تصفيات أفريقيا الإثارة في نيجيريا.. والجزائر تعانى كثيرًا
صلاح رشاد
12
125
الأحداث مثيرة ونتائج غريبة فرضت نفسها على الجولة الثانية من التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال روسيا 2018، لتكتب فصلا جديدا من فصول المتعة فى هذه التصفيات النارية.

لم يجد نسور قرطاج أدنى صعوبة فى التغلب على المنتخب الليبى فى المجموعة الأولى، ورغم أن الفوز كان هزيلا وبهدف وحيد من ضربة جزاء سجلها وهبى الخزرى، فإنه كان كافيا ليمنح المنتخب التونسى 3 نقاط جديدة ترفع رصيده إلى 6 نقاط جعلته فى صدارة جدول الترتيب بالمشاركة مع منتخب الكونغو الديمقراطية الذى يتفوق بفارق الأهداف بعد أن فاز على غينيا فى عقر دار الأخير بهدفين مقابل هدف، ورغم أن المنتخب الكونغولى كان متأخرا بهدف فى الشوط الأول فإنه تدارك الموقف سريعا فى الشوط الثانى ليحصد النقاط الثلاث ليرفع رصيده إلى 6 نقاط ليظل صراعه مع نسور قرطاج مستمرا حتى النهاية.

انقلبت الأمور رأسا على عقب فى المجموعة الثانية (الحديدية) بعد أن سقط منتخب الجزائر فى فخ الهزيمة أمام نسور نيجيريا بثلاثية لتتضاءل آمال محاربى الصحراء فى بلوغ نهائيات المونديال بعد أن خسروا 5 نقاط فى أول جولتين، كان منتخب الجزائر قد تعادل على أرضه أمام الكاميرون،

وظنت الجماهير الجزائرية أن منتخب بلادها الملىء بالنجوم الموهوبين والمحترفين فى أقوى الدوريات الأوروبية أمثال رياض محرز وسفيان فيجولى ونبيل بن طالب وسليمانى وغيرهم، قادرون على استعادة الهيبة والتوازن أمام نسور نيجيريا، لكن سرعان ما تبددت هذه الظنون بعد أن اهتزت شباك محاربى الصحراء بثلاثية سجلها موسيس الذى زاد من أوجاع الجزائريين ومعاناتهم، وبهذه النتيجة رفع النسور الخضر رصيدهم إلى 6 نقاط بعد أن حصدوا العلامة الكاملة فى الجولتين ليتربعوا على قمة المجموعة،

ورغم الموقف الصعب الذى يعانيه حاليا فى التصفيات المنتخب الجزائرى فإن البلجيكى جورج ليكنس المدير الفنى رفض الاستسلام لهذه الظروف وقال لوسائل الإعلام عقب الهزيمة من نيجيريا "مازال هناك أمل ولم يخرج المنتخب من السباق بعد والمهم التعويض فى الجولة الثالثة أمام زامبيا أواخر أغسطس المقبل" جدير بالذكر أن هذه المواجهة كانت الأولى للبلجيكى ليكنس الذى تولى المهمة خلفا للصربى ميلوفان راييفاتش الذى أطاح به الاتحاد الجزائرى بعد التعادل فى الجولة الأولى مع الكاميرون.

فى المباراة الثانية لهذه المجموعة سقط أسود الكاميرون فى فخ التعادل على أرضهم ووسط جماهيرهم أمام منتخب زامبيا ليفرط أصحاب الأرض فى فرصة ذهبية كانت ستمكنهم من تضييق الخناق على منتخب نيجيريا المتصدر، وبهذه النتيجة احتل الكاميرون المركز الثانى برصيد نقطتين فيما قبع منتخبا الجزائر وزامبيا فى ذيل المجموعة برصيد نقطة يتيمة لكل منهما.

حافظ منتخب كوت ديفوار على صدارة المجموعة الثالثة بعد أن استدرج أسود الأطلسى إلى التعادل فى عقر دارهم ليرتفع رصيد الأفيال إلى 4 نقاط فيما أصبح رصيد المغرب نقطتين فقط، ورغم فشل أسود الأطلسى فى تحقيق الفوز فإن الجماهير المغربية خرجت راضية عن التعادل وقانعة بنقطته،

خاصة فى ظل المستوى المتواضع الذى ظهر به منتخبها أمام أفيال كوت ديفوار الذين لاحت لهم أكثر من فرصة تهديف مؤكدة وكانوا الأقرب إلى الفوز، ولم يكن المنتخب المغربى فى استطاعته الوصول إلى النقاط الثلاث فى ظل الخطة التى لعب بها الفرنسى رينارد مدرب المنتخب حيث دفع بـ5 لاعبين فى وسط الملعب بهدف السيطرة على منطقة المناورات وعدم منح الفرصة للأفيال للقيام بهجمات فعالة إضافة إلى أن رينارد قيد الثنائى بلهمدة وبوصوفة بأدوار دفاعية وبدا من التشكيلة وطريقة اللعب أن المدرب الفرنسى رينارد يريد الخروج بنقطة التعادل بأى ثمن. وقد انتهت المباراة الثانية فى المجموعة بين منتخبى مالى والجابون بالتعادل السلبى،

ليكون التعادل هو سيد الموقف فى هذه الجولة بالنسبة للمجموعة الرابعة، هذه النتائج صبت فى مصلحة أفيال كوت ديفوار الذين حافظوا على قمتهم، وبدوا أنهم الأعلى حظوظا خاصة فى ظل تراجع منتخبى المغرب والجابون فلم يحصد كل منهما سوى نقطتين فقط فى حين يتذيل منتخب مالى المجموعة بنقطة وحيدة.

سقط المنتخب السنغالى من على قمة المجموعة الرابعة وتراجع إلى المركز الثالث، بعد أن منى بالهزيمة خارج أرضه من جنوب أفريقيا 1/2 ولعب حكم المباراة دورا فى هذه الهزيمة عندما احتسب ضربة جزاء وهمية لأصحاب الأرض بحجة أن الكرة لمست يد مدافع السنغال فى حين أن الكرة ارتطمت بقدمى اللاعب ولم تلمس يديه، ليسجل منها هيلاتشو أيو الهدف الأول لجنوب أفريقيا، ويبدو أن ضربة الجزاء الظالمة أحبطت معنويات لاعبى السنغال كثيرًا مما انعكس على أدائهم واستغل الأولاد هذا التوتر وأحرزوا هدفا ثانيا بعدها بدقيقتين،

ليجد المنتخب السنغالى نفسه متأخرا بهدفين فى آخر 5 دقائق من الشوط الأول، وكان من الصعب أن يسترد عافيته تماما واكتفى بتقليص الفارق عندما أحرز هدفا فى الشوط الثانى، وكان هذا الفوز غير المستحق كافيا لكى يستعيد الأولاد أملهم فى المنافسة. وفى نفس المجموعة واصل منتخب كاب فيردى (الرأس الأخضر ) هزائمه وكانت هذه المرة على أرضه ووسط جماهيره من بوركينافاسو بهدفين ليتربع الأخير على قمة المجموعة برصيد 4 نقاط وبفارق الأهداف عن جنوب أفريقيا

.. وظل الرأس الأخضر قابعا فى المؤخرة بدون أى رصيد من النقاط. فى المجموعة الخامسة حقق المنتخب الوطنى فوزا غاليا على نظيره الغانى بهدفين نظيفين سجلهما محمد صلاح وعبدالله السعيد، ليتربع الفراعنة على قمة المجموعة بـ6 نقاط ويمضى قدما فى تحقيق الحلم الذى طال انتظاره، وتراجعت آمال وأحلام منتخب غانا بعد أن خسر 5 نقاط فى مباراتين ليتذيل النجوم السوداء المجموعة برصيد نقطة واحدة

.. وفى المباراة الثانية فاز المنتخب الأوغندى على الكونغو ليرفع رصيده إلى 4 نقاط يحتل بها وصافة المجموعة، ويثبت أنه منتخب عنيد لن يكون لقمة سائغة لطموح الفراعنة فى هذه المجموعة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق