يلعب بنفس فكر الجوهرى كوبر.. المفترى عليه
12
125
تبقي اختيارات كوبر مثيرة للجدل والدهشة والحيرة.. المدرب القادم من بلاد التانجو حريص في كل مباراة علي اختيار عناصره المفضلة سواء كانت تلعب أساسية أو لعدة دقائق أو حتي تجلس علي مقاعد الاحتياطى.. ويتجاهل أسماء أخرى تلعب وتتألق في بطولة الدورى.

ولم يختلف الأمر في اختياراته قبل المواجهة الصعبة والمصيرية أمام منتخب غانا في برج العرب.. صحيح أنه ضم حسام باولو مهاجم فريق سموحة وهداف الدورى في آخر موسمين، إلا أنه حافظ علي مجموعته بصرف النظر عن مستواها ووجودها في الملعب من عدمه.

لم يتوقف المدرب الأرجنتيني كثيرًا عند الأهداف الخمسة التي اهتزت بها شباك الحارس أحمد الشناوي في مواجهة الزمالك مع الوداد المغربي في ملعب مولاي عبدالله في الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، ولا عند ثلاثية صن داونز في ذهاب النهائى في مدينة بريتوريا وتحمله مسئولية الهدف الثاني وجزءًا من الثالث.. ولم يهتم بجلوسه علي مقاعد احتياطي الفريق الأبيض أو حتي غيابه عن تشكيل المواجهة الأخيرة في الدوري أمام المصري بداعي الإصابة

.. وأصرّ علي وجوده في معسكر المنتخب.. وذلك حتي لا يخسره نفسيًا ويجد صعوبة في إعادته لمستواه الفنى من جديد. ليس سرًا أن نقول إن هناك قناعة داخل الجهاز الفني لمنتخب مصر سواء عند كوبر وكذلك أحمد ناجي مدرس حراس المرمي بأن الشناوي هو حارس المستقبل، وبمعني آخر هو الحارس رقم واحد وبعده شريف إكرامى

.. ولم يكن عصام الحضري ضمن مخططاته لبناء منتخب جديد للفراعنة، ولكن تراجع مستوي الحارسين وإصرار وتألق الحضري أجبره علي ضمه والاعتماد عليه كأساسى في مواجهة منتخب الكونغو في المباراة الأولى في مشوار التصفيات الأفريقية المؤهلة إلي روسيا 2018. ضم كوبر أحمد الشناوي للمعسكر الأخير لدعمه معنويًا ولأنه من مجموعته.. وتجاهل الحارس محمود جنش رغم تألقه الكبير مع الزمالك في الدوري وعلي المستوى الأفريقى وتوقعات الكثيرين بوجوده في قائمة مباراة غانا.. فهل تنجح هذه السياسة مع الشناوي ويعود لسابق عهده؟ أم أنه كان في حاجة إلى قرصة ودن أخرى،

بعد ما فعله مع الجهاز الفني للزمالك بإبعاده عن التشكيل الأساسى في المباريات الأخرى!. كوبر كرر السيناريو نفسه مع إبراهيم صلاح عندما تركه الزمالك معارًا إلي صفوف سموحة في الموسم الماضى.. وضمه لمعسكر غانا رغم عدم مشاركته إلا لدقائق مع الفريق الأبيض، ولم يترك حمادة طلبة بعد انتقاله للعب في بورسعيد مع المصري، بعد أن تركه الزمالك في صفقة ضم محمد مجدى،

وأصر علي وجود طارق حامد في قائمة غانا رغم تأكيد الجهاز الطبي لفارس ميت عقبة إصابته وصعوبة جاهزيته لمواجهة منتخب النجوم السوداء.. تمامًا كما فعل مع أحمد حجازى مدافع الأهلى قبل مباراة الكونغو، وأصر علي وجوده ضمن اختياراته، وإن لم يضعه علي قائمة المباراة.. ولا ندري هل كان لتهديد الأهلى علاقة بذلك أم لا.

اختيارات كوبر أصبحت شبه معروفة.. هناك قوام أساسى أو مجموعته المفضلة مهما تكن حالتها في الملعب.. صحيح أن ابن التانجو جرّب أكثر من 60 لاعبًا من أن تولى مسئولية قيادة المنتخب المصرى.. لكنه في الفترة الأخيرة لا يخرج عن مجموعته إلا قليلاً.. ظل يراهن علي عمرو جمال مهاجم الأهلى لفترة ثم عاد لباسم مرسى

.. وواصل عقابه غير الفني لحسام غالي علي تجاوزاته ورفض كل محاولات الضغط عليه لإعادته من جديد حتي الآن وكثير من الضغط كان من رجال الجبلاية. والمؤكد أن نجاح كوبر في قيادة منتخب مصر إلي نهائيات الأمم الأفريقية في الجابون 2017 هو ما منحه الكثير من القوة في مواجهة انتقادات الإعلام والجماهير بسبب اختياراته تارة، وبسبب أداء المنتخب تارة أخرى.. فقد حقق الأهم وعاد بالفراعنة للمشاركة في البطولة الأفريقية بعد غياب ثلاث مرات متتالية.. وذلك علي حساب منتخب نيجيريا الأفضل علي مستوي القارة السمراء خلال تصفيات مونديال روسيا بالأرقام بعد أن فاز علي زامبيا بملعبها والجزائر علي ملعبه وحقق العلامة الكاملة والنقاط الست، وهو ما يعني أنه تأهل عن جدارة وعلي حساب منتخب قوي جدًا

.. وليس ضعيفًا كما ردد البعض في مصر. ولعل ذلك ما جعل كوبر يؤكد للاعبيه.. من يفُز علي الأفضل يبقَ الأفضل وعلينا أن نثبت ذلك أمام غانا مرة أخرى. وفي مواجهة غانا حرص المدرب الأرجنتيني علي الحفاظ علي قوامه وتشكيله وطريقته،

حيث دخل المباراة تقريبًا بالتشكيل نفسه الذي لعب به مباراة الكونغو باستثناء دخول أحمد حجازي علي حساب إسلام جمال والدفع بأحمد فتحي في الجهة اليمني بدلاً من عمر جابر ليشكل جبهة دفاعية أقوى لإيقاف الهجوم الغاني وأبقي علي باقي عناصره بداية من الحارس عصام الحضرى رغم اهتزاز مستواه في المباريات الأخيرة بالدوري ودخول مرماه أهداف في مباراتي الشرقية ومصر المقاصة يتحمل الجزء الأكبر منها ونهاية بالمهاجم باسم مرسي رغم صيامه عن التهديف في الفترة الأخيرة

وتراجع مستواه وظل يراهن علي محمود تريزيجيه في الجبهة اليسرى أمام محمد عبدالشافي رغم مطالبة الكثيرين له بالدفع برمضان صبحي خاصة بعد المستوى الرائع الذي يقدمه مع ستوك سيتي بالدوري الإنجليزى وكسب المدرب القادم من بلاد التانجو الرهان حيث كان تريزيجيه هو رجل المباراة ونقطة تحوّل بها بضربة الجزاء التي حصل عليها بمهارة وفتح الطريق للفوز الغالي والثمين،

حيث جاءت في وقت كان فيه المنتخب الغاني هو الأكثر استحواذًا وسيطرة علي الكرة ولعبًا في وسط ملعب المنتخب المصري.

تغيّرت الصورة بعد أن سجل محمد صلاح الهدف الأول للمنتخب حيث قدم أداء جيدًا في الشوط الثاني وأنصفت لغة الأرقام كوبر حيث أكدت أنه يسير بالمنتخب المصري علي الطريق الصحيح نحو مونديال روسيا، حيث رفع الفراعنة بالفوز علي غانا رصيدهم إلي ست نقاط في الوقت الذي تجمّد فيه رصيد النجوم السوداء عند نقطة واحدة وبإمكان المنتخب أن يحسم أمره إذا فاز في المواجهتين القادمتين علي منتخب أوغندا والذي هو بالتأكيد أقل فنيًا من منتخب غانا.

لم يهتم كوبر بأن يقدم المنتخب أداء جميلاً ولا كرة هجومية ويفضل اللعب بطريقة دفاعية يدخل كل مباراة وهدفه الأساسى هو عدم الخسارة ثم يفكر بعد ذلك في تحقيق الفوز معتمدًا على الهجمات المرتدة وبسلاح السرعات وخاصة من ناحية محمد صلاح (وهو الأسلوب الذى يشبه كثيرًا الأسلوب والطريقة التى كانت يتبعها المدرب الكبير الراحل محمود الجوهرى) وظهر ذلك واضحًا في مباراة غانا وقبلها مباراة نيجيريا حيث ترك لهم الكرة والاستحواذ وسجل من أقل الفرص.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق