ليله فرحة المصريين الهنا جانا.. بالفوز على غانا
12
125
والله وعملوها الرجالة ورفعوا رأس مصر بلدنا ولعبوا لعب رجالة واللى جاى أصعب يا ولادنا وخطف غانا ده بداية لرحلة آخرها الفرحة مبروك يا شعب الرجالة يا إللى قدرتوا الفرصة كوبر وناجى وفايز وكمان نبيه والليلة فرحة اصطدنا غانا وأخواتها والحلم بيقرب أيوه

لم يكن ممكنًا أن تمر تلك الليلة دون أن يفرح كل هذا الشعب العظيم الذى طالما انتظر فرحة كروية بحجم الاقتراب من اللعب فى مونديال الكبار وربما يكون ذلك فى روسيا 2018

.. لم يكن مقنعا أن يقف الحظ ضد الفراعنة ويغيب التوفيق عنهم باستاد برج العرب فى ظل هتافات ودعاء الجماهير الغفيرة التى أعادت الروح والانتصارات إلى قلوب من يسكنون الملاعب.. لم يكن واردا على الإطلاق أن يخسر لاعبو مصر وجهازهم الفنى الفرصة التى منحها لهم الأوغنديون حينما أفقدوا النجوم السوداء نقطتين فى مباراة الجولة الأولى

.. صحيح أنهم فازوا فى الجولة الثانية على الكونغو وارتفع رصيدهم إلى أربع نقاط لكنهم منحونا أولوية التخليص على النجوم السوداء على أرضنا ووسط ملعبنا ورد اعتبار الكرة المصرية بعد نكسه كوماسى

.. وكما كانت النكسة على يد غانا كانت الفرحة وكل الهنا أيضا على يد غانا، لذا فلم يكن ممكنا أن يموت الحلم ويغيب الفعل فاز عن المصريين فى ليلة بكت العيون فيها فرحا بأن هناك أملاً وحلمًا سيتحقق يومًا ما بالعمل.. الحلم قرب قولوا يارب. ورغم أن الكثيرين توقعوا سيناريو اللقاء الذى أعده هيكتور كوبر بحنكة رافعا شعا إللى تكسب به العب به

.. والحرص أقصر الطرق لتحقيق الهدف إلا أن أحدا منهم لم يكن يتوقع أن ينتهى اللقاء بهدفين حلال.. هدفين من مجهود وعرق وليس بمساعدة من أحد. هدفين سجلهما محمد صلاح من ضربة جزاء فى الدقيقة 43 وعبدالله السعيد من متابعة ولا أروع فى الدقيقة 85.. قيمة الهدفين كانت فى توقيتهما وتأثير التوقيت على الضيوف وسط كل تلك الهتافات والدعاء

.. سيناريو المباراة الذى كان يتوقعه البعض بأمل شديد هو الوصول للنقطة السادسة لصدارة المجموعة الخامسة قبل توقف التصفيات حتى أغسطس المقبل وإزاحة أوغندا التى تصدرت المجموعة لمدة 24 ساعة فقط برصيد أربع نقاط بعد الفوز على الكونغو بهدفين لكن كيف تحقق ذلك؟.. هذا هو السؤال.

الإجابة تشير إلى أن المنتخب المصرى وجهازه الفنى ولاعبيه قسموا المباراة إلى أجزاء وتعاملوا معها بالقسط فبداية الشوط الأول اختلفت عن بداية الشوط الثانى وأسلوب اللعب بالشوط الأول اختلف عن أسلوب اللعب فى الشوط الثانى لكن ظل الهدف واحدًا وهو الحفاظ على شباك الحضرى الذى نجح بامتياز فى الحفاظ على شباك الفراعنة نظيفة وتألق وكسب كوبر رهان الاعتماد عليه مبكرا

.. كوبر تعامل مع إفرام جرانت مدرب غانا بمفهوم الكبار فقرر أن يواجهه وفقا لأسلوب الاعتماد على الهجمات المرتدة بعد التأمين وهذا ما انعكس على تشكيلته الأساسية خاصة أنه كان يعلم أن جرانت من أصحاب الفكر الهجومى وسبق أن سمعه يحلل مباريات على إحدى الشبكات الإنجليزية وشاهد له مباريات كثيرة لكن تخوف كوبر لم يكن من جرانت لكن من النجوم السوداء التى تستطيع إحداث الفارق فى أى وقت وهو ما شاهدناه خلال هجماتهم الخطرة على مرمانا

.. الشوط الأول لعب الفراعنة بأسلوبهم المعتاد مع كثير من التحفظ الهجومى والتأمين الدفاعى معتمدا على الضغط على بابا رحمن وهاريسون أفول وإيمانويل وأمارتى لإجبارهم على الخطأ والارتباك وهو ما شاهدناه خلال الشوط الأول لكن فرض حظر التجول على نجوم مصر كان ضروريًا فغانا منتخب كبير وقدير ولديه سرعات وإمكانات أدت إلى سيطرته على وسط الملعب والتحكم فى رتم اللقاء حتى سجل محمد صلاح الهدف الأول

.. فى هذا الشوط قدمت غانا كرة حديثة وبدا على وسط الملعب المصرى حامد والننى بعض الأخطاء المتكررة لكن حجازى وعلى جبر وعبدالشافى وفتحى كانوا نجوما فوق العادة ومن خلفهم الحضرى الذى لم يصدق نفسه عقب المباراة وراح فى نوبة بكاء ثم صرخ "هنوصل لكاس العالم"

.. فى هذا الشوط كان من الممكن أن يسجل صلاح فى الدقيقة الأولى لولا التوتر والتسرع والعصبية التى غلبت على أداء كل لاعبى مصر وتسببت فى بعض الأخطاء وفقدان الكرة والتمرير الخاطئ لكنه كان شوطا دفاعيا كما كان كوبر يريد بل ونجح فيه لاعبونا فى خطف الهدف رغم محاولات النجوم التى كانت قد استحوذت بالفعل لكن دون خطورة حقيقية والحمد لله

.. خلال هذا الشوط استغل نجوم غانا كل المساحات الخالية لكنهم لم يفلحوا فى اختراق الدفاعات والوصول للشباك. بين شوطى المباراة وبينما كانت الجماهير تدعو وتطالب بهدف ثان فى بداية الشوط الثانى كان كوبر يؤكد للاعبيه أنهم الأفضل وعليهم بمزيد من الالتزام التكتيكى للحفاظ على شباك الحضرى

.. كوبر كان قد قرر مع مساعديه إخراج باسم مرسى والدفع برمضان صبحى وتعديل أسلوب اللعب إلى الأجناب حيث لعب محمد صلاح رأس حربة ولعب رمضان صبحى أمام محمد عبدالشافى فيما انتقل المميز تريزيجيه إلى الناحية اليمنى بعد أن حقق هدفه فى الشوط الأول وتسبب فى ضربة جزاء لمصلحة مصر

.. ومعهم عبدالله السعيد خلف محمد صلاح وتحته الثنائى الننى وطارق حامد لكن الأسلوب تغير أيضا حيث منح كوبر تريزيجيه ورمضان بعض الحرية الهجومية مع عبدالشافى وفتحى لضغط غانا التى حاولت خلال هذا الشوط السيطرة على الموقف لكنهم وقعوا فى الفخ الذى نصبه كوبر بمنحهم بعض الحرية فى التقدم للأمام للاستفادة من المساحات الخالية خلف خطوطهم عن طريق أسلوب اللعب المعتمد للمباراة

وهو الهجمات المرتدة وبالتالى تحرر محمد صلاح من الدفاع بعض الشىء وتم منحه الحرية للتحرك يمينا أو يسارا حسب اتجاه الكرة لكن الضيوف لم يستسلموا وحاولوا العودة إلى المباراة من جديد وهددوا مرمى الحضرى فى الوقت الذى تسبب كمين كوبر فى سيطرة الضيوف بعض الشىء حيث كان هدفه الأول هو إفساد الهجمات سواء بالضغط أو اللعب القوى واستغلال الوقت فى جعل الكرة وسط الملعب معظم الوقت

وهو ما وضح أيضا لكن زاد عليه أن منتخبنا ولاعبينا حاولوا طول الوقت إفساد الهجمات لكنهم كانوا أيضا يفقدون الكرة فى أقل وقت ممكن حتى فى الهجمات المرتدة.. الوقت يمر وجرانت يشتعل على الدكة والجماهير تستعد للاحتفال بنجاح الفرصة باستاد برج العرب.. جرانت يقرر تعديل طريقة لعبه فيخرج أماترى قلب الدفاع ويلعب جيمرسون ويلعب بثلاثة فقط فى الدفاع ويهاجم بمثلهم ويتحمل المصريون الضغط ويكافحون داخل المستطيل الأخضر وتغنى الجماهير المرة دى بجد مش هنسيبها لحد

.. ويواصل المصريون محاولات الضغط فى الهجمات المرتدة حتى ينجح عبدالله السعيد فى تسجيل الهدف الثانى فى توقيت قاتل. وربما لا يعرف الكثيرون أن نظرة تأمل واحدة فى وجوه الجماهير التى تحملت عناء الذهاب إلى استاد برج العرب بالإسكندرية كانت كافية لنتأكد أن الأحد الماضى كان مختلفا وكان استثنائيا فقد دخل الملعب ما يزيد على 55 ألف مصرى بخلاف أضعاف لم تنجح فى الوصول إلى مدرجات الاستاد لمتابعة ودعم منتخب بلادها فى لقاء الفرصة وبعض من الحسم حيث كان كافيا أيضا أن تشاهد حالة ووجوه اللاعبين قبل بدء المباراة بدقائق لتعرف أن التسعين دقيقة كانت اختصارا لمشوار اسمه الحلم قدامنا والفرصة معانا

.. كل التركيز حتى فى الوجوه التى تكتفى بالدعاء.. الكل كان يقول يارب ليس فقط من أجل الفعل فاز لكن أيضا من أجل عودة منتخب الساجدين إلى وضعه الطبيعى على خريطة الكرة الأفريقية بعد نجاحه فى العودة إلى نهائيات الأمم الأفريقية بعد غياب ثلاث بطولات بينما يحاول الوصول إلى محطة اللعب مع الكبار فى مونديال روسيا والتى كانت مباراة غانا هى الثانية فى التصفيات قبل أن تتوقف وتعود للاستئناف فى أغسطس المقبل بمواجهة مصر وأوغندا لكن منتخب الساجدين هذه المرة متصدر المجموعة بفارق نقطتين عن أوغندا. كل المشاهد وكل التفاصيل كانت تشير إلى أن ليلة الأحد هى ليلة فرحة المصريين

.. ليلة خطف النجوم السوداء واحتجابها فى سماء الإسكندرية.. فالمنتخب كان الأقرب والأجهز والأوقع بفعل الأرض وكل تلك الجماهير التى تحرك الصخور فما كان أجمل من ليلة القبض على الفرحة والاستفادة من الفرصة لضمان التأهل لمونديال الكبار بنسبة تزيد على 50 فى المائة بعد مباراتين فقط. كل شىء قبل المباراة كان يوحى بأن المواجهة الـ24 بين الفراعنة والنجوم السوداء تختلف كثيرا عن كل ما سبق من مواجهات باستثناء نكسة الستة فى كوماسى

.. الاستعدادات مختلفة وطريقة الاستعداد كانت أيضا مختلفة باستثناء الاختراق الذى حدث لمعسكر المنتخب والذى تسببت كاميراته فى تشتيت أذهان اللاعبين وفقدان جزء من تركيزهم خلال المعسكر.. المهم فنيا اعتمد كوبر على التحفيظ وهو ما ظهر فى أجزاء من المباراة حتى وإن كانت كلها خلال المواقف الدفاعية حيث شهدت الساعات الأخيرة قبل اللقاء حالة من الحماسة والإصرار والرغبة فى الخروج بأفضل نتيجة فى معسكر المنتخبين فكلاهما كان يرغب ولديه الإمكانات والقدرات ومن يصنعون له الفارق لكن الظروف كانت مختلفة بعض الشىء فى تفاصيلها

.. صحيح أن غانا كانت الأكثر استحواذا وتحكما وسيطرة لكن التاريخ لا يعترف إلا بالنتائج وهو ما كان يمثل واقعية الخوف عند كوبر مدرب الواقعية الكروية لذا كان الهم الأول لكوبر هو تحفيظ اللاعبين الذين قرر البدء بهم كل شىء.. بداية من تحركات نجوم غانا وكيفية السيطرة عليهم ومرورا بالتعليمات الفنية الخاصة بالتأمين الدفاعى والجانب الهجومى ونهاية بضرورة استغلال أنصاف الفرص للتهديف وهو ما حدث مع هدفى صلاح من ضربة جزاء وعبدالله السعيد فى الهدف الثانى

.. كوبر وجهازه شاهدوا مع اللاعبين آخر مباراة لغانا أمام أوغندا والتى انتهت بالتعادل السلبى بين المنتخبين أكثر من مرة وحفظ كل لاعب دوره تجاه اللاعب الذى لعب عليه بالفعل ولاسيما أن التشكيلة الأساسية كانت قد سربت عن طريق الصحف مبكرا بل وهناك من علم من اللاعبين أنه أساسى قبل وقت كاف من المباراة مثل الحضرى

.. اللاعبون عقدوا جلسات فردية وجماعية وشاهدوا سيديهات للنجوم السوداء ومثلها للأخطاء التى وقعوا فيها أمام الكونغو رغم الفوز وذلك فى قراءة نظرية لسيناريو المباراة الذى توقع الجهاز الفنى لمنتخبنا جزءًا منه خاصًا باللعب وفقا لسياسة التأمين الدفاعى واللعب على الهجمات المرتدة حيث إن الضيوف كانوا يتميزون بالسرعة والخبرات الدولية اللازمة لهذه المواقف الصعبة وهو ما ظهر على نجوم غانا الذين تماسكوا وحاولوا واجتهدوا وكانت لديهم الحلول لولا الأسلوب الدفاعى الجيد الذى لعبنا به

.. كوبر حسم التشكيل الأساسى بعد اجتماع مع مساعديه أسامة نبيه ومحمود فايز وأحمد ناجى حيث وضع كل مدرب التشكيل من وجهة نظره ليفصل كوبر فى الأمر فى النهاية ولم تكن هناك اختلافات تذكر داخل التشكيلات باستثناء أن البعض رشح أحمد فتحى على حساب عمر جابر للاستفادة بقدراته الدفاعية فى إيقاف الجانب الأيسر الخطير للضيوف

وهو ما راهن عليه كوبر وكسب الرهان فقد كان فتحى موفقا إلى حد كبير فى غلق تلك المنطقة وإبطال مفعول كريستيان وبابا رحمن أحيانا بالإضافة إلى اقتراح آخر باللعب برمضان صبحى بدلا من تريزيجيه لكن الأخير يتميز بالنواحى الدفاعية الأقوى وهذه كانت رغبة كوبر أيضا الذى راهن على أن تريزيجيه سيكون الأفضل وهو ما حدث حيث كان الاختيار الأمثل فقد نجح فى إيقاف خطورة الجبهة اليمنى لغانا بعض الشىء وتميز بإفساد الهجمات مع الثنائى الننى وطارق حامد لكن الجهاز أجمع فى النهاية على أن يكون لرمضان صبحى دور فى الشوط الثانى وهو ما حدث وكان موفقا جدا.. كوبر لعب بالتشكيل الأنسب

والأفضل لتحقيق هدفه من اللقاء وكان الحفاظ على شباك الحضرى ثم محاولة خطف هدف أو عدم الخسارة على وجه التحديد وحقق ما أراد بل وفاز منتخبنا بهدفين ولا أروع أما الإسرائيلى جرانت فقد كان حريصا قبل اللقاء أن يعدد من مزايا المنتخب المصرى وأن يشير إلى أن المباراة كانت صعبة علينا وعليهم وكانت تصريحاته كلها فى إطار تنويم رجالة المنتخب الوطنى الذى فطنوا للعبة مبكرا ولم تسترع كل هذه التصريحات انتباههم على الإطلاق فقد كان لديهم أمل وحلم وهدف أكبر

.. جرانت اختار بعناية اللاعب الأنسب بالنسبة لفكره وحدد اللاعب الذى يمتلك الروح والعقلية السليمة لتخطى عقبة الفراعنة لذا كانت تشكيلته من المحترفين أصحاب الخبرات السابقة وكان أبرزهم أفول وكريستيان وجوردان أيو وأندريه أيو.. أما كوبر فقد كان حريصا مثل كل من زار معسكر المنتخب بداية من خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة ومرورا بهانى أبوريدة الذى كان يقيم مع الفريق ونهاية بالأصدقاء والأقارب حتى العاملين بالفندق.. كلهم كانوا حريصين على التحفيز والدعم وتصدير الثقة للاعبين وأنهم الأفضل وقادرون على هزيمة النجوم

.. كوبر قال للاعبيه فى المحاضرة الأخيرة التى شهدت إعلان التشكيل: أثق فى قدراتكم وإمكاناتكم ولست أنا فقط بل كل تلك الجماهير التى تتابعكم من المدرجات أو خلف الشاشات

.. وحان الوقت لكى تؤكدوا للجميع أنكم الأفضل وأنكم تستحقون اللعب فى مونديال روسيا.. صحيح أن المباراة بثلاث نقاط لكنها تعنى الكثير بالنسبة لنا جميعا وأنتم قادرون على تصدير الفرحة لجماهير مصر ثم بدأ فى شرح مهام كل لاعب على حدة مطالبا الحضرى باليقظة وسرعة رد الفعل ومطالبا اللاعبين بالتحكم فلا سرعة ورتم المباراة وعدم الاستعجال أو التسرع والتوتر والعصبية.. كوبر طالب لاعبيه أيضا بتنفيذ التعليمات الفنية بحرفية وضرورة المساندة الدفاعية حال فقدان الكرة خاصة فى الثلث الهجومى لغانا والضغط المستمر لإجبار النجوم على الخطأ والاستفادة منه فى سرعة نقل الهجمات بالإضافة إلى تضييق المساحات وعدم منح لاعبى غانا فرصة التقدم أو استغلال سرعاتهم

.. كوبر كان قد طالب رباعى الدفاع بعدم التقدم إلا بحساب ومنح أحمد حجازى بعض الحرية فى حالة الاستحواذ للعب كدفندر للاعبى الوسط فى حين طالب محمد عبدالشافى بعدم المجازفة والتقدم خلال الشوط الأول وهو ما بدا واضحا أنه قرار بفرض حظر التقدم على الاثنين اللذين التزما به وإن تغير الأداء فى الشوط الثانى بعد منحهما بعض الحرية الهجومية بحساب وغلق الأجناب للاعبى غانا وهو ما بدا فى جزء من المباراة

.. واختص فى المحاضرة لاعبى الوسط الننى وطارق حامد وتريزيجيه وعبدالله السعيد ومحمد صلاح بضرورة القيام بالواجب الدفاعى والتغطية بالإضافة إلى منح صلاح بعض الحرية للاستفادة من سرعاته ومهاراته فى صناعة الأهداف لباسم مرسى أو أن يسجل هو على أن يلعب عبدالله السعيد عقل مفكر فى التوزيع وبناء الهجمات سواء كانت المنظمة أو المرتدة لكن الحقيقة أن هذا التفكير لم يؤت بثمار حقيقية وهو ما اضطر كوبر إلى إخراج باسم مرسى ونزول رمضان صبحى مع بداية الشوط الثانى وتعديل طريقة اللعب..

كوبر وجهازه توقعوا أيضا طريقة لعب المنتخب الغانى والتى اعتمدت على دفاع المنطقة والمرتدات والمهارات الفردية والسرعات وأكد للاعبيه أنهم الأفضل وهو ما كان له أثر كبير عليهم داخل المستطيل الأخضر حينما سكت الجميع وتحدثت أقدامهم وعقولهم داخله لكن الغريب أن كوبر استدعى مباراة الستة قبل عامين وطالب اللاعبين الذين شاركوا فيها بنسيانها مؤكدا أنها لن تتكرر

وأنه يجب عليهم أن يفكروا ويركزوا فى المستقبل وتحقيق هدفهم من اللقاء وهو الفوز. الغريب قبل المباراة أن الأغلبية كانت تشعر بأمل عريض وتفاؤل شديد فى تحقيق الفوز وكان هناك اهتمام بالغ بلون تى شيرت المنتخب وكل ما له علاقة بذلك حتى بدلة حازم الهوارى وحكايات تافهة عن أزمة تذاكر اللاعبين رغم أن كل لاعب حصل على 22 تذكرة ومكافآت الفوز والتى وصلت إلى 55 ألف جنيه لكل لاعب وحكايات أخرى عن جهاز الثلج الذى طالب به محمد صلاح للمنتخب وقصص سرقة تليفون الشناوى وهزار النجوم الذى تحول فجأة إلى فتنة على مواقع التواصل الاجتماعى

لكن هناك من راح إلى التمسك بالأمل والتفاؤل حتى لو كانت الأسباب لا تخضع للمنطق ولا لقواعد اللعبة التى لا تعترف إلا بالمجهود المبذول داخل المستطيل الأخضر وعنصر التوفيق.. أسباب التفاؤل كان بعضها فنيًا ويميل إلى أن المنتخب جاهز فنيا وبدنيا ويملك أوراق اللعبة فى يده فهو الأول على مجموعته بثلاث نقاط، بخلاف غياب بعض المميزين لدى الضيوف ومنها أيضا ما كان له علاقة بإقامة لقاء على استاد برج العرب الذى ينحاز للفراعنة غالبا حيث لعب المنتخب المباراة الأولى له فى تصفيات المونديال على برج العرب كانت أمام موزمبيق يوم 1 يونيو 2012 وفاز وقتها الفراعنة بهدفين نظيفين فى أول مباراة فى المجموعة،

وفى المباراة الثانية لعبوا ضد زيمبابوى فى نفس الملعب وفازوا 2 ــ 1، وكانت هذه هى آخر مباراة فى هذه التصفيات، بعدها لعب الفراعنة المباراة الختامية فى المجموعة على استاد الجونة ضد غينيا فى لقاء حسمته مصر 4 ــ 2،

ثم فى مرحلة التصفية النهائية لعبت مصر ضد غانا فى استاد الدفاع الجوى وفازت 2 ــ 1 ثم استضاف نفس الملعب الفراعنة وضيفهم تشاد فى لقاء سحقت خلاله مصر ضيوفها 4 ــ صفر لتتأهل للمرحلة النهائية من التصفيات الحالية.. بخلاف ذلك كانت هناك أسباب أخرى تتعلق بالنجوم السوداء وهى غياب الثلاثى جيان أسامواه وكوادو أسامواه وألفريد دنكان بسبب الإصابة وأوراق التاريخ التى انحازت للفراعنة بالفوز للمرة الـ12 مقابل الخسارة فى سبع والتعادل فى خمس

.. وتألق كتيبة المحترفين المصريين خاصة محمد صلاح والننى ورمضان صبحى وتريزيجيه أما السبب الأهم والذى دعا رمضان صبحى إلى إرسال رسالة للجماهير قبل اللقاء يؤكد فيها أنهم لن يرحلوا من برج العرب زعلانين فكان رغبة اللاعبين فى استعادة الكبرياء الكروى الذى فقدوه أمام غانا فى لقاء الستة خاصة أن الفوز كان رسالة أن منتخب مصر راجع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق