السينما الأمريكية فشلت مع "ترامب"
سيد محمود
12
125
لم تنجح كل محاولات صُناع السينما، بل وكبار نجومها، فى الوقوف ضد "ترامب"، فكما خُدع الإعلام الأمريكى، وعلى رأسه أكبر محطات العالم التليفزيونية (سى إن إن) أو (بى بى سى) أو الوكالات العالمية، خُدعت السينما أيضًا.

محاولات التشويش على هذا الرجل بدأت منذ أن أعلن عن ترشحه لسباق الرئاسة، وبدأت مع أحد أكبر وأشهر مخرجى السينما حاليًا، وهو مايكل مور الذى سارع بتصوير فيلم تسجيلى مدته تزيد على الـ90 دقيقة، سرد فيه مشوار الرجل، وأوضح أنه قد يكسب، لكنه قال إن هناك خمسة أسباب ترجح فوزه.. بل وكتب مور مقالاً مطولاً به الأسباب التى تؤكد فوزه، بدأه مخاطبًا الجميع بعبارة (أصدقائي.. يؤسفنى أن أكون حامل الأخبار السيئة، لكننى صارحتكم بالأمر الصيف الماضي، عندما أخبرتكم بأن دونالد ترامب سوف يكون المرشح الجمهورى للرئاسة.

والآن لديَّ أخبار أكثر سوءًا وإحباطًا: سوف يفوز دونالد ترامب فى نوفمبر. ذلك البائس الجاهل الخطِر المهرج بدوام جزئى والمعادى للمجتمع بدوامٍ كامل سوف يكون رئيسنا المقبل، الرئيس ترامب، امضوا قدمًا وقولوا الكلمتين؛ لأنكم سوف تقولونهما طوال السنوات الأربع المقبلة: الرئيس ترامب، لم يسبق لى أبدًا فى حياتى أن رغبت فى أن أكون مخطئًا بقدر ما أرغب فى ذلك الآن)

.. ثم راح مايكل مور يصف الرجل الذى هو الرئيس الأمريكى حاليًا بأوصاف كثيرة.. هذا يبين أن الفنان الأمريكى كان على يقين بأن المال السياسى يصنع كل شىء فى دولة رأسمالية. وعلى الجانب الآخر لعبت السينما أيضًا دورًا فى تشويه صورة هيلاى كلينتون،

عندما أُنتج من أجلها هى وزوجها فيلم بعنوان (كلينتون كاش) فيه يصف مخرجه أو صانعه كيف أن هيلارى ساعدت زوجها بيل كلينتون فى فترة توليها وزارة الخارجية وبشكل غير مباشر فى أن يجمع المليارات لمؤسسة كلينتون الخيرية.. أى أنها كانت وسيلة جمع مال من الشعب بشكل غير مباشر.

وحشدت كل الفنون من مواقع تواصل اجتماعى ومنها يوتيوب قواها لتعريف العالم بالمرشحين، بشكل سلبى جدًا، وإن كان ترامب قد نال نصيب الأسد، من رصد لتاريخه الأسود فى رياضة المصارعة وبطولاتها ومراهناتها، ودخوله فى ملاكمات بكثير من المباريات حتى إنه كان يصر على دخول الحلبة ويصارع بعض لاعبيه.

نجح ترامب ليؤكد أن السينما الأمريكية لم تعد تصنع وهمًا كما كانت، وأنها لن تنجح فى تحدى إرادة الشعوب.. فقد فشلت فى تحديها بإسقاطه، مع أنها قوة عظمى وتأثيرها على العالم مشهود به.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق