الأداء أيضًا.

الأهرام الرياضي: متي تشعر بالقلق علي المقاولون؟

م. محمد عادل: لا أشعر بالقلق بحكم خبرتي التي امتّدت إلى خمسين سنة، كما أنني كنت لاعبًا في نادي معلمين، خاصة أننى أثق في اللاعبين والجهاز الفني ليس من باب المجاملة ولكن لقدرتهم الفنية، كما أننا لدينا ذخيرة في قطاع الناشئين وسندعم الفريق في يناير أيضًا.

الأهرام الرياضي: أقام الفريق معسكرًا فى النمسا الموسم الماضي، وهذا الموسم تم إلغاء معسكر لبنان لماذا؟

م. محمد عادل: المهندس محسن صلاح رئيس مجلس الإدارة يدعم الفريق بكل الطرق، وعندما طلبنا إقامة معسكر في النمسا وافق لنا بناءً علي رغبة الجهاز الفني، وهذا الموسم طلب المدير الفني إقامة معسكر في لبنان، ولكن لم يكن الوقت مناسبًا لفترة الإعداد بسبب تأخر الحصول علي الموافقات، ودخلنا في معسكرين في الإسماعيلية والإسكندرية لتجهيز الفريق بدلاً من المعسكر الخارجي.

الأهرام الرياضي: هل توقعت هذه النتائج كما حدث معك في الإنتاج الحربي؟

محمد فضل: نعم وقد قلت للاعبين في المقاولون قبل انطلاق الموسم بأن النتائج لن تكون علي ما يرام في البداية بسبب غياب التجانس، وطالبتهم بعدم الالتفات إلى الإعلام والرد في الملعب وتغليب المصلحة العامة علي المكاسب الشخصية، وأن النتائج ستصبح أفضل وذكرت لهم ما حدث معنا في الإنتاج الحربي، فقد كان رصيدنا نقطتين بعد ست مباريات، ثم تحسّنت النتائج واحتل الفريق المركز السابع وبفارق ضئيل من النقاط عن المربع الذهبي، ولهذا لا أشعر بالقلق علي الفريق حاليًا.

الأهرام الرياضي: لعبت لثمانية أندية فهل هذا كان في مصلحتك كلاعب كرة؟

محمد فضل: فعلاً فقد لعبت لأندية الأهلي والإسماعيلي والمصري والاتحاد وسموحة والإنتاج الحربي والمقاولون وكاظمة الكويتي وهذا التنقل بين الأندية أفادني فنيًا لتنوع التجارب وحرصي علي تقديم أوراق اعتمادي في كل نادٍ أنتقل إليه وعمومًا كنت صاحب قرار الرحيل من النادي إذا لم أجد نفسي به والمرة الوحيدة التي تم الاستغناء عني فيها كانت في المقاولون مع الكابتن حسن شحاتة وتم إخطاري بها متأخرًا رغم أنني كنت أرغب في الرحيل إلى المقاصة ورفض المعلم وقتها، ثم فاجأني بالقرار وأنا خارج مصر، وكان من الممكن أن أعتزل لولا أن الكابتن شوقي راهن عليَّ في الإنتاج.

الأهرام الرياضي: وما حكايتك مع مانويل جوزيه في الأهلي؟

محمد فضل: أنا أحب مانويل جوزيه علي المستوي الفني، ولكن لا أتفق معه شخصيًا، فقد اعتمد عليَّ في ولايته الأولي في مركز الظهير الأيمن ثم رحل وشاركت مع بونفرير وأوليفيرا وفتحي مبروك ولعبت معه مباراة الأهلي والمنصورة، وسجلت الهدف ثم جاء مانويل جوزيه وأخرجني من القائمة، فقررت الرحيل وطلبت الرحيل فورًا فوافق علي رحيلي.

الأهرام الرياضي: بعض اللاعبين لا يتحرجون من الجلوس علي الدكة بدلاً من الاعتزال كما يحدث مع عماد متعب الآن فما رأيك؟

محمد فضل: قرار الاعتزال يعتمد بشكل كبير علي ثقافة اللاعبين، وهناك لاعبون كثيرون اتخذوا القرار بشجاعة مثل أبوتريكة ووائل جمعة كما أن حسام غالي اتّخذ القرار وينتظر الوقت المناسب وعماد متعب معذور لأنه يري أن فرصته مازالت قائمة في الأهلي والمنتخب.

الأهرام الرياضي: هل تنصح اللاعب الذي لا يشارك مع فريقه بالرحيل؟

محمد فضل: من وجهة نظري لو اللاعب خارج مصر يجب أن ينتظر ويصبر كي يتعلم، لأن الكرة عندهم أفضل منَّا بكثير بدليل أن اللاعبين المصريين الذين بدأوا الاحتراف مبكرًا استمروا لأنهم تعلموا.. أما أصحاب تجارب الاحتراف فى سن كبيرة رجعوا مرة أخري، أما الدوري المصري فأنصح أي لاعب إذا لم يجد فرصة اللعب فعليه أن يرحل ويبحث عنها في مكان آخر كما فعل كريم نيدفيد الذي رحل من الأهلي إلى دجلة والحدود وأيضا تريزيجيه، وهذا في الغالب قرار اللاعب ويجب ألا يستسلم لضغوط الإدارة أو يقبل دور الموظف علي دكة البدلاء.

الأهرام الرياضي: متي يتم الإفراج عن مستحقات اللاعبين؟

م. محمد عادل: في البداية المقاولون لا يظلم أي لاعب، وتأخر المستحقات لا يعني أنه لن يتم صرفها والإدارة حريصة علي مصلحة اللاعبين رغم الأزمة المالية التي يعاني منها الجميع، وهذه الأيام تم صرف المستحقات حتي شهر سبتمبر وتسعي الإدارة لتدبير باقي المستحقات المتأخرة بقدر الإمكان.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق