ملاعب إيطاليا تنتظر الكارثة
محسن لملوم
12
125
فى الوقت الذى يعانى فيه فريق إنترميلان الإيطالى أزمات فنية بعد ابتعاده عن المنافسة تماما فى الفترة الأخيرة وفى الموسم الحالى الذى يحتل فيه المركز الحادى عشر، جاءت أزمة الأرجنتينى ماورو إيكاردى مهاجم الفريق لتهدد مسيرة النادى بعد أن دخلت الإدارة بسببه فى خلافات كبيرة مع جمهور الفريق الذى بات يطالب بطرد اللاعب عن النادى وإلا سيكون مصيره القتل، والمشكلة الأكبر تتمثل فى تدخلات المافيا للتخلص من اللاعب سواء بالطرد أو القتل إن تطلب الأمر ذلك،

أزمة ماورو إيكاردى مهاجم الفريق بدأت عندما أصدر كتابا يحمل سيرته الذاتية رغم أنه مازال فى الـ23 من عمره وسبب الأزمة بالتحديد عندما تحدث فى فصل كامل عن جماهير الفريق المعروفة باسم (الكورفا نورد) حيث أكد أنهم خطيرون جدا وأنهم يستحقون الموت وأنه يفضل عليهم جماهير الأرجنتين

وهو الأمر الذى لم تفوته الجماهير وهاجمت اللاعب بقسوة فى المباريات الأخيرة للفريق بل إنها راحت تطلق صافرات الاستهجان عليه كلما لامست الكرة قدميه، مما اضطر الإدارة إلى اتخاذ قرار بمعاقبته ماليا لكن الجماهير رفضت ذلك بل إنها طالبت بضرورة سحب شارة القيادة منه واعتبروها بمثابة العار الكبير أن يحمل شارة القيادة لاعب يهاجم جمهور ناديه الذى صنع نجوميته، وأمام ذلك اضطر اللاعب للاعتذار وأكد أنه أبدًا لا يقصد إهانة جمهوره

ولكن هو مجرد سوء فهم بل وقام اللاعب بسحب كل نسخ الكتاب من الأسواق واضطر لتعديل الكتاب وحذف الفصل الذى تسبب فى الأزمة، ورغم ذلك لم تعف عنه الجماهير وطالبت الإدارة بضرورة اتخاذ قرار بطرده على الفور من النادى، بل وتطور الأمر إلى أن الجماهير اتهمت النجم السابق خافيير زانيتى الذى يتولى حاليا نائب رئيس النادى بأنه وراء تخفيف العقوبات والإبقاء على اللاعب، بل وهاجمت أيضا وكيلة أعمال اللاعب (واندا نارا)

وهى زوجته فى نفس الوقت بأنها تبحث له عن عرض للرحيل من النادى فى الخفاء، وأنها سبب كل هذه المشكلات مما اضطر واندا إلى الخروج للتحدث لوسائل الإعلام، وقامت بنفى كل هذه الاتهامات بل وطالبت الجماهير بضرورة العفو عن اللاعب خاصة أنه اعتذر لهم وذكرتهم بأن اللاعب تمسك بالبقاء فى النادى ورفض كل عروض الرحيل التى جاءته قبل بداية الموسم، وهو ما يدل على حبه الشديد للنادى، وأشارت إلى أنه لابد من إيقاف الهجوم الشديد على اللاعب الذى كان حتى وقت قريب نجمها المدلل.

من جانبه تحدث مدربه فرانك دى بوير الذى طالب الإدارة بضرورة حل هذه الأزمة لأن الفريق كله تأثر بالواقعة وليس اللاعب فقط، وأكد أنه فى موقف حرج فى بطولة الدورى الإيطالى وأنه ليس فى حاجة لمشكلات أخرى بدون داع، ووجه المدرب كلامه للاعب قائلا إنه يجب أن يتعلم إيكاردى من الموقف الذى تعرض له وأنه يجب أن يكون قدوة لكل زملائه وليس العكس. هجوم آخر جاء ضد اللاعب من مواطنه الشهير دييجو ميلتو نجم الأرجنتين والإنتر السابق،

والذى حاورته صحف إيطاليا للتعليق على الواقعة وقال إنه عيب كبير على إيكاردى أن يهاجم جمهور ناديه لأنه هو من صنع نجوميته ويعتبر سلاحه الأول فكيف يخسره بكل هذه السذاجة، وأكد أنه من المهين أن تهتف الجماهير ضد لاعبها بدلا من أن تؤازره.. واختتم ميلتو كلامه بالقول إنه فى النهاية يجب إعلاء مصلحة الفريق قبل مصلحة اللاعب أو الجماهير خاصة أن موقف الفريق ليس بالجيد حتى يتم اختلاق مشكلات من العدم. وفى الوقت الذى يبحث مسئولو النادى عن الخروج من الأزمة بأقل خسائر ممكنة للفريق واللاعب والجمهور،

جاءت صحف إيطاليا بأخبار كارثية يأتى فى مقدمتها كشف النقاب عن اتصالات سرية تمت بين اللاعب ورئيس نادى نابولى (أوريليو دى لورنتيس) لأجل انتقاله لفريقه خاصة أن نابولى كان يرغب بشدة فى ضم اللاعب لصفوفه قبل بداية الموسم الحالي، وعرض مبلغًا ماليًا كبيرًا وصل إلى 55 مليون يورو إلا أن إدارة الإنتر واللاعب رفضا العرض لكن أوريليو وجد فى الأزمة الأخيرة ضالته وعلى الفور فتح باب المفاوضات مع اللاعب لإقناعه بالانتقال لصفوف فريقه فى الشتاء المقبل وهو أمر تخشاه جماهير النادى المحبة للفريق واللاعب وغير المنتمية للكورفا نورد.

الطامة الكبرى جاءت من مدينة باليرمو وبالتحديد من عصابات المافيا التى عرضت مساعدتها للاعب الأرجنتينى السابق (ماكسى لوبيز) طليق زوجة إيكاردى الحالى والذى مازال لم يهضم خيانة زميله السابق مع زوجته مما اضطره لطلاقها، بل إنه أرغم على ترك أطفاله الذين يعيشون مع والدتهم فى منزل إيكاردى، وأكدت المافيا أنها على اتم الاستعداد لمساعدة لوبيز فى أى انتقام يراه سواء بالطرد خارج إيطاليا كلها أو القتل إن لزم الأمر

.. والكل يعرف مدى سوء العلاقة بين لوبيز وإيكاردى بسبب هذه الواقعة لدرجة أنهما كانا يتعمدان عدم المواجهة فى المباريات التى يلعبان فيها ضد بعضهما بعضًا، وكانا مادة دسمة لكاميرات التليفزيون التى كانت ترصد كلا اللاعبين كلما اقتربا من بعضهما بعضًا فى الملعب. وأخيرا أعلن اللاعب إيكاردى أنه بالفعل تلقى عدة تهديدات بالقتل عندما هاجمته جماهير متعصبة أمام منزله وطالب إدارة النادى بضرورة توفير الحماية اللازمة له،

ورغم صمت الإدارة للبحث عن حلول آمنة للأزمة فإن كل البوادر تؤكد أن اللاعب وصل إلى طريق مسدود مع جماهير ناديه وأنه فى طريقه للرحيل عن الإنتر أو ربما الرحيل عن إيطاليا كلها بعد تهديدات المافيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق