ثلاثية بيضاء فى مرمى الذئاب
عاطف عبد الواحد
12
125
قبل هدف إبراهيم صلاح.. كان أداء الزمالك عشوائيًا.. لا خطة واضحة ولا تكتيك مفهوم.. ولا جمل فنية وكرات ملعوبة على ملعب بتروسبورت.. وبمعنى آخر لم يستطع أن يفرض أسلوبه وطريقته فى مواجهة المقاولون العرب تمامًا كما حدث عندما لعب أمام المصرى ثم طنطا وبعدهما الإسماعيلى.

صحيح أن أداء الزمالك كان أفضل إلى حد ما أمام ذئاب الجبل الأخضر بالمقارنة بالمباريات الثلاث الأخرى.. لكنه بقى عاجزًا عن لعب كرته وكان المقاولون ندًا قويًا له وتجرأ عليه كثيرًا فى الـ45 دقيقة الأولى وافتقد فيها للمسة الأخيرة.

وصنعت المهارات الفردية لبعض لاعبى الزمالك الفارق خلال المباراة وبالتحديد أكثر الثلاثى محمود حمدى الشهير بالونش فى الدفاع وشيكابالا وستانلى فى خط الهجوم. الونش قاتل على كل كرة مع مهاجمى المقاولون وتفوق عليهم وستانلى أرهق دفاع ذئاب الجبل الأخضر بتحركاته وسجل

.. وتفوق شيكابالا على الجميع واستحق أن يكون رجل المباراة الأول بلا منازع. عاد شيكا كما يحب زملاؤه فى الفريق الأبيض أن ينادوه ليتألق ويبدع من جديد وبمعنى أدق وأكثر تحديدًا واصل تألقه، حيث كان الأفضل فى فريقه خلال المباريات الأخيرة ولكنه لم يجد المعاونة من زملائه

.. عاد الأباتشى ليرد بقوة على كل من ينتقده ويؤكد أن صلاحيته الكروية فى ميت عقبة انتهت وأنه سيرحل فى فترة الانتقالات الشتوية المقبلة إما إلى وادى دجلة مع ميدو أو إلى بورسعيد فى المصرى مع حسام حسن. هذه الشائعات انتشرت بقوة فى الأيام الأخيرة.. وحاول مرتضى منصور رئيس الزمالك أن يرد عليها خلال الجلسة التى جمعته باللاعبين قبل المباراة على عزومة سمك حيث داعب شيكابالا "كل كويس..

يلا هوديك وادى دجلة بقى أنت ومحمد صلاح". وأضاف: شيكابالا استعاد 80% من مستواه وسيقرر مصيره بنفسه، وليس سرًا أن نقول إن رئيس الزمالك لعب دورًا كبيرًا فى إعادة شيكابالا إلى القلعة البيضاء من جديد بعد تجربة احتراف فاشلة فى الدورى البرتغالى.. لكنه فى الوقت نفسه زاد من الضغوط عليه وأرهقه وأتعبه من العقوبات، وخاصة بسبب علاقة اللاعب بجماهير الوايت نايتس وبالتحديد بعد احتفاله معهم باحتراف عمر جابر فى بازل السويسرى أو بعد الفوز على إنيمبا النيجيرى.

ورغم تأكيد الكثيرين داخل الزمالك بأن مرتضى يرغب فى التخلص من شيكابالا فإنه خرج ونفى وألقى بالكرة فى ملعب محمد حلمى المدير الفنى الأسبق وخاصة بعد التألق الكبير للاعب فى مباراة الاتحاد السكندرى وتسجيله هدفًا من كرة ثابتة وصناعة الآخر لباسم مرسى. والحقيقة أنه كلما زاد الحديث عن رحيل شيكابالا من الزمالك يرد اللاعب بقوة فى الملعب.. وهذا ما فعله أمام المقاولون العرب.. صنع الهدف الأول لستانلى وتلاعب بدفاع الذئاب وتوج مجهوده بهدف جميل يعد أفضل جملة للزمالك فى اللقاء بدأت بضغط من ستانلى وتمريرة لباسم مرسى الذى هيأ الكرة لشيكابالا فوضعها بمهارة فى المرمى. عاد شيكابالا ليتربع على قلوب عشاق الفانلة البيضاء من جديد بعد أن نال ثقة كل زملائه فى الفريق وحتى اللاعبين الجدد

.. وليس أدل على ذلك من كلمات الثنائى محمود حمدى الونش ودونجا فى حسابهما الخاص على موقع الفيسبوك بعد اللعب معه فى تدريبات الزمالك حيث كتبا أن منتخب مصر فى بطولة الأمم الأفريقية بالجابون سوف يفتقد الكثير فى حالة عدم وجود شيكابالا فى صفوفه. وحتى اللاعبون الأفارقة هناك تفاهم خاص بين شيكابالا وبينهم ولم يكن احتفاله مع مايوكا إلا أبسط دليل على ذلك. وبقى أن يحظى شيكابالا بثقة الأرجنتينى كوبر المدير الفنى لمنتخب مصر والذى تجاهله رغم تألقه مع الإسماعيلى فهل تختلف الصورة الآن وخاصة إذا ما استمر اللاعب على الأداء بنفس القوة والجمال فى بطولة الدورى.

شيكابالا بعد الثلاثية بدا واضحًا أنه نضج كثيرًا.. وبدا أنه تعلم من دروس الماضى بعد أن أهدر سنوات فى التمرد والدلع والاستهتار.. وحرص على أن يقوم بدور الكابتن خلال عزومة مرتضى منصور حيث طلب منه إنهاء مشكلة اللاعب أحمد توفيق التى فضحت المخرج محمد نصر وكشفت كيف تدار البرامج الرياضية فى إشعال المشكلات داخل الفريق ويتم البحث حاليًا عن صيغة لحفظ ماء وجه مرتضى وأحمد توفيق قبل عودته للفريق من جديد. العزومة شهدت مداعبة رئيس الزمالك لعدد من اللاعبين ويأتى فى مقدمتهم إسلام جمال وصلاح ريكو وعلى فتحى صاحب الإصابة العجيبة

.. ولم يكن شيكابالا وحده الذى رد فى الملعب.. وإنما كان هناك أيضًا اللاعب إبراهيم صلاح اللاعب العائد للفريق الأبيض بعد انتهاء إعارته مع سموحة.. عادت شائعات الرحيل تطارده من جديد فى ظل التألق الكبير لدونجا وتجهيز صلاح ريكو للحصول على فرصة وتحدث البعض عن قرب انتقاله إلى صفوف الإسماعيلى فى موسم الانتقالات الشتوية، استغل إبراهيم صلاح الفرصة ورد وتألق ليس فى الجانب الدفاعى فقط وإنما فى النواحى الهجومية.. حرمته العارضة من التسجيل فى مواجهة الإسماعيلى وتعاطفت مع محمد عواد وتصدت لضربة رأسه.. وأعاقه باسم مرسى عن الوصول للشباك أمام المقاولون

.. لكنه فى المرة الثالثة استغل الكرة العرضية لحسنى فتحى وسجل أول أهدافه فى هذا الموسم من ضربة رأس.. وآخر هدف لإبراهيم صلاح فى الدورى كان مع سموحة فى الموسم الماضى من ضربة رأس أيضًا. والمحير أن أحدًا فى الزمالك لم يلتفت إلى انخفاض مستوى وأداء طارق حامد الذى بات بمثابة ثغرة فى خط الوسط الأبيض وبات يرتكب أخطاء كثيرة وجامله الحكم محمد الحنفى فى عدم منحه إنذارين وبالتالى طرده بجانب كثرة كراته المقطوعة. وشتان الفارق بين أداء الزمالك قبل وبعد هدف إبراهيم صلاح

.. قبله كان الأداء عشوائيًا.. لا خطة واضحة وأدواره محددة حتى لظهيرى الجانبين وخاصة الناحية اليسرى التى يشغلها محمد ناصف الذى لم يظهر بنصف مستواه مع إنبى. وبعد هدف إبراهيم صلاح فرض الزمالك سيطرته بالكامل على اللقاء وسجل هدفًا ثالثًا وأضاع الرابع والخامس فى ظل استسلام ذئاب الجبل الأخضر بعد خروج عناصر الخبرة من الملعب حيث قام الجهاز الفنى باستبدال عمر جمال ومحمد ناجى جدو.

المقاولون بدأ المباراة بصورة جيدة.. وضغط على الزمالك من وسط ملعبه وأهدر عمر جمال فرصة فى الدقائق الأولى من خطأ لحسنى فتحى.. وأزعجت تحركات محمد فاروق وجدو وإسلام فؤاد الدفاع الأبيض ولكن افتقد الفريق اللمسة الأخيرة.. وتأثر الفريق بعد خروج عمر جمال للإصابة.. وتأثر أيضًا بغياب محمد فضل الذى تم إيقافه من جانب الجهاز الفنى نتيجة لخطأ لا يتناسب مع مكانته فى الفريق وتقبله اللاعب بروح رياضية وحضر لمساندة فريقه فى ملعب بتروسبورت.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق