رحيل مؤمن يصنع السعادة
محمد البنهاوي
12
125
وتباينت علاقة مؤمن سليمان بلاعبى الزمالك، فالبعض تصادم معه أكثر من مرة خلال ولايته القصيرة، والبعض الآخر كان يظهر تعاطفه معه ويدافع عنه فى الإعلام وبين الصحفيين، لكن الواقع أن الأغلبية كانت سعيدة لرحيل المدرب.

أحد اللاعبين الدوليين كان أسعد من فى ميت عقبة لرحيل مؤمن، بل إنه وقف مع زملائه فى حضور بعض الصحفيين وقال إن مؤمن دمر الفريق، وكان يتعامل بتعالٍ شديد وغرور لم يشاهده من قبل فى أى مدرب، مؤكدًا أنه لا يمانع فى أن يتولى تدريب الفريق مدرب لم يكن نجمًا كلاعب أو مدير فنى،

لكن يجب أن يتعامل مع اللاعبين باحترام وهو ما كان يفتقده مؤمن. وحول دور مؤمن فى المباريات، أكد أنه السبب الرئيسى فى ضياع كأس دورى أبطال أفريقيا بسبب خطته الغريبة فى مباراة الذهاب أمام صن داونز، كما أنه تسبب فى انقلاب الجماهير على بعض اللاعبين، خاصة أنه كان يصر على إشراكهم فى غير مراكزهم، وهو ما تسبب فى ظهورهم بمستوى متواضع فى مباريات مهمة مثل صن داونز وانقلبت الجماهير ضدهم على صفحات التواصل الاجتماعى،

بل إن بعض اللاعبين تلقوا رسائل غاضبة من الجماهير على هواتفهم، بسبب سياسة المدرب، كما أن هناك عددًا منهم ذهب واشتكى لمحمد صلاح لكنه أكد لهم أن مؤمن لا يستمع لأحد فى الجهاز الفنى المعاون، ويشعرهم دائمًا بأنهم لا يسايرون التطور فى التدريب ولا يفقهون شيئًا "دقة قديمة" وأنه هو العبقرى الوحيد فى عالم التدريب، وحينما ذهب بعضهم واشتكى لإسماعيل يوسف كان نفس الرد أنه لا يتدخل إلا إذا طلب منه وهى تعليمات مرتضى منصور رئيس النادى،

بأن يقتصر دوره على النواحى الإدارية، ويتدخل فنيًا فقط فى حال طلب منه مؤمن ذلك، وبالطبع مؤمن لن يطلب فهو غير مقتنع من الأساس بقدرات الجهاز المعاون، حتى ريكاردو الذى يصفه اللاعبون بأنه أفضل مدرب أحمال فى تاريخ النادى، لم يقتنع مؤمن بعمله وأصبح هو من يضع الوحدات التدريبية، وهو ما ترتب عليه إصابات بالجملة لنجوم الفريق. شكاوى اللاعبون لتيجانا وصلاح ونقلها لرئيس النادى، كانت سببًا مباشرة فى رحيل المدرب،

فمرتضى منصور يثق فى الثنائى ثقة عمياء، ومع تردى عروض الفريق، اتصل يهما رئيس النادى وطالبهما بالتدخل لإشراك كل لاعب فى مركزه. بالطبع لم يكن جميع اللاعبين سعداء برحيل مؤمن، فهناك من وضح على ملامحه عدم الرضا وأنه كان يتمنى بقاءه، وخاصة من حظوا بمكان أساسى فى تشكيلة الفريق فى المباريات الأخيرة. لاعب آخر أكد أن مؤمن ضحية، وحاول قدر المستطاع، لكن الظروف لم تخدمه والضغوط كانت أكبر من قدراته ولم يعتدها،

مؤكدًا أن ولاية مؤمن كانت منقسمة إلى قسمين، الأول حتى مباراة الوداد الأولى، فكنا نشعر بأن المدير الفنى مستمتع بالتجربة، وكان هناك حب بينه وبين اللاعبين، وكان هناك دعم كامل من مجلس الإدارة، لكن الأمور بدأت تنقلب عقب مباراة الوداد، فالمدرب بدأ يشعر ببعض الغرور وكان واضحًا فى تعاملاته سواء مع اللاعبين أو الجهاز المعاون، وعقب الهزيمة من الوداد ثم صن داونز انقلبت الدنيا رأسًا على عقب، فالضغوط زادت على المدرب، وبدأ فى التصرف بطريقة غريبة،

حتى فنيًا فتلك الضغوط أثرت على أدائه وتعامله مع اللاعبين ولم يعد إلى تركيزه الذى بدأ به المهمة، ووضح أنه لا يثق فى معاونيه، ويستمع إلى الأنباء التى تقول إنهم دائمو الشكوى منه إلى رئيس النادى، وحتى التعامل مع اللاعبين أصبح به صدامات متواصلة وآخرها ما تم مع على جبر قبل مباراة طنطا، رغم اعتراف جميع اللاعبين بأن على جبر أخطأ خطأ جسيمًا فى حق مدربه فإن تعامل مؤمن فى بداية الأزمة كان مستفزًا للاعب، وكان يستطيع احتواء المشكلة قبل بدايتها لكن ذلك لم يحدث.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق