الفخرانى يبهج ختام مهرجان القاهرة السينمائى
12
125
فى الليلة التى شهدت إسدال الستار عن الدورة الـ38 لمهرجان القاهرة السينمائى.. عبّر الفنان الكبير يحيى الفخرانى عن سعادته بتكريمه، ولم تكن هذه السعادة تابعة فقط من منحه الدرع أو تكريم مهرجان سينمائى له فقط، بل لأن الجائزة تحمل كما يقول اسم النجمة الكبيرة سيدة الشاشة فاتن حمامة التى شاركها آخر أفلامها (أرض الأحلام).

حضور الفخرانى أضفى على المهرجان بهجة، وأسهم فى نجاح حفل الختام بعد سلسلة من الهجمات شنها بعض الفنانين ممن لم توجه إليهم الدعوات، وبعض الإعلاميين غير الراضين عن عرض الفيلمين المصريين دون مرورهما على لجنة المشاهدة.. وبعض المشكلات التى صاحبت نقص تذاكر العروض.. وسوء عرض الأفلام بدار الأوبرا بسبب ماكينات العرض القديمة التى لم يتم تحديثها منذ بداية عرض المهرجان فى المسرح الكبير.

وقد زيّن الفخرانى الختام بكلماته الساحرة حول صديق عمره محمود عبدالعزيز "الساحر" الذى شاركه أحد أهم أعماله "الكيف".. وكان مقربًا منه. وألقى الفخرانى كلمة قال فيها: (كل سنة والسينما المصرية بألف خير وفى تألق دائم)، ونوه إلى الواقع الكبير للجائزة فى نفسه، كونها تحمل اسم فنانة عزيزة على العالم العربي،

وأحبها كل من تكلم العربية، لأنها رمز من رموز السينما العربية، وأشار إلى سعادته لأنه شاركها بطولة فيلمها الأخير (أرض الأحلام)، واعتذر من ضيوف الحفل لتعذر حضوره حفل الافتتاح، بسبب وجوده فى رحلة سياحية علاجية، وأكد أنه أبدى اعتذاره عن عدم التكريم بسبب غيابه عن مصر، لكن إدارة المهرجان تشبثت بتكريمه حتى إنها أجّلت التكريم إلى حفل الختام. حضر الفخرانى الختام قبل سفره لحضور حفل تكريمه فى تونس وكشف عن السبب فى تأخره عن حضور التكريم فى الافتتاح وتأجيله للختام. وتحدث عن أن غيابه كان بسبب الرحلة العلاجية التى حرمته من وداع الفنان محمود عبدالعزيز،

الذى لم يكن مجرد (زميل مشوار فني) بل (صديق عزيز) بالفعل، وقال: (محمود لم يمت، وجمهوره لن يُحرم منه، لأن أعماله باقية، وعمر الفنان يُقاس بحياته بين الناس، وليس ببقاء جسده). وروى أنه هاتفه فى باريس ليرشحه لبطولة عمل درامى رأى أنه الأنسب له، وطالبه بتجاوز أزمته الصحية، وأكد أن المنتج محمد محمود عبدالعزيز طلب منه العمل فى مسلسل من إنتاجه ووافق فورًا..

واختتم كلمته بقوله: (والله العظيم مافى أحلى من بلدنا). كانت الشائعات قد حاصرت الدورة الـ38 من مشاركة ممثل إيطالى لأفلام إباحية، دون مشاركته فى الفعاليات أو الأفلام، وأن منتج الفيلم المصرى "البر التانى" دعّم المهرجان لقبول فيلمه على حساب فيلم آخر.. ولكن جاءت النتائج لتؤكد أهمية الدورة الـ38 وأنه لا مجاملة فى لجان التحكيم الدولية. وقُدمت جوائز المهرجان التى لم يختلف أحد على أهميتها وعلى أنها جاءت مطابقة للتوقعات،

ففى سينما الغد الدولية التى أشرف عليها المخرج سعد هنداوى (المدير الفنى للمسابقة)، وأعلنت نتائج اللجنة التى جاءت شهادات تقدير لأفلام: "صعود" إخراج بيدرو بيرالتا (البرتغال)، "نزهة" إخراج يورى بافلوفيتش (كرواتيا) و"روزينيا" إخراج جوى كامبوس (البرازيل) بالإضافة إلى جائزة يوسف شاهين لأفضل فيلم قصير، وفاز بها فيلم (عدن) إخراج أنرديس راميريز بوليدوث (كولومبيا) وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، التى ذهبت إلى فيلم (الناحية الأخرى لنهر دومان) إخراج سى وونج باى (كوريا الجنوبية) ثم دعت جاسمين زكى الناقد أحمد حسونة مدير مسابقة أسبوع النقاد، ولجنة تحكيم الأسبوع: الناقد اللبنانى إبراهيم العريس والناقدة البولندية أنيتا بيوتروفسكا وتعذر انضمام عضو اللجنة الناقد الهندى بريمندرا مازامدر بسبب عودته إلى بلده، وأعلن "العريس" أن اللجنة منحت ?

بالإجماع- جائزة شادى عبدالسلام لفيلم (فى المنفي) إخراج دافيس سيمانيس (لاتفيا - ليتوانيا). ثم جائزة الناقد فتحى فرج لأفضل إسهام فنى للفنان بافل خورجيبا مدير تصوير فيلم (زود) إخراج (مارتا مينوروفيتش) (بولندا) ومع اقتراب جوائز البرامج الموازية من نهايتها صعد مدير التصوير السينمائى سامح سليم وكيل أول نقابة المهن السينمائية والسيناريست سيد فؤاد مدير أسبوع (آفاق السينما العربية) إلى خشبة المسرح، ومعهما لجنة تحكيم المسابقة: إلهام شاهين والكاتب والمنتج والمخرج المغربى أحمد بولان فيما تعذر حضور اللبنانى جورج خباز لارتباطه بعرض مسرحى فى لبنان،

وقامت إلهام شاهين بإعلان نتيجة اللجنة. مُنحت شهادات تقدير لفيلمين (لحظات انتحارية) إخراج: إيمان النجار (مصر) و(بركة يقابل بركة) إخراج محمود الصباغ (المملكة العربية السعودية) فيما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة التى تحمل اسم المخرج الكبير صلاح أبوسيف، والمقدمة من شركتى فيلم (كلينك) (محمد حفظى) و(فيرست استب) (بسنت الحفناوي) (قدرها 50 ألف جنيه مصري) للفيلم السورى (حرائق) إخراج محمد عبدالعزيز وجائزة أفضل فيلم، التى تحمل اسم الكاتب الكبير سعد الدين وهبة، والمقدمة من شركة الماسة (قدرها 75 ألف جنيه مصري) للفيلم التونسى (زيزو) إخراج فريد بو غدير.

وقبل أن تأتى اللحظة التى يترقبها الجميع، أعلنت مقدمة الحفل عن نتائج ملتقى القاهرة السينمائى الرابع، ودعت أعضاء لجنة تحكيم النقاد (الفيبريسى) لإعلان نتيجة اللجنة؛ حيث تواجد على خشبة المسرح الناقد الكرواتى تونيك فالينتيك، الناقدة والمبرمجة الأسترالية تارا جيودا، والكاتبة الصحفية المصرية سهير فهمى، التى أعلنت فوز الفيلم الجورجى (حياة آنا) إخراج نيون بزيليا بجائزة نقاد السينما. ومع صعود المخرج الألمانى كريستيان بيتزولد رئيس لجنة التحكيم الدولية إلى خشبة المسرح بدأت الإثارة.

فاز الفيلم التشيكى (لسنا بمفردنا أبدًا) إخراج بيتر فاكلاف بجائزة أحسن إسهام فنى وسلمها عضو اللجنة المخرج المالى عمر سيسوكو لمخرج الفيلم بينما ذهبت جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو للفيلم الإيطالى (غرباء كليةً) إخراج باولو جينوفيزى وسلمتها عضو اللجنة لناقد إيطالى فيما سلم محمود حميدة رئيس شرف المهرجان جائزة أحسن ممثلة للفنانة المصرية ناهد السباعى عن دورها فى فيلم (يوم للستات)، وألقت (السباعي) كلمة ترحمت فيها على والدها وشقيقها،

وتوجهت بالتحية إلى والدتها المنتجة ناهد فريد شوقي، التى (لولاها ما وافقت على الدور الذى خشيت منه كثيرًا)، وأضافت أن كونها تسلمت الجائزة من الفنان محمود حميدة فهى (جائزة ثانية)، وشكرت صانعى الفيلم. أما جائزة أحسن ممثل فكانت من نصيب الفنان المغربى شكيب بن عمر عن دوره فى فيلم "ميموزا" إخراج: أوليفر لاكس (إسبانيا ? المغرب ? فرنسا)

وسلمتها عضو اللجنة صبا مبارك للناقد المغربى حمادى كيروم. وذهبت جائزة الهرم البرونزى لأحسن عمل أول أو ثانٍ (تُمنح للمخرج) لفيلم (قتلة على كراسى متحركة) إخراج أتيلا تيل (المجر) وكانت لحظة ساحرة عندما صعد البطل على كرسى متحرك ليتسلم الجائزة من المخرجة المصرية هالة خليل، بينما سلمت د. ماجدة واصف رئيس المهرجان جائزة "الهرم الفضى" (جائزة لجنة التحكيم الخاصة) لأحسن مخرج للمخرج ليسينيو أزيفيدو عن فيلم (قطار الملح والسكر) (البرتغال ? موزمبيق ? فرنسا ? جنوب أفريقيا ? البرازيل) وسلم حلمى النمنم وزير الثقافة جائزة الهرم الذهبى لأحسن فيلم لمنتج فيلم "ميموزا" إخراج:

أوليفر لاكس (إسبانيا ? المغرب ? فرنسا) وتسلمها الممثل الإسبانى خوان كارلوس. ومع كلمات الشكر التى وجهتها مذيعة الحفل لكل من أسهم فى نجاح المهرجان اختتمت الدورة 38 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولي. اختتم مهرجان القاهرة السينمائى بعد عرضه 16 فيلمًا فى المسابقة الرسمية وأكثر من 150 فيلمًا فى عدد من الأقسام.. ولكن تظل الأزمة المالية هى الأساس فى تراجع مستوى ليس مهرجان القاهرة بل كل المهرجانات السينمائية المصرية،

حيث لا يتجاوز الدعم المالى لمهرجان القاهرة ستة ملايين جنيه، وكان مفترضًا أن يدعم من وزارة السياحة بثلاثة ملايين لكن الدعم لم يصل، ولم يصل أيضًا دعم وزارة الشباب والرياضة، فعانت إدارة المهرجان من عدم قدرتها على استضافة نجوم عالميين ومن ثم لم يتحقق الهدف السياحى بدعوة نجوم كبار يتم من خلالهم الترويج السياحى لمصر فى الخارج..

الدورة المقبلة وهى الـ39 من مهرجان القاهرة المقرر إقامتها فى 2017 إذا ما استمرت الأوضاع كما هى الآن فلن تتم إقامة مهرجان سينمائى متكامل، حيث إن ارتفاع الدولار تسبب فى عوائق كثيرة للمهرجان، بل إقامته بهذا الدعم المتواضع يعد إنجازًا كبيرًا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق