جماهير مصر سر النصر
محمد البنهاوي
12
125
لعب الجمهور دور البطولة فى فوز المنتخب الوطنى واقترابه من حلم التأهل لكأس العالم لأول مرة منذ 28 عامًا، بعد هزيمة منتخب غانا العنيد بهدفى صلاح والسعيد.

رحلة الجمهور إلى برج العرب لم تكن سهلة، وتخللها العديد من المطبات الصعبة لكن كل ذلك انتهى فور إطلاق الحكم الجابونى صافرته معلنًا حصد النقاط الثلاث والانفراد بصدارة المجموعة.

الطريق من القاهرة للإسكندرية كان مفروشًا بالأعلام المصرية، السيارات ترفع أعلام مصر وتسمع منها الأغانى الوطنية فى مشهد يشبه ما حدث قبل مباراة مصر والجزائر عام 2009، وعند الدخول للإسكندرية امتلأت شوارع مدينة الثغر بباعة الأعلام والطواقى التى تحمل علم مصر، حتى مدخل ملعب الجيش الذى شهد أزمة كبيرة عند الدخول تمثلت فى إغلاق أبواب الملعب قبل المباراة بساعتين، وكان ما يقرب من خمسة آلاف متفرج يفترشون الأرض أمام الاستاد يحاولون الدخول ويحملون تذاكر المباراة،

وكان بينهم بعثة من المعاقين حضروا من القاهرة وظل بعضهم يبكى ويتوسل للأمن للدخول إلى الملعب دون جدوى، وكانت الإجابة أن الاستاد تم إغلاقه لامتلاء المدرجات، رغم أن كل من كان خارج الملعب يحملون تذاكر.

الطريف أن أحد ضباط الأمن تعاطف بشدة مع الجماهير ودخل فى حوار معهم، وأكد أنهم تعرضوا للنصب من اتحاد الكرة، فكيف تكون لديهم تذاكر رغم أن الملعب ممتلئ عن آخره بالجماهير، مشيرًا إلى أن اتحاد الكرة باع تذاكر أكثر من السعة الرسمية، وأنه متعاطف معهم بشدة لكنه لن يستطيع أن يسمح لهم بدخول المباراة خاصة أنه لا يوجد مكان لهم, مما جعلهم يتوجهون للمقاهى القريبة من الاستاد لمشاهدة المباراة وتشجيع المنتخب.

على الجانب الآخر كان المشهد داخل الملعب رائعًا، فبمجرد دخول لاعبى المنتخب إلى أرض الملعب لإجراء عمليات الإحماء اشتعل الملعب بالهتاف لهم، الجميع يردد الأغانى المحفزة للاعبى المنتخب ولحلم المونديال، ونال كل لاعب حظه من الهتافات والتشجيع وكان لمحمد صلاح النصيب الأكبر، من الجماهير التى طالبته ببذل الجهد للفوز بالمباراة. فيما قوبل المنتخب الغانى بعاصفة من الاستهجان فى محاولة للتأثير على معنويات الضيوف ولاعبيهم لاقتناص النقاط الثلاث. مع بداية المباراة لم ينقطع التشجيع،

الهتاف للاعبين كان متواصلًا للسيطرة على وسط الملعب فى ظل سيطرة نسبية للضيوف، وتشكيلهم خطورة على مرمى الحضرى، الذى تألق فى الذود عن مرماه حتى اشتعل الملعب قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، بعدما اخترق تريزيجيه منطقة جزاء الضيوف ليحتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها صلاح للهدف الأول منح الهدف الجماهير مزيدًا من الثقة والهدوء بين الشوطين،

حتى بدأ الشوط الثانى وضغط الضيوف بكل خطوطهم، وهنا ظهر دور الجماهير التى استمرت فى الزئير ومساندة اللاعبين وصاحبت كل لمسة للمنتخب الغانى صافرات الاستهجان، إلى أن أسعد عبدالله السعيد كل من فى الملعب بتسجيل الهدف الثانى لتستريح الأعصاب ويتحول ما تبقى من المباراة إلى كرنفال،

على الأغانى الوطنية من 80 ألف متفرج امتلأ بهم ملعب برج العرب. عقب المباراة قامت الجماهير بمحاصرة غرف خلع الملابس الخاصة بالمنتخب احتفالًا بالفوز الكبير على غانا، وطالبوا خروج النجوم لالتقاط الصور التذكارية معهم وبعد أن نجح الأمن فى إخراج اللاعبين تم حصار أتوبيس الفريق خارج استاد برج العرب احتفالًا بالفوز.

المشهد خارج الاستاد كان أسطوريًا الجماهير بدأت فى الرقص الجميع يحتفل بالفوز، الجميع يشيد بالنتيجة وحصد النقاط الثلاث الكل تناسى التعب ومشقة السفر وركز على شىء واحد وهو الفوز.

مشهد الجماهير الرائع والذى تكرر للمرة الثانية على نفس الملعب بعد نهائى دورى أبطال أفريقيا جعل المسئولين يصرحون بضرورة عودة الجماهير حيث أكد عامر حسين رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة، أنه سعيد بفوز المنتخب الوطنى على غانا، مؤكدًا أنه يشكر الجماهير المصرية على هذا التشجيع الرائع والذى أعطى الجميع الثقة للدعوة لعودة الجماهير للملاعب مرة أخرى، وهو ما وعد به هانى أبوريدة فى تصريحات للصحفيين عقب المباراة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق