الكلاسيكو العظيم متعة وإبهار.. البارسا والريال
12
125
ليلة أخرى من ليالى ألف ليلة وليلة الكروية، ينتظرها العالم بأسره فى كل البلدان حيث أكثر من 6 مليارات و500 مليون نسمة يتفرغون فى لحظة من اللحظات للجلوس أمام شاشات التلفاز لمدة 90 دقيقة لمشاهدة أهم مباراة كرة قدم فى التاريخ على صعيد الأندية وهو الكلاسيكو.

كلاسيكو السبت المقبل هو كلاسيكو الأحلام بين ريال مدريد وبرشلونة المتصدر والوصيف أو برشلونة حامل اللقب وريال مدريد المنفرد فى إطار منافسات الدورى الإسبانى الممتاز لكرة القدم "الليجا". وتأتى المباراة فى ظروف صعبة حيث تقام فى الذكرى الثمانين لبدء العداء التاريخى بين الناديين والذى كاد يتحول إلى حرب بين مدريد وإقليم كاتالونيا وسالت بسببه الدماء

وهى ذكرى قدوم الجنرال فرانكو لتولى زمام السلطة فى إسبانيا والمعروف باسم "الوحش" الذى حكم إسبانيا لسنوات بشكل دموى وقتل عشرات الآلاف من معارضيه وكان عاشقا للريال وكارها للبارسا وهو فى سجلات التاريخ رجل تسبب فى منح الريال الكثير من البطولات على حساب برشلونة وصنع للنادى المدريدى مجده. وبدأ العداء التاريخى بين ريال مدريد وبرشلونة فى عام 1936

حينما فاجأ الجنرال فرانكو الجميع بإعدام جوسيب سانال رئيس نادى برشلونة وأحد معارضيه السياسيين بدون محاكمة لتشتعل المظاهرات ضده والتى قمعها بالقوة فى كاتالونيا بل وصل به الأمر إلى إلغاء العلم الكاتالونى وقام بملاحقة جماهير البارسا فى المباريات بدون رحمة، وألغى استخدام اللغة المحلية فى وثائق النادى وعين أكثر من شخص رئيسا للنادى،

وفى نفس الوقت تدخل فى حسم صفقة انتقال دى ستيفانو إلى الريال بعد توقيعه للبارسا والتى صنعت عداء آخر فى الخمسينيات وهو الرجل الذى يقال إنه هدد لاعبى البارسا بالقتل وكذلك قتل أسرهم إذا لم يخسروا أمام الريال بنتيجة تاريخية ومذلة 11 ــ 1 والتى تعد الأكبر فى تاريخ الفريقين. وفى عالم الكرة يعد لقاء الريال والبارسا هو عيد كروى بكل المقاييس ينتظره المليارات فى ظل الحساسية الكبيرة والتاريخ الرهيب والصراع الشرس الذى دار عبر عقود متتالية بين الناديين فى إسبانيا وأوروبا.

والأهم من ذلك أنه يأتى فى موعد يملك كل فريق أهم جوهرة كروية فى عالم الساحرة المستديرة خلال الألفية الثالثة بل عبر تاريخ الكرة وهما كريستيانو رونالدو أسطورة الريال الأبرز الآن وليونيل ميسى أيقونة البارسا الأهم وهما معا يساويان 8 كرات ذهبية حصدا فيها لقب أفضل لاعبى العالم ويتنافسان للعام التاسع على التوالى على الكرة الجديدة فى 2016. وتعد قمة الليلة هى الأغلى فى التاريخ حيث يملك كل فريق تشكيلة تتخطى أسعار لاعبيها حاجز المليارى يورو، ما يعادل 30 مليار جنيه مصرى.

هى قمة حاسمة فى مستقبل الليجا لهذا الموسم، فالفوز بالنسبة لريال مدريد يعنى الابتعاد أكثر بالقوة والحصول على فرصة ذهبية للغاية فى الحصول على لقب بطل الدورى الإسبانى لأول مرة منذ عام 2012 ويؤكد أنه يسير على الطريق الصحيح مع مديره الفنى زين الدين زيدان الذى قهر فى وقت سابق أتلتيكو مدريد وهزمه بثلاثة أهداف مقابل لاشىء.

فى الوقت نفسه لا بديل أمام برشلونة لإنقاذ لقبه والإبقاء على حظوظ الفوز بالبطولة للموسم الثالث على التوالى سوى الفوز فى ظل فارق النقاط الكبير الذى يفصله عن ريال مدريد "المتصدر برصيد 33 نقطة".

ويملك ريال مدريد فى جعبته أسلحة قوية يتصدرها كريستيانو رونالدو وبجواره أى من كريم بنزيمة أو ألفارو موراتا وخلفهما فى الوسط يوجد تونى كروس ولوكا مودريتش وقد يشارك جاريث بيل أو إيسكو. وفى برشلونة هناك مثلث الرعب الهجومى الذى يقوده ليونيل ميسى الهداف التاريخى للنادى الكاتالونى وبجواره لويس سواريز ونيمار داسيلفا أقوى مثلث "لاتينى" تهديفى عرفته الكرة فى الألفية الثالثة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق