تصفيات.. أوروبا :الكبار يزحفون نحو روسيا
12
125
مابين "رباعية ألمانية" وثورة إنجليزية وصحوة فرنسية.. سارت عناوين مرحلة جديدة من مراحل رحلة المشوار الطويل فى التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018.

فرضت الإثارة نفسها فى المرحلة الرابعة من رحلة "روسيا" حيث نجا أكثر من مدرب كبير من شبح الإقالة مثل جاريث ساوثجيت المدير الفنى للمنتخب الإنجليزى الذى عانى من انتقادات واسعة بسبب اختياراته الأخيرة وآدم نوالكا المدير الفنى لمنتخب بولندا وكلاهما حقق انتصارًا كبيرًا ومستحقًا.

فى نفس الوقت كتبت الجولة انتصارات تاريخية ومدوية للكبار أمثال ألمانيا بطلة العالم وفرنسا وإنجلترا وبولندا والتشيك أنعشت بها آمالها فى التأهل للمونديال. يتصدر المشهد هنا فى التصفيات "يواكيم لوف" ومنتخب ألمانيا بطل العالم والذى يدافع عن لقبه وحقق رابع انتصاراته على التوالى وفى غياب مجموعة الكبار بعد منح الفرصة لمجموعة الشباب "صغير السن" ضمن حملة تجديد دماء واسعة يسعى من خلالها لوف إلى اكتشاف مواهب جديدة.

واستحوذت ألمانيا كلها على نصيب الأسد من الاهتمام بفضل الأداء القوى والفوز التاريخى على سان مارينو بثمانية أهداف مقابل لاشىء فى عقر دار المنافس ليحقق الماكينات أحد أكبر انتصاراته خارج ملعبه عبر تاريخه الطويل.

شهدت المباراة مولد موهبة ألمانية واعدة بطلها سيرج جنابرى 21 عاما صانع ألعاب فردير بريمن الذى لعب بدلا من المخضرم مسعود أوزيل ونجح جنابرى فى تسجيل 3 أهداف "هاتريك" فيما أحرز جوناس هيكتور "هدفين" وسجل زملاءه سامى خضيرة وكيفين فولاند وماتيا 3 أهداف بواقع هدف لكل منهم فى شباك سان مارينو، ليخرج الألمان بفوز تاريخى كبير رفعوا به الرصيد إلى 12 نقطة فى صدارة المجموعة الثالثة فى التصفيات.

أثار تألق جنابرى الصراع مبكرا حول هوية من يتعاقد معه فى الموسم المقبل خاصة بايرن ميونيخ الذى عرض قبل أسبوع 30 مليون يورو لضمه وزاد سعره بعد أن لمع دوليا عقب حصوله على فرصته من جانب يواكيم لوف. وفى نفس الوقت شهدت المجموعة السابعة، انتصار منتخب كبير آخر مع تقديم كرة جميلة والزحف نحو مونديال روسيا 2018 وهو منتخب إسبانيا الذى حافظ على صدارة مجموعته بعد الفوز على مقدونيا بأربعة أهداف مقابل لاشىء ليرفع رصيده إلى 10 نقاط يحتل بها المركز الأول بفارق الأهداف عن المنتخب الإيطالى أقرب ملاحقيه.

كتبت الجولة تألق المهاجم الجديد أرتيز أدوريز العجوز الذى منحه لوبيتيجى المدير الفنى الفرصة خلال اللقاء، كما سجل ناتشو وفيتولو وداركو 3 أهداف أخرى، وأهم ما يميز أداء إسبانيا فى اللقاء هو الكرة السريعة والتيكى تاكا التى يحافظ عليها لوبيتيجى المدير الفنى رغم تغييراته العديدة فى التشكيل الأساسى.

ونجح منتخب إيطاليا فى تحقيق أكبر انتصاراته الرسمية بالتغلب على ليشتنشتاين بأربعة أهداف مقابل لاشىء فى المجموعة نفسها "السابعة"، ليرفع الطليان رصيدهم إلى 10 نقاط فى الوصافة بفارق الأهداف. شهدت الجولة توهج النجم الصاعد أندريا بيلوتى المهاجم الأول فى الكرة الإيطالية الذى نجح فى تسجيل 3 أهداف "هاتريك" من رباعية الآزورى، فيما سجل كاندريفا هدفًا آخر ليحصد المنتخب 3 نقاط غالية،

ويعد بيلوتى أهم ورقة هجومية يراهن عليها المنتخب الإيطالى منذ تولى فينتورا منصب المدير الفنى وهو مطلوب فى الإنتر مقابل 25 مليون يورو فى يناير المقبل، كما يرغب أنتونيو كونتى المدير الفنى لتشيلسى الإنجليزى فى ضمه إلى البلوز اعتبارا من الموسم المقبل ليكون خليفة نجمه الإسبانى دييجو كوستا وهو من أهم اكتشافات الجولة الرابعة،

وكان بيلوتى بطل المباراة بعد أن هتفت له الجماهير "باولو روسى الجديد" فى إشارة إلى النجم الكبير الذى حقق مع إيطاليا لقب بطلة العالم فى مونديال إسبانيا 1982.

وكتبت الجولة الرابعة، حسم كلاسيكو المملكة المتحدة لمصلحة إنجلترا على حساب اسكتلندا بعد أيام طويلة من الجدل حول نتيجة الديربى والتخوف من سقوط إنجليزى فى ظل قلة خبرة جاريث ساوثجيت المدير الفنى المؤقت لمنتخب الأسود الذى خاض أهم تحد له فى مسيرته التدريبية ونجح فى إسكات الألسنة بفضل تكتيكه الهجومى وسيطرته على اللقاء مع تقديم كرة جميلة غابت طويلا عن المنتخب أسفرت عن فوز تاريخى بثلاثة أهداف مقابل لاشىء،

فى واحدة من النتائج غير المتوقعة رغم أفضلية التاريخ لمصلحة الإنجليز على حساب المنافس الاسكتلندى، ويدين المدير الفنى الشاب ساوثجيت فى انتصاره إلى نجمه دانيال ستوريدج هداف ليفربول الذى أنهى أزمة التهديف الهجومية وسجل هدفا جميلا وظهر بمستوى جيد، فيما أحرز الثنائى المخضرم آدم لالانا وجارى كاهيل الهدفين الثالث والرابع لترفع إنجلترا رصيدها إلى 10 نقاط فى صدارة المجموعة السادسة بدأ معها الحديث عن إمكانية منح ساوثجيت 46 عاما المنصب بشكل دائم يكمل به المشوار فى التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم المقبلة وهو ما طالب به المدير الفنى عقب بدايته القوية فى التصفيات وعدم تلقيه أية هزائم.

فى المجموعة الأولى انتهى الاشتباك بين منتخبى فرنسا والسويد فى قمة الجولة الرابعة التى حسمتها الديوك الزرقاء لمصلحتها بصعوبة بالغة وعقب هدف عالمى تاريخى لديميترى باييه فازت به فرنسا 2 ــ 1 ونالت النقاط الثلاث. أسهم الفوز الغال والصعب فى منح فرنسا صدارة جدول الترتب برصيد 10 نقاط مقابل 7 نقاط للسويد التى فقدت الصدارة المشتركة وتلقت ضربة قوية.

فى نفس الوقت كتبت المواجهة هدفا دوليا لأغلى لاعب كرة فى التاريخ وهو بول بوجبا نجم وسط مانشستر يونايتد الإنجليزى الذى ضمه النادى قبل أشهر قليلة من يوفنتوس الإيطالى مقابل 120 مليون يورو بعد منافسة ومفاوضات شرسة. كتبت المواجهة معاناة حقيقية بالنسبة إلى ديديه ديشان المدير الفنى الذى وجد نفسه عاجزا عن التسجيل فى الشوط الأول ثم تلقت شباكه هدفا فى الدقيقة 54 عبر فورسبيرج مهاجم السويد لتشتعل المباراة ينقذه فيها نجما فرنسا فى البريمييرليج بوجبا بتسجيله هدف التعادل ثم ديميترى باييه بالهدف الثانى والحاسم فى الدقيقة 65 وهو الهدف رقم 200 لفرنسا فى تصفيات المونديال ليكتب اللاعب اسمه ضمن قائمة أهم أهداف فرنسا فى التاريخ.

وشهدت المجموعة الرابعة انقلابا تمثل فى تقدم منتخب إيرلندا إلى الصدارة عقب فوزه الغالى على النمسا فى عقر دارها فى فيينا بهدف دون رد سجله جيمس مكلين ليمنح الأخضر الإيرلندى 3 نقاط غالية رفع بها رصيده إلى 10 نقاط.

وواصلت ويلز سوء حالتها بعد يورو ذهبى فى فرنسا، وفقدت نقطتين غاليتين بالتعادل فى عقر دارها مع صربيا بهدف لكل منتخب، وكان جاريث بيل وضع ويلز فى المقدمة بهدف فى الدقيقة 30 ثم ردت صربيا بالتعادل عبر ميتروفيتش فى الدقيقة 86 وقبل النهاية بـ 4 لينتهى اللقاء بالتعادل وترفع صربيا رصيدها إلى 8 نقاط فى وصافة جدول ترتيب المجموعة. كتبت المجموعة التاسعة نجاح منتخب كرواتيا فى الحفاظ على سلسلة عروضه القوية وحقق فوزا مستحقا على أيسلندا بهدفين مقابل لاشىء فى لقائهما على ملعب الأولى، ليرفع الكروات رصيدهم إلى 10 نقاط فى المركز الأول وسجل الثنائية بروزفيتش فى الدقيقتين 15 و90.

وشهدت المجموعة نفسها فوزًا أول فى التصفيات للمنتخب التركى على كوسوفو بهدفين مقابل لاشىء سجلهما فولكان وبوارق يلمظ ليرفع رصيده إلى 5 نقاط وينعش آماله فى إمكانية اللحاق بالملحق الأوروبى عبر وصافة المجموعة. وفى المجموعة الخامسة كان الموعد مع نجم كبير فرض نفسه على الأضواء فى الجولة وهو روبرت ليفاندوفيسكى مهاجم بايرن ميونيخ الألمانى وكابتن منتخب بولندا الذى قاد منتخب بلاده لإحراز فوز تاريخى على رومانيا بثلاثة أهداف مقابل لاشىء فى عقر دارها،

وسجل ليفاندوفيسكى منها هدفين فى الدقيقتين 83 و90 فيما افتتح زميله كامبل التقدم فى الدقيقة 11، ورفع نجم بايرن ميونيخ رصيده التهديفى إلى 7 أهداف فى 4 جولات وهو معدل تهديفى كبير. كتبت الجولة الرابعة انتصارات كبيرة لمنتخبات تبحث عن بطاقة فى السباق مثل إيرلندا الشمالية التى سحقت أذربيجان بأربعة أهداف دون رد سجلها لافيرتى وكريس برانت وماكلاوين ومكاولى، وبنفس النتيجة حقق منتخب سلوفاكيا الفوز على ليتوانيا سجلها كوشكا وسكرتل وهامسيك وآدم نيميك كما سحقت الدنمارك نظيرتها كازاخستان وفازت بأربعة أهداف مقابل هدف وحققت إسرائيل فوزا خارج ملعبها على ألبانيا بثلاثة أهداف دون رد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق