المال السايب فى الجبلاية
محمد البنهاوي
12
125
قام هانى أبوريدة الذى يدير اتحاد الكرة بإهداء هانى أبوريدة المتحكم فى شركة بريزنتيشن حقوق بث مباريات المنتخب الوطنى فى تصفيات المونديال متجاهلًا خطاب هانى أبوريدة مسئول التسويق فى الاتحاد الأفريقى تحت مرأى ومسمع الجميع ما أدى لإهدار الملايين على مجلس الجبلاية.

اتحاد الكرة السابق الذى كان يديره جمال علام فى الظاهر ويديره هانى أبوريدة من الباطن وصله خطاب من الكاف يطلب منه تفويضه لتسويق حقوق البث الفضائى الخاصة به إلا أنه تجاهله، وتم إهداء حقوق بث المباريات الثلاث التى ستبدأ بمواجهة غانا يوم 13 نوفمبر تم إهداؤها للشركة الراعية لاتحاد الكرة ضمن حقوق رعاية الجبلاية والمنتخبات الوطنية لمدة 3 مواسم مقابل 90 مليون جنيه عبارة عن 25 مليونًا عن الموسم الأول،

و30 مليونًا عن الثانى، و35 مليونًا عن الثالث، ونكرر 90 مليون جنيه قيمة رعاية الجبلاية والمنتخبات بجانب بث المباريات الثلاث فى حين أن المنتخب الجزائرى باع المباريات الثلاث فقط مقابل 3 ملايين دولار أى ما يوازى 45 مليون جنيه بسعر الدولار الحالى

. ما يثبت أن الأمر معد مسبقًا، أن عقد رعاية الجبلاية ينص على الحصول على 9 مباريات للمنتخب الأول ودية ورسمية خلال السنوات الثلاث، فيما من المفترض أن ينتهى العام الثالث والأخير لعقد الرعاية بنهاية موسم 2016/2017، أى فى شهر يونيو، لكن العقد الموقع بين الشركة الراعية والجبلاية تم تأريخه بنهاية شهر نوفمبر 2017، حتى يتضمن آخر مباراة للمنتخب فى التصفيات المونديالية. وكان مجلس جمال علام تلقى خطابا رسميا من مسئولى الاتحاد الأفريقى، قبل عدة أشهر يفيد بضرورة تفويض الكاف لبيع حقوق بث مباريات الفراعنة ضمن البيع الجماعى لحقوق بث المباريات،

ورد جمال علام بعدم رغبة الجبلاية فى تفويض الكاف لبيع الحقوق بشكل جماعى حتى لا يتم إذاعته على القناة القطرية التى قد تتحجج وتوقع عقوبة على مصر لخصم مبالغ كبيرة ووافقت 49 دولة على تفويض الكاف باستثناء مصر والجزائر والمغرب، مع العلم أن الجزائر باعت الحقوق لـ"بى إن سبورت" مقابل 3 ملايين دولار.

الشركة الراعية رفضت الحصول على حق رعاية مباريات المنتخب خلال العامين الماضيين حتى تستفيد منها ماديا فى الموسم الأخير وهو الأهم فى مسيرة المنتخب، حيث يحق للشركة وفقا لبنود العقد رعاية ثلاث مباريات للمنتخب سنويا ولم ترع سوى مباراتين فقط حتى الآن هما مباراتا ليبيا والأردن بأسوان، ما يعنى أنه من حق الشركة الحصول على رعاية سبع مباريات فى موسم واحد من بينها ثلاث مباريات رسمية فى التصفيات، بالإضافة إلى أربع لقاءت ودية ستقام خلال الفترة المقبلة سواء استعدادا لخوض بطولة أمم أفريقيا المقبلة، أو قبل مباريات التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم،

ما يضمن للشركة تحقيق عائد مادى كبير خلال هذه الفترة المهمة فى حياة المنتخب الوطنى، برغم أنها كانت ترفض رعاية مباريات المنتخب خلال العامين الماضيين كونها غير مهمة ولا تحقق عائدا ماليا كبيرا. بالطبع قد يعلق البعض بأن هانى أبوريدة كان غير موجود فى اتحاد الكرة أثناء توقيع تلك العقود،

لكن الحقيقة أنه لم يكن يستطيع المجلس السابق اتخاذ أى قرار دون الرجوع له وعقد بالملايين مثل عقد الرعاية تم عرضه على عضو الفيفا قبل توقيعه لإبداء رأيه فيه وأخذ موافقته، وهو ما اعترف به جمال علام من قبل بالتأكيد على أن العقود والأمور الحساسة لابد أن يأخذ رأى هانى أبوريدة فيها ليستفيد من خبرته الكبيرة فى هذا المجال

. وقت بيع الحقوق لبرزنتيشن تعلل جمال علام ومجلسه أن هناك خلافات سياسية بين بى إن سبورت ومصر بسبب الغرامة المالية المغلظة الموقعة على الاتحاد المصرى التى اقتربت من 2 مليون دولار، وهو أمر قد يكون منطقيا ولكن هل قام مجلس الجبلاية بعرض المباريات على القنوات الفضائية العربية مثل أبوظبى التى تبث تصفيات أوروبا للمونديال وغيرها للحصول على أعلى سعر قد يوازى ما حصلت عليه الجزائر من بى إن سبورت

.. بالطبع لم يحدث. التداخل فى المصالح هنا يظهر للجميع، فكما قلنا أبوريدة هو المتحكم فى قرارات اتحاد الكرة، وهو المشرف على لجنة التسويق بالكاف، وهو أيضًا المتحكم فى شركة بريزنتيشن سواء استمر فى نفى أنه صاحبها أو مشارك فيها أو لا، لكن ما نعلمه جميعًا هو أنه صاحب اليد الطولى فى الشركة، بجانب أن قناة on sport التى حصلت حصريًا على حقوق المباراة، وقعت بروتكولا سريا مع الجبلاية يقضى بعدم الهجوم على مجلس الجبلاية ويديرها أسامة الشيخ الصديق المقرب لعضو الفيفا، وإذا كانت القوانين المصرية تمنع بيع أو عقد مزايدات لممتلكات عامة فى حالة وجود تداخل فى المصالح، فإن التداخل والتضارب واضح فى واقعة أبوريدة. ولا يتوقف تضارب المصالح عند هذا الحد بل تمتد إلى الخلط الواضح وربما المتعمد بين الحقوق والرعاية بما يؤكد أن شيئا ما خطأ يجرى ترتيبه على حساب الكرة المصرية وجماهيرها..

وقد شهدت الأيام الأخيرة محاولات لعقد اتفاق غير مكتوب بين أبوريدة ومحمد كامل على حصول بريزنتيشن على حقوق ثلاث مباريات مقابل تنازل الشركة الراعية عن غرامة الملايين الستة التى جرى الخلاف والاختلاف عليها بين الطرفين وتم اللجوء للتحكيم الدولى فيها والذى حكم لمصلحة الشركة الراعية بسبب مخالفة بنود التعاقد والرعاية والذى لا ندرى كيف مرت بنوده وتم اعتمادها من وزارة الشباب والرياضة على هذا النحو، حتى لو كان مجلس جمال علام هو المسئول عنه، أما هؤلاء الواهمون الذين طالبوا بفسخ التعاقد فقد اكتفوا بمصمصة الشفاه

خاصة أن الشركة لم تسدد لحزينة الجبلاية حتى الآن القسط الأول من مستحقات الجبلاية عن الموسم الحالى، حيث ينص العقد المبرم بين الطرفين على أن تسدد الشركة 52% من إجمالى قيمة العقد فى السنة الثالثة، والمقدرة بـ09 مليون جنيه قبل انتهاء أول 3 أسابيع من عمر المسابقة. وكان اتحاد الكرة قد اتفق مع الشركة على رعاية المنتخب والجبلاية لمدة 3 سنوات مقابل 09 مليون جنيه، بواقع 52مليونًا فى السنة الأولى و03 مليونًا فى الثانية و53 مليونًا فى الثالثة، على أن تسلم قيمة كل سنة على 4 دفعات.

واشترط مسئولو بريزنتيشن سداد الـ6 ملايين جنيه، التى قضى مركز التحكيم الدولى لها لدى الجبلاية مؤخرًا كشرط أساسى، لسداد مقدم عقد الموسم الجارى للجبلاية والمقدر بـ8 ملايين و057 ألف جنيه، أو تخصم الشركة مبلغ الـ6 ملايين من هذا المقدم، وتسدد للجبلاية مليونين و057 ألف جنيه فقط بعد الحصول على مخالصة من الجبلاية لكن أبوريدة يحاول السيطرة على الموقف بتنازل الشركة عن الستة ملايين جنيه قيمة الغرامة الموقعة ولا يزال ملف تعارض المصالح ساريا داخل الجبلاية تحت مرأى ومسمع من وزارة الشباب والرياضة.. ولا تعليق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق