رايات زيدان مرفوعة.. والنحس يطارد البارسا
12
125
ستبقى الجولة 12 بالذاكرة ليس لكونها "ربع الموسم" ولكن لأنها الجولة التى أظهرت الحقيقة وهى قدرة فريق ريال مدريد لأول مرة فى آخر 4 سنوات على إحراز لقب بطل الليجا وانتزاعه من بين أحضان غريمه التقليدى برشلونة وإعادته إلى سنتياجو برنابيو شريطة الحفاظ على ما بناه زين الدين زيدان فى الكلاسيكو المدريدى، وكذلك التعلم من درس الأسابيع الستة الأولى.

نعم هى جولة مفصلية بكل المقاييس، منحت ريال مدريد فرصة حقيقية لأن يحلم بتحقيق إنجازات تاريخية أبرزها الحصول على لقب بطل الليجا لأول مرة منذ عام 2012، وكذلك تحقيق زيدان إنجازا تاريخيا يجمع خلاله بين لقب البطل لاعبا ومدربا والأهم من ذلك تحقيق رقم قياسى يتخطى حاجة الـ110 نقاط إذا ما حافظ على نفس السيناريو والنهج الذى سار عليه فى الربع الأول من الموسم.

فى الجولة 12 كان الجميع يتوقع استمرار السباق الشرس الثلاثى بين الريال والبارسا والأتلتيكو وإمكانية حدوث كراسى موسيقية يفقد من خلالها الريال القمة لمصلحة برشلونة، ولكن ما حدث كان العكس تماما، ريال مدريد كسر عقدة التعثر المحلى الدائم فى السنوات الأخيرة أمام أتليتكو مدريد وكذلك القضاء على آمال الأتلتيكو بشكل كبير فى المنافسة مستفيدا فى المقابل من هدية أتت من كامب نو كان بطلها ملاحقه برشلونة الذى تعثر فعلا.

فى الجولة 12 لا صوت يعلو فوق صوت الفوز التاريخى الذى حققه ريال مدريد ومدربه الفرنسى الكبير زين الدين زيدان على أتلتيكو مدريد بثلاثة أهداف مقابل لاشىء سجلها كريستيانو رونالدو فى قمة كالديرون. فى تلك المواجهة حافظ ريال مدريد على الصدارة بحكم فوزه رافعا رصيده إلى 30 نقطة ورفع فارق النقاط الذى يفصله عن برشلونة إلى 4 نقاط كاملة، وهو فارق كبير بكل المقاييس وغير معتاد لمصلحة الريال فى مثل هذه الفترة.

وفى نفس الوقت أبعد الأتلتيكو لأول مرة فى آخر 4 مواسم عن السباق مبكرا بعد أن تجمد رصيد منافسه عند 21 نقطة بفارق 9 نقاط وبات مهددا بالخروج من المربع الذهبى بعدما تراجع للمركز الخامس فى الجدول العام للفرق. وفى صدارة مكاسب الديربى الرهيب فى مدريد، تأكيد كريستيانو رونالدو 31 عاما أنه الأحق بالحصول على الكرة الذهبية بعدما حسم إحدى أهم مباريات القمة فى الكرة الأوروبية والتى تمثل عقدة كبيرة "محليا للريال" فى السنوات الأخيرة.

واستعاد رونالدو الكثير من بريقه التهديفى واستعرض قوته أمام الجميع خاصة بعد أن استعاد عافيته التهديفية بشكل مرعب وسجل الثلاثية كاملة بواقع هدف من ركلة حرة مباشرة وهدف من ركلة جزاء وهدف من متابعة جيدة. ومن أهم ظواهر المباراة أيضا نجاح زين الدين زيدان المدير الفنى للفريق الملكى فى كسر عقدة الأتلتيكو بشكل نهائى وأعاد الأذهان إلى إنجاز الإيطالى كارلو أنشيلوتى المدير الفنى وقاهر الأتلتيكو 4 ــ 1 فى نهائى شامبيونز 2014.

وأدار زيدان المباراة بشكل جيد جدا ووضع أوراق الأتلتيكو تحت الرقابة كما نجح فى إعداد رونالدو والذى تخلى عن الكثير من عصبيته فى هذه المواجهات والتى كانت سببا كبيرا فى عدم تألقه إلا قليلا فى مواجهة الغريم التاريخى فى العاصمة، كما كانت إدارته للمواجهة نفسها رائعة وحسمت قمته مع دييجو سيميونى. واستفاد ريال مدريد فى جولة "الربع الأول" من واحدة من المفاجآت الكبيرة كان بطلها برشلونة الذى فاجأ جماهيره على أرضه فى كامب نو بالتعثر أمام ملقة وتعادل سلبيا فى مباراة غاب فيها ليونيل ميسى ولويس سواريز.

وكتبت المواجهة عدة مشكلات للبارسا أبرزها ظهور افتقاده المهاجم الصريح داخل الصندوق وهو لويس سواريز أو بديله المفترض أن يؤدى دوره منير الحدادى قبل التفريط فيه فى بداية الموسم فى قرار خاطئ للمدرب لويس إنريكى وكذلك صعوبة وضعية نيمار داسيلفا 24 عاما كقائد داخل الملعب إذا ما غاب عنه سواريز وميسى معا ليتأكد أنه لابد لوجود لاعبين على الأقل من مثلث الرعب الكاتالونى ميسى ــ نيمار ــ سواريز داخل الملعب ليهرب المدرب لويس إنريكى من صداع نزيف النقاط السيئ هذا الموسم،

كما تأتى الطامة الكبرى ممثلة فى خسارة البارسا نقطتين غاليتين بعد أن رفع رصيده إلى 26 نقطة يحتل بها المركز الثانى ولكن بفارق 4 نقاط بما يفرض عليه ضرورة الفوز على ريال مدريد وتجنب أية هزائم فى تلك المواجهة الكبرى المرتقبة قبل نهاية الدور الأول ليضمن البقاء بقوة فى سباق الحفاظ على لقبه بطلا للدورى الإسبانى. وبنظرة سريعة على أحداث الجولة 12 نجد أنها أحدثت كراسى موسيقية كان أبرز المستفيدين فيها إشبيلية الذى حقق فوزا غاليا على ديبورتيفو لاكورونيا بثلاثة أهداف لهدفين ليرفع إشبيلية رصيده إلى 24 نقطة ليدخل المربع الذهبى على حساب الأتلتيكو،

وكان إشبيلية متأخرا فى اللقاء حتى آخر 3 دقائق 1 ــ 2 وقلب الطاولة تماما بهدفين عبر فيكتور فيتولو وجابريل ميركادو ليحصد النقاط الثلاث ويدخل صراع المنافسة على مقعد فى المربع الذهبى بشكل حقيقى. وحقق ريال بيتيس فوزا مثيرا على لاس بالماس الحصان الأسود بهدفين مقابل لاشىء سجلهما برونو جونزاليس وعيسى ماندى المحترف الجزائرى، فيما حقق إيبار فوزا غاليا على سلتا فيجو بهدف مقابل لاشىء سجله ريكو.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق