حرامية الفيفا يتساقطون
عبدالشافى صادق
12
125
ربما يظن البعض أن ملف الفساد فى الاتحاد الدولى لكرة القدم انتهى تمامًا وأن جيان أنفانتينو رئيس الفيفا أغلق هذا الملف بالضبة والمفتاح، ولن يجرؤ أحد على فتحه إطلاقًا

وأن الفاسدين باتوا فى أمان وسلام ولن تلاحقهم العدالة ولن يطاردهم رجال القضاء، خاصة بعد الاجتماع الذى عقده جيان أنفانتينو فى المكسيك ووزع فيه كل كلمات التطمين، مؤكدًا إغلاق ملف الفساد وعدم فتحه مرة أخرى، كما لو أن جيان أنفانتينو جاء رئيسًا للفيفا لحماية الفاسدين وحماية اللصوص والمرتشين الذين باعوا أصواتهم وعقدوا الصفقات وحصلوا على الدولارات..

وعندما وزع رئيس الفيفا كلمات التطمين على الحرامية اعتقد البعض أنه كلام نهائى وجواب نهائى، وكانت المفاجأة التى ارتعدت لها مفاصل الفاسدين واسودت وجوههم رغم الابتسامة المصطنعة التى حاولوا الظهور بها أمام الناس.. والمفاجأة هى أن جيان أنفانتينو نفسه تمت إحالته إلى لجنة القيم والأخلاق وباشرت غرفة التحقيق معه تحقيقات مطولة، استغرقت وقتًا طويلاً، وكانت الاتهامات الموجهة لرئيس الفيفا هى إتلاف مستندات فساد وعزل وتعيين بعض الموظفين فى الفيفا لطمس بعض أدلة الفساد. ورغم أن غرفة القضاء التابعة للجنة القيم والأخلاق لم تُدن رئيس الفيفا وبرأته فى هذه القضية،

فإن التحقيق مع جيان أنفانتينو كان رسالة شديدة اللهجة لكل لصوص الفيفا، مضمونها أنهم لن يفلتوا من العدالة، وأن الدور قادم على كل فاسد، وأن رئيس الفيفا لا يستطيع حماية نفسه، ومن الممكن استدعاؤه أمام العدالة، ولا يوجد أحد فى الاتحاد الدولى لكرة القدم على (راسه ريشه).. وهناك أشياء كثيرة تؤكد على أن ملف لصوص الفيفا مازال مفتوحًا، منها أن لجنة القيم والأخلاق عاقبت ألفريدو هاويت نائب رئيس الفيفا السابق بالإيقاف وعدم ممارسة أى نشاط له علاقة بكرة القدم مدى الحياة،

يعنى شطبه نهائيًا، وقالت غرفة التحقيقات بلجنة القيم والأخلاق إن ألفريدو هاويت مدانٌ بانتهاك قواعد سلوك الفيفا والقوانين التى تجرّم وتمنع الرشوة.. وأن نائب رئيس الفيفا السابق حصل على أموال من إحدى شركات التسويق العاملة فى كرة القدم مستغلاً منصبه فى الفيفا واتحاد هندوراس فى التربح والنفوذ.. ولم يتوقف الأمر عند عقاب لجنة القيم والأخلاق بل إن محكمة جنايات مدينة نيويورك الأمريكية أدانت الهندوراسى ألفريدو،

وحكمت عليه بالسجن فى جناية الرشوة واستغلال النفوذ بوصفه نائبًا لرئيس الفيفا وأمين عام اتحاد هندوراس.. الفاسد الهندوراسى نال عقابه الأسبوع الماضى، وهناك أسماء جديدة ربما تكون مفاجأة سوف تشهدها الأيام المقبلة.. ولن أتوقف عن فضح الفاسدين مادام ملف الفساد مفتوحًا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق