محمد فاروق مهاجم الأهلى السابق يقلّب صفحات الماضي: قصرت فى حق نفسى
جودة ابو النور
12
125
يظلّ واحدًا من أبرز مهاجمى الأهلى بأهدافه وبطولاته، خاض تجربة احتراف قصيرة عاد منها إلى الفريق، ولكنه لم يكمل المشوار فرحل إلى حرس الحدود والاتحاد السكندرى وبتروجت وأخيرًا الاتصالات، قبل أن يُعلن اعتزاله ويتجه إلى الإدارة الرياضية تارة، والتسويق الرياضى تارة أخري، وأخيرًا الإعلام، لأنه يرفض العمل كمدرب.. إنه محمد فاروق مهاجم السابق للفريق الأحمر والذى يتحدث عن الحاضر والماضى والمستقبل من خلال هذا الحوار مع الأهرام الرياضى خلال ندوة المجلة الأسبوعية:

* لماذا ابتعدت فى الفترة الحالية عن نشاط كرة القدم؟

- هذه الفترة بالتحديد أعمل كمسئول فى إدارة التسويق بشركة صينية كبرى فى أجهزة الهاتف المحمول، وبالطبع يأخذ عملى وقتًا كبيرًا مني، ولا يتيح لى عمل شيء آخر بجانبه، خاصة أننى مرتبط بتجربة إعلامية مستمرة الآن، فضلاً عن عدم وجود فرصة حقيقية فى كرة القدم خاصة فى مجال تخصصى فى التسويق والإدارة الرياضية.

* كيف ترى تجربتك الإعلامية الحالية؟

- تجربتى الإعلامية الحالية هى نتاج تجارب خضتها فى الماضي، بعد أن حصلت على دراسات فى الإعلام نظريًا وعمليًا كان فى قناة صدى البلد مع أحمد شوبير، وقناة الحياة وتجربتى الحالية فى قناة الأهلى هى الأكثر نضجًا من وجهة نظري، والتى أقدم فيها برنامج استاد الأهلى، وعادة ما يكون قبل مباراة الفريق ويوم المباراة، وينطبق الكلام نفسه على برنامج كورة من الآخر، والذى أقدمه أيام الأحد والاثنين والثلاثاء على راديو مصر، وأنا كنت أرى أن المستقبل للبرامج الإذاعية، حيث يستطيع المستمع أن يتابعها فى أى مكان وزمان، وهو ما لا يتاح لبرامج التليفزيون، وعمومًا أنا أحرص دائمًا على المصلحة العامة فى عملى الإعلامى وأبتعد نهائيًا عن الأهداف الخاصة التى تظهر بشكل واضح فى القنوات الأخري، كما أحرص على الحياد والموضوعية فى تناول أى قضية وأتلقى ردود فعل طيبة من المشاهدين من جميع الانتماءات الرياضية.

* وكيف ترى اتجاه كثير من لاعبى الكرة إلى تقديم البرامج الرياضية فى الفترة الأخيرة؟

- لا مانع من أن يقدم لاعبو الكرة البرامج الرياضية ولكن بشروط، وأهمها الدراسة والقبول على الشاشة، فعندما قررت أن أقدم برامج رياضية قمت بالحصول على دراسات إعلامية وتدريب عملى كافٍ كما أننى أحرص على تطوير نفسي.

* ولماذا لم تتجه إلى التدريب؟

- حصلت على رخصتى التدريب لكى أكون على دراية بتناول الأمور الفنية فى عملى الإعلامى والإداري، ولكن أنا لا أفكر فى امتهان التدريب على الإطلاق خاصة أن عملى فى الإدارة الرياضية مهم، وسلكه نجوم كبار فى أوروبا مثل باتريك كلويفرت فى باريس سان جيرمان وآخرين، وهو فى نظرى أهم من عمل المدرب ونحن فى أشد الحاجة إلى الكوادر الرياضية الآن.

* وأين أنت من النادى الأهلى؟

- عرضت نفسى بالفعل على مجلس إدارة النادى أيام الكابتن حسن حمدى مرتين دون تحديد أى منصب، ولكنهم تجاهلوا طلبى وتركت السيرة الذاتية والدارسات التى حصلت عليها على أمل أن يتم توظيفى فى المكان المناسب، ولكن لم يهتموا وعمومًا أنا لا أتأخر عن النادى ولكن لن أتسوّل الفرصة.

* كيف ترى أداء مجلس إدارة النادى حاليًا؟

- بصراحة من الظلم أن نقارن هذا المجلس برئاسة المهندس محمود طاهر بالمجلس السابق الذين عملوا مع بعض سنوات، وتدرجوا فى المناصب وحصلوا على خبرات كبيرة بحكم طول التجربة، قياسًا بالمجلس الحالي، كما أن الظروف المحيطة بالنادى فى الماضى كانت أفضل، خاصة فى فريق الكرة عكس الآن، ورغم ذلك يشهد الأهلى ثورة فى الإنشاءات، ولكن النادى يحتاج إلى تسويقه عالميًا بصورة أفضل من خلال توسيع انتشار اسم النادى فى الخارج كما فعل برشلونة وريال مدريد.

* كنت مهاجم وهداف الفريق.. ما أسباب معاناة الأهلى الآن في هذا المركز؟

- في تصورى أن هذه المشكلة تصدرت للفريق الأول من قطاع الناشئين الذي لم يعد يفرز اللاعب المهاجم كما كان في الماضى، فمهاجمو الفريق الأول مثلي وأحمد بلال وعماد متعب وأسامة حسني وحسام حسن وفي جميع الأجيال كان نتاج القطاع، ولهذا كان له شخصية في الملعب، وقدرة علي التهديف وأذكر أننى عندما قدمت إلي القطاع كنت ألعب في وسط الملعب، ولكن الكابتن إبراهيم عبدالصمد قال لي إن مركزى الجديد هو رأس الحربة، وصنع مني مهاجمًا، فمهارة المدرب لها دور كبير في اكتشاف المهاجمين وكنا ندعم ببعض العناصر من الخارج مثل علاء إبراهيم ومحمد رمضان وأحمد فيلكس وأحمد كشرى، وكانت الفرص صعبة في الماضى، حيث كنا نلعب وسط مهاجمين أفذاذ ونجتهد للحصول علي الفرصة.. أما الآن فالفرص سهلة بالنسبة للاعبين، ولعل هذا هو سبب ندرة أهداف المهاجمين الآن وعمومًا هي أزمة عامة تعاني منها كل الأندية والمنتخب، وبصراحة مهاجمي الأهلى الحاليين غير لائقين للدفاع عن قميص النادى حتي لو أغضبهم كلامى.

* تعاقب على الأهلى أكثر من مدرب أجنبى فى الفترة الماضية كيف ترى تجاربهم؟

- بصراحة جاريدو ظُلم.. فقد كانت الظروف حوله صعبة ولم تكن معه صفقات من العيار الثقيل، وظلم المجلس معه، لأنه تعرّض للهجوم بسببه، وبيسيرو لم يحصل على الفرصة، أما مارتن يول فلم يعمل بشكل جيد رغم أنه مدرب جيد وتعامل مع الفريق على أنه فى نزهة سياحية إلى مصر.

* لماذا لم تنجح فى حرس الحدود بعد رحيلك من الأهلى؟

- للأسف الشديد تعرضت إلى الإصابة بقرحة فى الركبة، وهى إصابة تحتاج إلى وقت طويل فى العلاج يفوق الإصابة بالرباط الصليبي، ولهذا لم يكلّل النجاح لى فى حرس الحدود.

* وما أسباب قرار اعتزالك رغم سنك الصغيرة؟

- بعد بتروجت لعبت للمصرية للاتصالات فى دورى الظل، ولكن قامت الثورة وتغيّرت الظروف بالنسبة للرياضة بشكل عام، وقررت أن أعتزل احترامًا لنفسى رغم أننى كنت قادرًا على العطاء والاستمرار فى الملاعب.

* تعاملت مع مانويل جوزيه فى الأهلى فكيف ترى تجربته فى النادي؟

- مانويل جوزيه هو أذكى مدرب جاء إلى النادي، استطاع أن يتعامل مع جميع عناصر اللعبة بدهاء شديد سواء لاعبين أو إدارة أو جماهير، وكان معه جيل نادر من اللاعبين ساعدوه على حصد البطولات بهذا الكم، ولهذا لم ينجح إلا فى الأهلى، وكل التجارب التى خاضها لم تكلل بالنجاح سواء فى أنجولا أو إيران أو السعودية، وأى مدرب كان سيقود هذا الجيل كان سيحصل على البطولات، وهو ليس أفضل المدربين بمفرده فى تاريخ النادى فهناك فايتسا وهيديكوتى ولكنه كان يجيد قراءة الملعب ويتسم بالجرأة.

* وشاركت تحت قيادته في مباراتين من أهم المباريات في تاريخ الدورى؟!

- حزنت بشدة فى مباراة القمة بين الأهلى والزمالك والتى فزنا فيها بستة أهداف مقابل هدف، فقد كنت لا أشارك من سبع مباريات، وكنت أتمنى إحراز هدف ولم يحالفنى التوفيق وواسانى الكابتن طارق سليم بعد المباراة، لأننى أضعت فرصة محققة، ولكن فى مباراة الإسماعيلى التى تعادلنا فيها بأربعة أهداف لكل فريق سجلت هدفًا وعمومًا كنت محظوظًا بالمشاركة فى هذين المباراتين الفارقتين بالنسبة للأندية الثلاثة والجماهير.

* هل حققت أحلامك كلاعب مع كرة القدم؟

- بصراحة لا.. فقد قصرت فى حق نفسى كلاعب، وقد كنت قادرًا على تحقيق نجاحات أكبر، ولكن تعرضت للإصابات بكثرة فى الملاعب بسبب تهورى وعدم خوفى حتى فى التدريبات، ولهذا أبعدتنى الإصابات عن الكثير من مباريات القمة أمام الزمالك وبعض المباريات المهمة، وكنت أفعل ذلك للحصول على الفرصة بجوار حسام حسن الذى كان بارعًا فى مركزه، ويكفى أنه رحل من الأهلى بسببى ظنًا من الإدارة أننى سأستمر مع الفريق، ولكننى تعلمت منه القتال فى الملعب فقد كان قدوة لى كمهاجم شرس.

* رحل حسام حسن من الفريق بسببك فهل كان ظالمًا أم مظلومًا؟

- كنت موجودًا عندما رحل.. وحسام حسن كان قادرًا على العطاء لسنوات، ولكن الإدارة فى ذلك الوقت حيث كان الكابتن صالح سليم رئيس النادى والكابتن ثابت البطل مديرًا للكرة لا تتحمل تصرفاته والمشكلات التى كان يصدرها للفريق، وقرروا الاستغناء عنه وقصة أنهم رفضوا التجديد لإبراهيم دفعه إلى الرحيل كانت حجة من المجلس للتخلص منهما وللعلم الأهلى خسر كثيرًا برحيلهما.

* الأهرام الرياضي: كيف كانت رحلتك مع المنتخب الأول.

- بدايتى مع المنتخب كانت مع جيرار جيلى وخضنا البطولة الأفريقية واستكملت مشوارى مع المنتخب مع الكابتن محمود الجوهرى فى تصفيات كأس العالم، وأذكر أن طارق السعيد حرمنى من دخول التاريخ فى مباراة المغرب عندما انفردت بالمرمى ولم يمرر الكرة لى وعاتبته وقلت له كنت سأصبح مثل حسام حسن عندما قاد المنتخب لكأس العالم عندما سجل هدف الفوز فى شباك الجزائر فى تصفيات مونديال 90 فى إيطاليا لأن هدف الفوز على المغرب كان سيعزز فرصتنا بشكل كبير فى التأهل.

* كيف تعود المياه إلى مجاريها بين الأهلى والمصري؟

- بصراحة أنا حزين منذ هذه المباراة على سوء العلاقة بين الناديين منذ أزمة فبراير وأرى أن الموضوع معقّد والحل يحتاج إلى مزيد من الوقت، ونحن نحترم أحكام القضاء خاصة أن الشغب كان مشاعًا خلال المباراة ومن الصعب تحديد الجناة، وأتمنى أن يعود الأهلى لاستاد بورسعيد لأننى كنت أشعر بالسعادة عندما ألعب هناك، المفروض أن يدعم الإعلام التقارب بين الناديين والجماهير ونحارب التعصب بكل أشكاله.

* هل أنت مع عودة الحضرى إلى الأهلى؟

- الحضرى لن يفيد الأهلى فنيًا فى هذا الوقت، خاصة أن سنه أصبحت كبيرة، وهناك وفرة من الحراس بالنادي، ولكنه كان له دور مع الفريق فى حصد البطولات ومن الممكن أن تكرمه الإدارة ويدعم الإعلام ذلك.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق