"السيناريو المثالى".. ليته يتحقق!!
أنور عبدربه
12
125
** لا ينبغى أن نتمادى فى أحلامنا أو نتعامل مع الأمور كما لو كنا قد وصلنا بالفعل إلى نهائيات كأس العالم.. صحيح أن بدايتنا طيبة بحساب نتيجة أول مباراتين (6 نقاط من الكونغو وغانا) ولكن هذا لا يعنى أننا تأهلنا، فمازال المشوار طويلا جدا وأهم جزء فيه فى تصورى هو المباراتان المقبلتان ضد أوغندا ذهابًا وعودة، لأن هذا المنتخب هو الأقرب إلينا فى عدد النقاط والفوز عليه فى المباراتين فى نهاية أغسطس وبداية سبتمبر المقبلين يقربنا كثيرا من"الحلم" وخاصة أن المباراة التالية ستكون ضد منتخب الكونغو الذى فزنا عليه فى عقر داره ونستضيفه عندنا فى برج العرب.. هذا هو "السيناريو المثالى" بالنسبة لنا..

تسع نقاط فى ثلاث مباريات متتالية يصل بنا إلى النقطة 15.. وعندها لا يمكن لأى أحد أن يلحق بنا وتصبح مباراة غانا فى نهاية مشوار التصفيات مجرد تحصيل حاصل حتى لو فازت فى كل مبارياتها المقبلة بما فيها مباراتنا معها، لأنها فى هذه الحالة ستجمع 12 نقطة بخلاف النقطة التى تمتلكها حاليا ليصبح أقصى ما يمكن أن تصل إليه من نقاط هو 13 نقطة

.. ولعل هذا ما جعلنى أقول إن هذا هو "السيناريو المثالى" لمنتخب مصر، وما عداه يدخلنا فى حسابات كثيرة ليس هذا وقتها، ولكنها على أية حال تجعل مصيرنا ليس بأيدينا وحدنا وإنما بأقدام الآخرين!. وحسنا فعل الأرجنتينى كوبر المدير الفنى للمنتخب عندما خرج بتصريح غاية فى الواقعية والاحترافية، قال فيه إن المشوار مازال طويلا وليس الفوز على غانا يعنى تأهلنا وإنما هو مجرد خطوة على الطريق.. وتلك هى الحقيقة التى يجب أن يعلمها الجميع ويتحركوا فى إطارها لأن كل شىء وارد فى كرة القدم.

التجارب السابقة علمتنا ألا نفرح بنتيجة مباراة أو مباراتين وإنما نركز أكثر على معالجة الأخطاء التى عانينا منها فى المباراتين حتى لا نكررها مستقبلا.. وتلك هى نصيحتنا للجهاز الفنى بقيادة الأرجنتينى كوبر.. ففى مقال الأسبوع الماضى لم يكن من اللائق ولا من الكياسة أو الفطنة التطرق إلى الحديث عن الأخطاء والملاحظات وأوجه القصور فى أداء منتخبنا،

وكان لابد أن نأخذ كفايتنا من الفرحة بالفوز على منتخب غانا الرهيب.. ومن المؤكد أن الجهاز الفنى بجميع أفراده يعلم تماما بهذه الأخطاء وأنه فى طريقه لمعالجة هذه الأخطاء التى شابت الأداء والتى جعلت البعض على صفحات التواصل الاجتماعى وأيضا فى أجهزة الإعلام المختلفة ــ وهم بالمناسبة كثيرونــ يوجهون سهام الانتقاد والهجوم ضد اللاعبين والجهاز الفنى. ثقتنا كبيرة فى الجهاز الفنى ونعلم جيدا أن جميع أفراده لا يبخلون بجهد من أجل وصول منتخبنا الوطنى إلى أعلى مستوى ممكن لنكون جديرين فعلا بنيل شرف التأهل إلى مونديال روسيا 2018. ويا ليتنا نعتبر بطولة كأس الأمم الأفريقية المقبلة فى الجابون فى مطلع العام المقبل مجرد إعداد للجولات المتبقية من تصفيات المونديال،

وعلينا ألا ننظر إليها كهدف فى حد ذاته حتى لا نعرض لاعبينا لضغوط إضافية هم فى غنى عنها.. وليتها ــ أقصد أمم أفريقيا ــ تكون فرصة للوقوف على المجموعة المثالية التى يمكن أن نكمل بها مشوار تصفيات المونديال.

.......................................

** عماد متعب.. اسم كبير فى عالم كرة القدم المصرية والأفريقية والعربية.. مهاجم خطير وهداف بالفطرة.. لطالما أسعد الجماهير المصرية عامة والأهلاوية خاصة بأهدافه الجميلة.. وأيضا الحاسمة فى أصعب الظروف وأحلك اللحظات.. ولكن لكل بداية نهاية.. وعجلة الزمن لا تعود إلى الوراء.. فهل حانت اللحظة التى لابد أن يرفع فيها هذا النجم الخلوق راية الاستسلام لعوامل الزمن والسن.. سؤال مهم يجب أن يفكر فيه "متعب" جيدا ليتخذ القرار الصائب.. ولنكن صرحاء..

"عماد" لم يعد يلعب أساسيا منذ موسمين وربما أكثر.. وهذا الموسم تحديدا تراجع ترتيبه بين المهاجمين إلى المرتبة الرابعة أو الخامسة أحيانا، وهذا أمر لم يمر به "عمدة المهاجمين" من قبل وكان اسمه دائما ملء السمع والبصر ورقم واحد فى الأهلى والمنتخب.. فهل يكون ذلك سببا وجيها للتفكير فى الاعتزال مع نهاية هذا الموسم، أم أنه "سيتمرد" على هذا الوضع و"يعافر" وتكون النتيجة أسوأ فى نهاية المطاف؟! يقينى الشخصى أن متعب أذكى من أن يقع فى مطب "التمرد" أو "العصيان"،

ولا حتى الحديث عن اللعب لناد آخر غير النادى الأهلى، بل إنه سيفكر التفكير الصحيح باتخاذ القرار الصعب والجرىء وهو الاعتزال، لأنه أبدا لن يعود رقم واحد مرة أخرى ولا رقم 2 ولن أقول سيكون رقم 3 لأن هذا أيضا محل شك!! خذ قرارك يا متعب.. وتأكد أنه سيكون القرار الصواب.. وأتمنى لك التوفيق والنجاح فى أى مجال تعمل به فى الحقل الكروى، فلقد كنت دوما من المعجبين بك كرأس حربة هداف، وبجد بجد بتفكرنى بشبابى كمهاجم لا يشق له غبار ولكنه ضل الطريق إلى بلاط "صاحبة الجلالة"!.

هذه مقتطفات من مقالى على صفحات "الأهرام الرياضى" منذ حوالى سبعة أشهر وتحديدا يوم 25 أبريل الماضى.. أعيدها اليوم لكى أدعو متعب الذى لطالما أسعدنا بأهدافه الجميلة والحاسمة وفى توقيتات قاتلة أن يتخذ قراره لأنه حتى لو جدد له النادى الأهلى فسيكون لمدة موسم واحد وسيكون المهاجم رقم ثلاثة أو أربعة ما يعنى أنه لن يلعب سوى دقائق معدودة إذا لعب أصلا

.. أما حكاية اللعب بانتظام مباريات كاملة فلن يتحقق إلا إذا انتقل للعب لصفوف أحد أندية الدورى الأخرى كوادى دجلة الذى طلبه مؤخرا من خلال مديره الفنى الجديد أحمد حسام "ميدو" الذى سبق له أن استعان بشيكابالا نجم الزمالك، عندما كان مديرا فنيا للإسماعيلى ونجح معه.. أما القول بانتقاله للزمالك فهذا شبه مستحيل لأن "الرموز" من الصعب أن تقبل فكرة الانتقال إلى المنافس التقليدى.. ربما يكون ذلك قد حدث فى مرات سابقة، مثلما كان الحال مع حسام وإبراهيم حسن، ولكن أتصور أن ذلك لم يعد ممكنا الآن. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق